بعد نحو 24 ساعة من الإعلان عن استضافة إسطنبول جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسعى للحيلولة دون اندلاع الحرب بعد وساطات إقليمية ودولية، كشفت مصادر مطلعة أن خلافات حول «مكان» انعقاد الجولة المرتقبة، يمكن أن تعرقل هذا الحراك الدبلوماسي.
بين تركيا وسلطنة عمان
وأفادت بعض المصادر بأن طهران طلبت نقلها من إسطنبول إلى سلطنة عمان، مع اقتصار المفاوضات على الملف النووي، وحصرها بالجانبين الإيراني والأمريكي. فيما توقع مصدر عربي، اليوم (الأربعاء) أن تعقد المحادثات بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان يوم الجمعة القادم، بحسب ما نقل عنه، موقع (إكسيوس).
وحسب رواية المصدر، فقد وافقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الطلب الإيران بنقل المحادثات من تركيا، لافتاً إلى أن المفاوضات لا تزال جارية بشأن مشاركة دول عربية وإسلامية في المحادثات المرتقبة.
وكان مصدر دبلوماسي إيراني، أعلن أمس (الثلاثاء)، أن طهران «لا متفائلة ولا متشائمة» حيال المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة. وجدد التأكيد على أن إيران لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية.
التهديد بالخيار العسكري
من جانبه، قال الرئيس ترمب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن إدارته تتفاوض الآن مع الجانب الإيراني، ويبدو أنهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما إذا كان سيتم التوصل إلى أي شيء.. لقد أتيحت لهم فرصة للقيام بشيء ما منذ فترة، لكن الأمر لم ينجح، ولجأنا إلى حلول جذرية ومنها عملية مطرقة منتصف الليل» وأضاف «لا أعتقد أنهم يريدون تكرار ذلك (في إشارة إلى الضربة الأميركية)، لكنهم يرغبون في التفاوض».
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن المفاوضات مع طهران لا تزال قائمة رغم إسقاط المسيرة الإيرانية. وقالت ليفيت في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، تعليقاً على الحادثة: «يستعد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف للتفاوض مع الإيرانيين هذا الأسبوع».
ولفتت إلى أن الرئيس الأمريكي «لديه عدد من الخيارات المطروحة بشأن إيران، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية».
وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) النقيب تيم هوكينز، أعلن أن مقاتلة أمريكية من طراز «إف-35 سي» أسقطت طائرة مسيرة إيرانية بعد اقترابها بشكل عدواني من حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن».