اختُتمت الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة، التي أُقيمت بموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، في شهر رمضان، وذلك امتدادًا لدعمه الكريم للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامنًا مع ما يشهده شهر رمضان من إقبالٍ واسع على أعمال البر والإحسان من المحسنين.

وجسّدت الحملة ما توليه القيادة من رعاية واهتمام بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي في شهرٍ تتضاعف فيه الأجور، وحققت الحملة أثرًا واسعًا ومخرجات نوعية، بتبرعات تجاوزت 1,757,693,216 ريالًا، عبر أكثر من 26.5 مليون عملية تبرع.

وفي امتدادٍ لنهج القيادة في دعم العمل الخيري، فقد تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمبلغ 40 مليون ريال، فيما تبرع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمبلغ 30 مليون ريال، في بداية الحملة، تأكيدًا على حرص القيادة على تعزيز ثقافة العطاء وترسيخ قيم التكافل، وتحفيز أفراد المجتمع للمشاركة في أعمال البر والإحسان.

وضمن أعمال الحملة في رمضان، نظمت منصة إحسان حفل تكريم المحسنين الرابع تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابة عنه كرّم أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، المحسنين عبر المنصة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وجمع من المحسنين؛ وذلك تقديرًا من ولي العهد لعطاءات أهل البر والإحسان، وإسهاماتهم في دعم المشاريع الخيرية في مختلف مناطق المملكة.

وشهد الشهر الكريم إعلان نتائج صندوق إحسان الوقفي الذي يعد إحدى المبادرات النوعية التي تعكس تطور منظومة العمل الخيري في المملكة، ليقدم نموذجًا متقدمًا يتيح للمحسنين الإسهام في دعم المشاريع التنموية والخيرية بصورة مؤسسية تحقق الاستدامة وتعزيز أثر العطاء.

وأعلنت المنصة عن تجاوز تبرعات المحسنين للصندوق ملياري ريال عبر أكثر من 3.8 مليون مساهمة وقفية، كما أظهر الصندوق أداءً ماليًا متميزًا خلال عام 2025م بنمو في حجمه بلغ 20% وعوائد استثمارية تجاوزت 48 مليون ريال، استفادت منها أكثر من 2400 جمعية في مختلف مناطق المملكة.

وتعمل الحملة الوطنية للعمل الخيري وفق حوكمة تسهم في تمكين المجتمع من التبرع من خلال قنوات رسمية وآمنة للخدمات والبرامج التي تقدمها منصة «إحسان» على مدار العام لمختلف المجالات الخيرية والتنموية، بالإضافة إلى فرص التبرع لصندوق إحسان الوقفي الذي يهدف إلى توفير فرص الوقف المستدام للمحسنين واستثمار مبالغ التبرع وصرف العائد منها على أوجه البر في أنحاء المملكة كافة.

وأسهمت الحملة بفضل الله تعالى في دعم مجالات متعددة شملت المجال الاجتماعي والسكني والصحي والتعليمي والديني والغذائي، من خلال منظومة رقمية موثوقة، تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها بكفاءة عالية وفي أسرع وقت، بما يعكس تطور العمل الخيري المؤسسي في المملكة.