في مثل هذا اليوم، لا تشرق شمس على وطننا كما تشرق في الـ23 من سبتمبر؛ يومٌ ليس كبقية الأيام، بل لحظة فارقة غيّرت وجه التاريخ، وأطلقت مسيرة وطنٍ انطلق من قلب الجزيرة إلى آفاق العالم. إنه اليوم الوطني الـ95، يومٌ تجسّد فيه الحلم الكبير على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- طيب الله ثراه-، ورجاله المخلصين، حين جمع الشتات ووحّد الصفوف تحت راية التوحيد، فصنع معجزة القرن العشرين وأرسى دعائم دولة حديثة راسخة تستمد قوتها من عقيدتها وقيمها ووحدة شعبها. وإذا كانت تلك الملحمة قد دشّنت الإنجاز الأول، فإن المملكة اليوم تمضي بخطى واثقة نحو معجزة القرن الواحد والعشرين؛ معجزة تنموية وحضارية تعكس عمق التحول الذي يعيشه الوطن، وتؤكد أن مسيرة النهضة ممتدة لا ينفصل فيها الماضي عن الحاضر، ولا ينقطع فيها الحاضر عن المستقبل.
ومنذ التأسيس وحتى اليوم، ظلّت المملكة متمسكة بثوابتها، كما أكّد الخطاب الملكي في مجلس الشورى الذي ألقاه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- هذا العام: دولة قامت منذ ثلاثة قرون على الشريعة والعدل والشورى، وجعلت من الإنسان محورها ومن القيم الإنسانية منارتها. وعلى هذا النهج، واصلت المملكة بناء حاضرها وصياغة مستقبلها على أسس راسخة وطموحات متجددة، فانبثقت التحولات الكبرى: اقتصاد وطني تجاوز حجمه 4.5 تريليون ريال، بلغت فيه مساهمة الأنشطة غير النفطية 56%، واختارت 660 شركة عالمية المملكة مقراً إقليمياً لها، فيما ارتفعت نسبة توطين الصناعات العسكرية إلى أكثر من 19%. وهذه المؤشرات ليست أرقاماً جامدة، بل شواهد على تحول استثنائي يضع الإنسان في قلب التنمية، ويوازن بين الطموح الاقتصادي والقيم الإنسانية الراسخة.
وعلى أعتاب المئوية الأولى، جاءت رؤية السعودية 2030 لتعيد صياغة أولويات الدولة وتفتح آفاق المستقبل. إنها ليست مجرد خطة اقتصادية، بل مشروع حضاري شامل يقوم على الابتكار، ويستند إلى الهوية والقيم. وقد لخّص سمو ولي العهد هذا الطموح بقوله: «طموحنا أن نبني وطناً مزدهراً، يقوم على سواعد شبابه وشاباته، ويحقق مكانة متقدمة بين الأمم، وستكون المملكة معجزة هذا القرن».
وفي الختام، فإن اليوم الوطني الـ95 ليس مجرد ذكرى نستحضرها كل عام، بل هو تجديد للعهد مع التاريخ، وتعميق للانتماء في الحاضر، ووعد بمستقبل أكثر إشراقاً على أعتاب المئوية الأولى. إنه يوم يجمع بين معجزة التوحيد في القرن العشرين التي صنعها المؤسس، ومعجزة التنمية والتحول في القرن الواحد والعشرين التي يقودها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد حفظهما الله. فالوطن اليوم ليس فقط قصة تأسيس مضت، بل مسيرة إنجاز تتجدد، ورؤية طموح تتسع، وقيم إنسانية راسخة تضيء الطريق. وهكذا، بعون الله وتكاتف القيادة والشعب، يبقى الوطن شامخاً بالعز، وتظل راية التوحيد عالية في سماء المجد، ويستمر شعبه صانعاً للأمجاد، جيلاً بعد جيل، ونهضة بعد نهضة، ومعجزة بعد معجزة.
ومنذ التأسيس وحتى اليوم، ظلّت المملكة متمسكة بثوابتها، كما أكّد الخطاب الملكي في مجلس الشورى الذي ألقاه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- هذا العام: دولة قامت منذ ثلاثة قرون على الشريعة والعدل والشورى، وجعلت من الإنسان محورها ومن القيم الإنسانية منارتها. وعلى هذا النهج، واصلت المملكة بناء حاضرها وصياغة مستقبلها على أسس راسخة وطموحات متجددة، فانبثقت التحولات الكبرى: اقتصاد وطني تجاوز حجمه 4.5 تريليون ريال، بلغت فيه مساهمة الأنشطة غير النفطية 56%، واختارت 660 شركة عالمية المملكة مقراً إقليمياً لها، فيما ارتفعت نسبة توطين الصناعات العسكرية إلى أكثر من 19%. وهذه المؤشرات ليست أرقاماً جامدة، بل شواهد على تحول استثنائي يضع الإنسان في قلب التنمية، ويوازن بين الطموح الاقتصادي والقيم الإنسانية الراسخة.
وعلى أعتاب المئوية الأولى، جاءت رؤية السعودية 2030 لتعيد صياغة أولويات الدولة وتفتح آفاق المستقبل. إنها ليست مجرد خطة اقتصادية، بل مشروع حضاري شامل يقوم على الابتكار، ويستند إلى الهوية والقيم. وقد لخّص سمو ولي العهد هذا الطموح بقوله: «طموحنا أن نبني وطناً مزدهراً، يقوم على سواعد شبابه وشاباته، ويحقق مكانة متقدمة بين الأمم، وستكون المملكة معجزة هذا القرن».
وفي الختام، فإن اليوم الوطني الـ95 ليس مجرد ذكرى نستحضرها كل عام، بل هو تجديد للعهد مع التاريخ، وتعميق للانتماء في الحاضر، ووعد بمستقبل أكثر إشراقاً على أعتاب المئوية الأولى. إنه يوم يجمع بين معجزة التوحيد في القرن العشرين التي صنعها المؤسس، ومعجزة التنمية والتحول في القرن الواحد والعشرين التي يقودها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد حفظهما الله. فالوطن اليوم ليس فقط قصة تأسيس مضت، بل مسيرة إنجاز تتجدد، ورؤية طموح تتسع، وقيم إنسانية راسخة تضيء الطريق. وهكذا، بعون الله وتكاتف القيادة والشعب، يبقى الوطن شامخاً بالعز، وتظل راية التوحيد عالية في سماء المجد، ويستمر شعبه صانعاً للأمجاد، جيلاً بعد جيل، ونهضة بعد نهضة، ومعجزة بعد معجزة.