في أول تعليق علني له، انتقد الرئيس الأمريكي الshfr باراك أوباما بشدة الانحدار في الخطاب السياسي الأمريكي، واصفًا ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون بأنه «عرض مهرجين»، وذلك في إشارة غير مباشرة إلى الفيديو العنصري الذي نشره الرئيس دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» قبل أن يحذفه سريعًا.

جاء تعليق أوباما خلال حوار مطول أجراه مع الصحفي والمقدم الليبرالي بريان تايلور كوهين في بودكاسته، حيث سُئل أوباما مباشرة عن الفيديو الذي أثار موجة استنكار واسعة من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، حيث يُظهر أوباما وزوجته ميشيل أوباما على هيئة قردين في مشهد متحرك مدته ثانية واحدة تقريبًا، ضمن فيديو أطول يروج لادعاءات كاذبة حول تزوير انتخابات 2020.

ورد أوباما بهدوء لكنه حازم، قائلاً: «من المهم أن ندرك أن غالبية الشعب الأمريكي يجد هذا السلوك مقلقًا للغاية.. الناس الذين ألتقي بهم في أنحاء البلاد لا يزالون يؤمنون باللياقة والاحترام والطيبة، لكن هناك نوعًا من عرض المهرجين يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى شاشات التلفزيون».

وشدد أوباما على أن الخطاب السياسي انحدر إلى «مستوى من القسوة لم نشهده من قبل»، مشيرا إلى «غياب الخجل» في بعض السلوكيات السياسية الحالية.

وكان حساب الرئيس ترمب نشر على «تروث سوشيال» في 5 فبراير الجاري فيديو مدته 62 ثانية، يجمع بين ادعاءات كاذبة حول «سرقة» انتخابات 2020 وبعض المشاهد المتحركة يُعتقد أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، ومن بينها مشهد يُظهر أوباما وزوجته كقردين يرقصان على أنغام أغنية «The Lion Sleeps Tonigh» من فيلم «الأسد الملك».

وأثار الفيديو استنكارًا فوريًا وواسعًا، حتى من داخل الحزب الجمهوري، حيث وصفه السيناتور الجمهوري تيم سكوت بأنه «غير مقبول»، وطالب بحذفه، حيث بقي الفيديو منشورًا لمدة نحو 12 ساعة قبل أن يحذفه البيت الأبيض، الذي أرجع الأمر إلى «خطأ من أحد الموظفين» الذي لم يشاهد الفيديو كاملاً.

من جانبه، رفض الرئيس ترمب الاعتذار صراحة عن الفيديو المسيء لأوباما، وقال للصحفيين إنه «لم يرتكب خطأ»، وألقى باللوم على الموظف.

ويُعد تصوير الأشخاص السود على هيئة قردة واحدة من أقدم الصور النمطية العنصرية في التاريخ الأمريكي، وقد أثار استخدامه ضد أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة انتقادات حادة بوصفه «مهينًا» و«عنصريًا صريحًا».