كتاب ومقالات

البنات بين «السنابات» و«الفاشينستات»

الشريف

خالد بن هزاع الشريف khalid98alshrif@

حفظ الدين الإسلامي كرامة المرأة، وارتقى بمكانتها، وضبط ملبسها، وحدد لها ملامح زينتها، وصان عفتها.. وهذه الضوابط ليست تقييداً لحرية المرأة، بل وقاية لها من الفاسدين والمنحرفين، وحتى لا تتعرض للإيذاء من الطائشين والخارجين عن الأوامر الأخلاقية.

ولوقاية للمجتمع من الوقوع في الانحراف السلوكي؛ علينا مراقبة بناتنا، خصوصاً في (السوشال ميديا)، بعد أن كثرت الإغراءات في الإعلانات الخارجة عن قيم الشرع الإسلامي الآمرة بالحشمة، التي فُرضت على المرأة حتى لا تنتهك حرمات الله بإظهار الزينة والتبرج بشكل مبالغ فيه أو التبذل في الكلام وكسر الحياء.

إن ظاهرة التعري الذي تمارسه بعض المشهورات، هو نموذج سيئ يؤثر بشكل سلبي على فتياتنا، وهذا يحتم علينا الحرص على تأكيد الرقابة المجتمعية التي تحمل الآباء والأمهات مسؤولية كبيرة وحساسة في تربية بناتهم على خطأ هذا السلوك المتسيب الفاضح لبعض المشهورات اللاتي يحرصن على زيادة أعداد المتابعين بالاستعراض بالمفاتن وكسر حاجز القيم والجرأة على اقتراف دون مراعاة للقيم الدينية والأخلاقية والعرفية التي تربى عليها المجتمع.

لقد أصبحت ظاهرة استعراض الفتيات أنفسهن على مواقع التواصل الاجتماعي منتشرة بشكل كبير من دون أي مراعاة أو ضوابط أو أحكام، إذ نلاحظ فتيات عربيات وغير عربيات يغررن ببناتنا حتى صرن يقلدن الغرب، فترى الواحدة منهن تصور نفسها صور (سيلفي) مع حركات مثيرة للغرائز وتدعو إلى الفتنة والفساد.

ويلاحظ على بعض الفتيات الجرأة على استخدام الألفاظ المخلة بالآداب، والحركات المثيرة والجريئة التي تكسر كل قيد أخلاقي، وهذا يدركه كل من يرصد أو يراقب وضع البنات في مواقع التواصل الاجتماعي (السناب شات، وانستقرام)، وهذا يتطلب منا تفعيل الدور التوعوي الإرشادي للبنات من خلال كافة الوسائل التربوية المتنوعة، كما نحتاج إلى دور الرقابة الرسمية وتطبيق القوانين الخاصة بالجرائم الإلكترونية وقانون الحشمة والذوق العام وتطبيق العقوبات النظامية بحق كل من يتجاوز القيم الدينية والأعراف المرعية، خصوصاً أن هذه المواقع تدخلها الفتيات والصبيان الصغار الذين يتعلقون ويتأثرون بمثل من انخدعن ببريق الإعلام الجديد، وسحرتهن الشهرة وكثرة المتابعين، فأصبح كسر الأعراف طريقاً إلى لفت الأنظار وكثرة المتابعين وتحصيل الشهرة، ويلهثن وراء إغراء الإعلان واستخدامهن أدوات للتجارة والترويج السلعي من خلال مثل هذه التصرفات المشينة.