أوصى وزراء الخارجية العرب، بالإجماع، بترشيح وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أن يتسلم مهماته اعتباراً من 1 يوليو 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط.
وجاءت التوصية خلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في دورته الـ165، في خطوة تعكس توافقاً عربياً واسعاً على قيادة المنظمة الإقليمية خلال المرحلة القادمة.
من جانبه، أعرب فهمي عن تقديره للدعم الذي حظي به من الدول الأعضاء، مؤكداً أن هذا الإجماع يمثل مسؤولية كبيرة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.
وعبر عن خالص الشكر والتقدير للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على قرار مصر ترشيحه لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
ولفت إلى أن أولوياته ستتركز على تعزيز العمل العربي المشترك، وتطوير آليات الجامعة العربية، والتعامل مع الأزمات الإقليمية بما يسهم في تحقيق الاستقرار والأمن في العالم العربي.
وأكد أنه يتحمل هذه المسؤولية الكبيرة بكل جدية ووعي، في ظل ما تواجهه الأمة العربية من تحديات غير مسبوقة، وانتهاكات صارخة للقانون الدولي من قبل أطراف معتدية على دول المنطقة وسلامتها، إلى جانب استمرار احتلال أراضٍ عربية، وعرقلة تمكين الشعوب من ممارسة حقوقها المشروعة.
وأضاف أن المنطقة تتعرض لمخططات تستهدف الهيمنة، والمساس بأمن واستقرار العالم العربي، وهو ما يتطلب تنسيقاً عربياً فاعلاً لمواجهته.
واعتبر وزير الخارجية السابق أن هذا التكليف يمثل «أمانة غالية» يلتزم بالحفاظ عليها وصونها، من خلال العمل عبر جامعة الدول العربية والتشاور مع الدول الأعضاء، بهدف التصدي للتحديات، وتأمين مستقبل عربي أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
وشدد على أهمية تطوير الرؤى والقدرات والمؤسسات العربية، وتعزيز مسارات البناء، وتنمية المصالح المشتركة والمتبادلة بين الدول العربية.