طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس (الأحد)، أمريكا بتعوض كامل للأضرار الناجمة عن الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني، وذلك في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.
وقال عراقجي إن «التعهد بالتدمير الكامل لمناطق ومجموعات من الناس يمثل مؤشراً واضحاً على حالة العجز التي تعيشها الولايات المتحدة إزاء إخفاقاتها»، مدعياً أن العالم يشهد هجمات عسكرية أمريكية وإسرائيلية تستهدف مدارس، ومستشفيات، ومباني سكنية، وبنى تحتية، وصالات رياضية، ومراكز إغاثة في إيران.
وأشار إلى أن بلاده تمارس حقها في الدفاع المشروع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مبيناً أن الهجمات أدت إلى وفاة أكثر من 1300 مدني وتدمير 9669 هدفاً مدنياً، من بينها 7 آلاف و943 وحدة سكنية و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً و32 مركزاً طبياً وصيدلانياً، و65 مدرسة ومرفقاً تعليمياً، و13 مبنى تابعاً للهلال الأحمر الإيراني، إضافة إلى عدد من منشآت البنية التحتية لتأمين الطاقة.
واعتبر عراقجي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعترافاً صريحاً بالمسؤولية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة منذ 28 فبراير في أراضي إيران، على حد زعمه.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة انتهكت حظر التهديد باستخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2/4 من ميثاق الأمم المتحدة، معتبراً أن تهديد إبادة مجموعات من الناس يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة ويمهد لتصعيد الهجمات ضد المدنيين.
وقال عراقجي: إيران ستواصل ممارسة حقها في الدفاع المشروع إلى أن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مضيفاً أن التصريحات الأمريكية تترتب عليها مسؤولية دولية على عاتق الولايات المتحدة ومسؤولية جنائية دولية على رئيسها.
ودعا وزير الخارجية الإيراني الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ التدابير المناسبة لوقف ما وصفه بـ«جرائم الحرب الجارية وتعزيز مساءلة الولايات المتحدة ورئيسها».