تمكنت شرطة ولاية كوينزلاند الأسترالية من استعادة معظم القطع الأثرية المصرية النادرة التي سُرقت من متحف آبي للفنون وعلم الآثار في بلدة كابولتشر شمال مدينة بريسبان، وذلك بعد عملية اقتحام وقعت فجر الجمعة وأثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الثقافية.

تفاصيل الاقتحام

ووفق التحقيقات، اقتحم الجاني المتحف نحو الثالثة فجراً بعد كسر إحدى النوافذ، وسرق 4 قطع أثرية مصرية توصف بأنها «لا تُقدر بثمن»، بينها تمثال خشبي لقط فرعوني يعود إلى نحو 2600 عام من الأسرة السادسة والعشرين، إضافة إلى قناع مومياء مذهّب وقلادة أثرية تعود إلى نحو 3300 عام، فضلاً عن طوق جنائزي لمومياء.

القبض على المتهم

ووجهت السلطات الاتهام إلى رجل يُدعى ميغيل سيمون (52 عاماً) بتهم الاقتحام والإضرار المتعمد بالممتلكات، إضافة إلى حيازة مواد مخدرة، قبل أن يمثل أمام محكمة كليفلاند المحلية التي رفضت منحه الإفراج بكفالة، وأرجأت نظر القضية إلى الشهر القادم.

العثور على القطع المسروقة

وتمكنت الشرطة من استعادة معظم القطع سريعاً، فيما بقي تمثال القط مفقوداً لساعات قبل العثور عليه داخل سيارة المتهم في موقف عبارات بمنطقة ريدلاند باي، قبل القبض عليه لاحقاً في جزيرة راسل داخل خليج موريتون باي، مع تعرض القطعة لأضرار طفيفة.

جريمة بدوافع غريبة

وأوضحت الشرطة أن العملية بدت «بدائية وغير منظمة»، خلافاً للشكوك الأولية بشأن تورط شبكات تهريب آثار. وخلال جلسة المحكمة، ادعى المتهم أنه اعتقد أن المتحف مرتبط بالكنيسة الكاثوليكية، وأنه حاول إعادة القطع إلى «مكانها الصحيح»، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

تهريب الآثار جريمة دولية

وتُعد سرقة وتجارة الآثار جريمة عابرة للحدود، إذ تحظر اليونسكو بموجب اتفاقية 1970 تداول الممتلكات الثقافية المسروقة، فيما تتعاون مصر وأستراليا لمواجهة تهريب القطع الأثرية، التي غالباً ما تُستهدف للبيع في السوق السوداء أو لأغراض أيديولوجية أو شخصية.

وبعودة القطع المسروقة، تنفست إدارة المتحف الصعداء، بعدما كادت مجموعة مصرية نادرة أن تضيع في واحدة من أغرب محاولات سرقة الآثار خلال السنوات الأخيرة.