شهدت شوارع العاصمة الفرنسية باريس أمس (الإثنين) موجة احتجاجات غاضبة بعد وفاة المهاجر الموريتاني الحسن ديارا، أثناء احتجازه من قبل الشرطة، في واقعة أثارت صدمة واسعة ومخاوف من العنف المفرط الذي تمارسه قوات الأمن.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بـ«العدالة»، مرددين هتافات مثل «الشرطة تقتلنا»، معربين عن غضبهم من صمت السلطات الرسمية، ومؤكدين أن وفاة ديارا كانت نتيجة وحشية الشرطة والعنصرية.
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو صادمة، تظهر شرطياً يوجه لكمات إلى الضحية الممدد أرضاً فاقداً للوعي، دون أي محاولة للإسعاف، قبل أن يفارق الحياة أثناء نقله إلى مركز الشرطة.
وأكد محامي العائلة ياسين بوزرو أن العائلة تقدمت بشكوى رسمية تتهم فيها الشرطة بـ«العنف المتعمد الذي أدى إلى وفاته»، في تصعيد جديد يسلط الضوء على قضايا العنف ضد المهاجرين في فرنسا.
وأوضحت وسائل إعلام فرنسية أن رواية الشرطة للأحداث لا تزال قيد التحقيق، فيما استعانت عائلة المهاجر المتوفى بخبراء فنيين أجروا تحليلاً لصوت المقطع الذي يوثق اعتداء الشرطة على ابنهم، موثقين صراخ ديارا وهو يقول: «أنتم تخنقونني» قبل وفاته.
وقالت عضوة المجلس المحلي آن بودون، إن ضابطي الشرطة اللذين ألقيا القبض على ديارا لا يزالان يمارسان عملهما، داعية وزير الداخلية إلى إيقافهما عن العمل فوراً، وسط غضب شعبي متزايد.
وتعكس هذه الاحتجاجات حالة الغضب المستمرة في فرنسا تجاه استخدام العنف المفرط من قبل الشرطة، وسط مطالبات بتحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في باريس.