قضت محكمة مصرية، اليوم (الإثنين)، بسجن رئيس نادي الزمالك السابق مرتضى منصور شهراً وتغريمه 20 ألف جنيه في قضية سب وقذف الإعلامي عمرو أديب.

سجن وغرامة

وقررت محكمة جنح الاقتصادية حبس رئيس الزمالك السابق وتغريمه 20 ألف جنيه، في الدعوى رقم 2926 لسب وقذف عمرو أديب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء في منطوق الحكم: « سجن مرتضى منصور شهراً مع الشغل وكفالة 10 آلاف جنيه لإيقاف العقوبة مؤقتاً وغرامة 20 ألف جنيه مع إلزامه بأن يؤدي تعويضاً مدنياً 10 آلاف وألزمته المصاريف».

وأحالت جهات التحقيقاتيناير الماضي، الإعلامي المصري عمرو أديب إلى المحكمة المختصة، بعد اتهامه بسب وقذف والتشهير برئيس نادي الزمالك السابق مرتضى منصور، إضافة إلى إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

بدأت القضية بتقديم مرتضى منصور بلاغاً يتهم فيه عمرو أديب بتوجيه عبارات مسيئة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يشكل جرائم سب وقذف وتشهير.

وبناءً عليه حققت النيابة العامة مع أديب وأحالته إلى المحكمة المختصة لاستكمال إجراءات المحاكمة، ولم يتم تحديد موعد جلسة المحاكمة بعد، لكن الإجراءات القضائية جارية.

وتصاعدت الأزمة بين أديب ومنصور خلال الأشهر الأخيرة من 2025، لتصل إلى ذروتها مع تبادل الاتهامات والبلاغات القانونية.

أرض أكتوبر

وفجر سحب أرض نادي الزمالك في مدينة 6 أكتوبر الخلافات بين أديب ومنصور، لتتطور إلى معركة إعلامية وقانونية تضمنت هجوماً لاذعاً من أديب وردوداً حادة من منصور، مع تصعيد وصل إلى قاعات المحاكم.

بدأت الأزمة في أغسطس 2025، عندما أثير جدل واسع حول سحب أرض مخصصة لنادي الزمالك في مدينة 6 أكتوبر، والتي كان مُخططاً لإقامة فرع جديد للنادي عليها.

ووجه الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر، اتهامات مباشرة لمرتضى منصور، معتبراً إياه المسؤول الأول عن هذا السحب.

وزعم بأن مرتضى قدم بلاغاً تسبب في سحب الأرض، وهو ما اعتبره «طعنة لمستقبل النادي».

عبارات قاسية

وفي حلقة بتاريخ 29 أغسطس 2025، استخدم أديب عبارات قاسية مثل «مرتضى منصور فكرة يجب أن تموت»، و«فلست يا مورتا وعجزت ومبقتش تخوف حد»، قائلاً إنه يحمل «حقداً دفيناً» تجاه مجلس إدارة الزمالك الحالي برئاسة حسين لبيب، ووصف فترة رئاسته بـ«مجلس الخراب».

أديب لم يكتفِ بالهجوم اللفظي، بل أشار إلى وجود إثباتات قانونية قد تؤدي إلى ملاحقات قضائية ضد منصور، مؤكداً أن الزمالك في مرحلة صعود بعد فترة من الفوضى خلال رئاسة منصور.

كما تساءل أديب في إحدى حلقاته: «من يقف وراء دعم مرتضى منصور في مصر؟»، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية.

40 بلاغاً

ولم يصمت منصور أمام هذه الاتهامات، إذ رد بقوة عبر منشورات على صفحته الرسمية على «فيس بوك»، معلناً تقديم 40 بلاغاً رسمياً إلى النائب العام ضد عمرو أديب، متهماً إياه بالسب والقذف والتشهير.

ووصف منصور، أديب بـ«الكاذب المأجور»، وهدد بنشر فيديوهات تؤكد صدق ادعاءاته، كما أشار إلى أن الأرض أصبحت ملكاً لأعضاء النادي بعد تعاقد مجلس إدارته السابق مع هيئة المجتمعات العمرانية لشرائها، معتبراً أن سحبها ظلم للنادي.

وفي 20 أغسطس 2025، تقدم مرتضى منصور بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد أديب ومسؤولي قناة MBC مصر، مدعياً أن حلقة برنامج «الحكاية» تضمنت «قذفاً وسباً وتهديداً بالقتل»، وهو ما ينتهك قانون العقوبات وميثاق الشرف الإعلامي.

وفي تطور لاحق، أعلن منصور تقديم بلاغات إضافية ضد أديب، متهماً إياه باستخدام ألفاظ غير لائقة تحرّض على الكراهية، وطالب بمحاسبته قانونياً.

وفي منشور له، قال منصور: «أنا مش محمي.. سُجنت 6 مرات، لكن كرامتي أهم»، مشيراً إلى استعداده لمواجهة أديب في المحاكم.

في 2 سبتمبر 2025، رد عمرو أديب بتحرير محضر في قسم شرطة العجوزة، يتهم فيه مرتضى منصور بالسب والقذف والتشهير، على خلفية تصريحات الأخير ضده.

التحقيق مع أديب

وفي المقابل، أمرت نيابة العجوزة في 13 أكتوبر 2025 باستدعاء أديب للتحقيق في البلاغات المقدمة من منصور، والتي تتهمه بـ«السب والقذف وتشويه السمعة»، إذ تواصل النيابة مراجعة محتوى الحلقة المثيرة للجدل والاستماع إلى أقوال الأطراف.

من جانبه، أشار مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي إلى تقديمه بلاغات ضد مرتضى منصور للنائب العام، على خلفية مخالفات مالية وإدارية يُزعم أنها حدثت خلال فترة رئاسته، بما في ذلك ديون بقيمة 2.583 مليار جنيه تركها على النادي.

الخلاف بين أديب ومنصور ليس جديداً، فقد شهدت العلاقة بينهما توترات متكررة على مدى سنوات. في أبريل 2024، أقام أديب دعوى قضائية ضد مرتضى منصور بتهمة السب والقذف، لكن المحكمة الاقتصادية قضت ببراءة منصور، ما أشعل جولة جديدة من الصراع.