كشفت وسائل إعلام أمريكية اليوم (الأحد) أن الإدارة الأمريكية تجري صياغة إستراتيجية طويلة الأمد لصراع لا يملك نهاية واضحة للحرب على إيران.


ونقلت شبكة «سي إن إن» عن 6 مصادر قولها: بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس خيار الدخول في حرب مع إيران، جاءت أعلى الأصوات المؤيدة للحرب من حلفاء خارج البيت الأبيض أكثر مما جاءت من داخل دائرته الضيقة، لكن مع مرور الوقت غطت هذه الأصوات الصاخبة على الدعوات المطالبة بتوخي الحذر.


وقالت المصادر إنه إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس، عرض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين التداعيات السلبية المحتملة لأي ضربة ضد إيران، مبينة أن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي كان مشغولاً أصلاً بإدارة تداعيات عملية يناير الماضي في فنزويلا، قدم دعماً محدوداً في البداية، في حين كانت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تركز خلال الأشهر الأخيرة على الملفات السياسية الداخلية، والتخطيط لمعركة انتخابات منتصف الولاية، مع قلقها من أن سياسات ترمب الخارجية طغت على أولويات الداخل.


وأشارت المصادر إلى أن فانس ومسؤولين كباراً آخرين لم يبدوا مقاومة كبيرة للحرب عندما باتت تبدو حتمية، إذ قضوا الفترة التي سبقت هجوم 28 فبراير في تنفيذ رغبات ترمب بسرعة بدل محاولة تغييرها.


ويحاول كبار مساعدي ترمب الآن صياغة إستراتيجية طويلة الأمد لصراع لا يملك نهاية واضحة، لكنه يحمل مخاطر كبيرة على رئاسة ترمب وعلى طموحات بعضهم السياسية المستقبلية، مبينة أن دعم فانس للحرب أثار قلق الجناح الجمهوري المناهض للتدخل العسكري الذي أمضى سنوات في بنائه، كونه يغامر عملياً بفرصه في انتخابات 2028 على أساس تحقيق نصر سريع في الشرق الأوسط مع أقل قدر ممكن من الخسائر الأمريكية.


وفيما ترى المصادر أن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره المنافس الرئيسي لفانس على ترشيح الحزب الجمهوري في 2028، يمكن أن تهدد سمعته الإيجابية حرب طويلة، بعد سلسلة من التحركات الناجحة في السياسة الخارجية.


وكان روبيو قد تعرض لانتقادات سريعة عندما قال إن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى ضرب إيران، قبل أن يتراجع عن تصريحه في اليوم التالي بعد أن خالفه ترمب علناً.