هنأ رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور محمد بن عبدالله القاسم، الأسرة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي يوافق الثامن من شهر مايو تحت شعار «استمر بالتصفيق» وسط ظروف استثنائية تعطلت معها جميع مظاهر الحياة الطبيعية، فأصبحت كل دولة تعيش عزلة تامة تخوض خلالها حرباً مع فايروس كورونا الذي اجتاح العالم بوتيرة متسارعة رغم الجهود الدولية المبذولة، وفي خضم هذه الكارثة الوبائية التي يعيشها العالم إلا أن الهيئة استمرت رغم هذه الجائحة في تقديم عملها الإنساني من خلال مباشرة الحالات الإسعافية الطارئة مع الأخذ بكافة الاحتياطات والتجهيزات التي تضمن سلامة الفرق الطبية والإسعافية التي تباشر حالات الاشتباه من الإصابة بفايروس كورونا.

وأضاف: هيئة الهلال الأحمر السعودي عضو فعال في منظومة العمل الإنساني، ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما على المستوى الإقليمي، وتأتي قوتها من مكانة المملكة العربية السعودية والدعم الذي تتلقاه من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لاسيما أنها تقدم العمل الإنساني منذ نحو تسعة عقود ولديها القدرة الكافية في إدارة الازمات والكوارث لا سمح الله في حال حدوثها.

وقامت الهيئة بتجهيز كافة مراكزها الإسعافية في شتى مدن ومحافظات المملكة، وتخصيص 13 غرفة عمليات لاستقبال البلاغات الإسعافية إذا بلغ عدد الاتصالات الواردة لغرف العمليات في جميع مناطق المملكة منذ بدء الأزمة وصلت أكثر من مليوني مكالمة إضافة إلى أكثر من 200 ألف بلاغ إسعافي تم نقل خلالها أكثر من 100 ألف حالة إسعافية إلى المنشآت الصحية.

وأوضح الدكتور القاسم أن الهيئة اطلقت العديد من البرامج التدريبية (التعلم عن بعد) خلال هذه الجائحة لإتاحة الفرصة للمواطنين والمقيمين خلال فترة وجودهم في منازلهم وقت منع التجول بما يعود عليهم بالفائدة فقد قدمت حزمة من البرامج التدريبية المتنوعة التي تناسب كافة افراد المجتمع، حيث تم تقديم عدد من الدورات لأفراد المجتمع، إضافة إلى برامج تدريبية للممارسين الصحيين حيث بلغ عدد المستفيدين من البرامج التدريبية التي أطلقتها الهيئة أكثر من 230 ألف مستفيد.

وبين القاسم أن الهيئة في ظل هذه الجائحة واصلت الفرق التطوعية مبادرتها التطوعية والتوعوية حيث شاركت في أكثر من 250 فرصة تطوعية، تمثلت في تأمين نقاط فرز أولي في عدد من الجهات الحكومية والخاصة وفي الأماكن الحيوية في بعض المناطق كالمجمعات التجارية والنقاط الأمنية داخل المدن وخارجها، بمشاركة 3800 متطوع ومتطوعة للتعريف بطرق الوقاية من فايروس كورونا، إضافة إلى تقديم دعم العمل في غرف العمليات التي تشهد كثافة في تلقي الاتصالات، وبإجمالي ساعات تطوعية بلغت أكثر من 41 ألف ساعة تطوعية.

وأشاد رئيس الهيئة بالدور الإنساني الكبير الذي تقوم به منظمات وهيئات وجمعيات الهلال والصليب الأحمر حول العالم وما تقدمه من خدمات إسعافية وإغاثية للمصابين بفايروس كورونا، فضلا عن الجهود والبرامج التوعوية الهائلة التي تساهم في رفع الوعي الاجتماعي والصحي بطرق الوقاية من فايروس كورونا والحد من انتشاره.

وقال إن هيئة الهلال الأحمر السعودي فخورة بما يقدمه منسوبي الهيئة من إداريين ومسعفين ومتطوعين، والذين يبذلون قصارى جهدهم ويعملون على مدار الساعة لدعم المجتمع وتقديم الخدمات الإسعافية، مشيراً إلى أن القطاعات الصحية تقدم جهودا هائلة للحفاظ على سلامة الناس وصحتهم.

وأضاف: «لقد قدم منسوبو هيئة الهلال الأحمر السعودي في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة أروع النماذج الوطنية في التفاني والتكاتف والعمل في كافة الميادين من أجل التصدي لجائحة كورونا المستجد والحد من انتشاره والتوعية بمخاطره، وذلك بالتكامل مع كافة الجهات الصحية الأخرى».

وتابع القاسم: "إنها مرحلة صعبة على الجميع، لكن الأمل يحدوني عندما أرى شجاعة وتفاني المسعفين والمتطوعين، إضافة إلى شجاعة وتفاني الملايين من المتطوعين والموظفين في 191 دولة أخرى في جميع أنحاء العالم وهذا التضامن العالمي سيساعد العالم بإذن الله على الصمود أمام هذه الجائحة.

واختتم أن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تتشكل من عدة مكونات تسترشد جميعها بنفس المبادئ الأساسية السبعة وهي الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال والخدمة التطوعية والوحدة والعالمية، مشيرا إلى أنها منظمة غير متحيزة ومحايدة ومستقلة تؤدي مهمة إنسانية بحتة، بهدف تفادي المعاناة بنشر وتعزيز مبادئ القانون الدولي الإنساني.