أخبار

الصبر لا يعني التفريط في الأمن

تبذل السعودية جهوداً جبارة ومؤلمة للموازنة بين استحقاقات دورها تجاه الاقتصاد العالمي، واستقرار أسواق الطاقة، وانتظام إمداداتها، وبين الرد على الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف ترابها الوطني، ومنشآتها النفطية، ومدنها، وسكانها من مواطنين ومقيمين. وهي موازنة صعبة. لكنها تعني في جميع الحالات أن المملكة لن تفرّط في حفظ أمنها، والسيادة على ترابها، مهما تطلب الأمر. لقد تكررت الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها مليشيا الحوثي الإرهابية بتحريض وتمويل وتسليح من إيران. وقد اضطرت المملكة إلى تجديد إعلانها عن أنها ليست مسؤولة عن تبعات تلك الاعتداءات العابثة إذا ترتب عليها أي إخلال بإمدادات دول العالم من الطاقة السعودية. وهو إعلان يحتم على المجتمع الدولي التعجيل بالتدخل لوقف هذا العبث الإيراني، الذي يريد استخدام السعودية مطية لتحقيق أحلام إيران بالنفوذ، والهيمنة، وزعزعة استقرار حلفاء الولايات المتحدة والغرب في منطقة الخليج. ويأتي هذا العبث الإيراني الحوثي في وقت تضطرب فيه أوضاع العالم، نتيجة الحرب في أوكرانيا، وما تواجهه أوروبا من نقص في الطاقة نتيجة العقوبات على روسيا، وكذلك نتيجة الهجمة المتزايدة التي يشنها فايروس كوفيد-19. إن السعودية واثقة من أنها تستطيع الذود عن حياضها، مهما كلفها ذلك من مال، ورجال، وعتاد. لكنها تريد أن يفيق المجتمع الدولي من غفوته إزاء تصرفات المليشيا الإيرانية في اليمن، التي ترفض جميع مبادرات السلام.