أثمرت العلاقات الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، عن تعاون جديد في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. وشهدت هذه الشراكة نقلة نوعية في مجال التقنيات المتقدمة، بقيادة ولي العهد رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. وعملت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» على مدى ستة أعوام بوصفها المرجع الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل في المملكة، على عقد شراكات نوعية مع كبرى شركات التقنية في العالم ومنها الأمريكية، لجعل المملكة مركزًا تقنيًا عالميًا لأحدث التقنيات المتقدمة والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وسخّرت المملكة، ممثلة في «سدايا»، الإمكانات المتعلقة بالبيانات والقدرات الاستشرافية، وعززتها بالبحث والتطوير والابتكار المتواصل والتعاون مع دول العالم في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي لتعظيم الاستفادة من هذه التقنيات المتقدمة ومنها الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، وقعت سدايا العام الماضي أكثر من 29 اتفاقية مع كبرى شركات التقنية العالمية بأمريكا، كما أبرمت أكثر من 90 عقدًا مع شركات أمريكية خلال هذا العام 2025؛ بهدف توطين التقنيات، وتدريب الكوادر الوطنية، وتبادل المعرفة والاستشارات في هذه المجالات التقنية.

وتأتي هذه الجهود انطلاقًا من الرؤية الطموحة 2030، بهدف الارتقاء بالمملكة إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ومنذ إنشاء «سدايا» 2019، عملت الهيئة على بناء منظومة وطنية موحدة للبيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل الحوكمة وتطوير القدرات الوطنية وتوفير بنية تحتية رقمية آمنة، إلى جانب تعزيز الاستخدامات المسؤولة للتقنيات المتقدمة، وبرز في هذه المرحلة التعاون بين المملكة وأمريكا بوصفه نموذجًا رائدًا في العمل الدولي المشترك في مجال التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع تسارع تطوراته وانتشار تطبيقاته على مستوى العالم.

وتشارك المملكة، ممثلة بـ«سدايا»، في صنع القرار العالمي وتعزيز التعاون الدولي لضمان سلامة استخدام تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي وفق أفضل الممارسات العالمية وتطبيق أخلاقياته التي أقرتها منظمة اليونسكو، ورفع مستوى الوعي تجاه التعامل معها، بالتعاون مع الدول المتقدمة في هذا المجال، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وعززت الشراكة بين البلدين في جعل المملكة مركزًا عالميًا محوريًا لمراكز البيانات فائقة السعة لخدمة المنطقة والعالم من المملكة.