كتاب ومقالات

اتحاد القدم و«معلقات سوف» 2-2

بحد الريشة

عابد هاشم

abedhashem1@

• سيتضح للاتحاد السعودي لكرة القدم، ممثلاً في رئيسه عادل عزت، مدى أحقية الوسط الرياضي السعودي عامة وجماهير كرة القدم السعودية على وجه الخصوص، في إبداء مشاعر القلق والانزعاج، مما شاب أول الاختبارات «العملية» لهذا الاتحاد، من فشل ذريع، لا يتواكب مع الشعار الرنان الذي حمله هذا الاتحاد «عصر ذهبي جديد»، وتمثل ذلك الفشل، في أحداث المسلسل الدراماتيكي الشهير «العويس وخميس»، التي لا زالت تتوالى، بين مُعلن وخفي، وما خفي كان أعظم!!

•• سيتضح ذلك جليا، متى استشعر هذا الاتحاد وبجدية، حجم الآمال والأماني، التي بناها، هذا الوسط الرياضي وجماهير كرة القدم السعودية، على اتحاد كرة القدم الحالي، ومدى تطلعهم أن تكون كرة القدم السعودية، وهي تخوض تجربتها الانتخابية الثانية، تحت مظلة هذا الاتحاد، أكثر تنظيماً وجودة على مستوى لجان اتحادها وخططها ولوائحها، وبالتالي على مستوى مخرجات العمل، من حيث الدقة والشفافية وسرعة الإنجاز وتغليب المصلحة العامة، ولم تكن هذه التطلعات المشروعة، ضرباً من الخيال، بل من أوجب وأيسر ما يفترض تحقيقه من قبل هذا الاتحاد، ولو أنه قد ألم حقا بالتجربة الانتخابية الأولى التي خاضها اتحاد كرة القدم السابق برئاسة أحمد عيد، وعمل جاداً وجاهداً، على إخضاع كافة مخرجاتها للدراسة والتحليل، وتعرف عملياً وعلمياً، على ما بها من إيجابيات وسبل تعزيزها، وما اكتنفت تلك التجربة الانتخابية الأولى من سلبيات وأسبابها وسبل التغلب عليها.. إلخ!!.

•• علماً بأن كل مراحل هذه العملية التي كان يُفترض أن يوليها رئيس الاتحاد الحالي عادل عزت أقصى حرصه واهتمامه، لم تكن ستكلفه من التعب والأتعاب، مقدار ما أنفق على أبسط حملة من الحملات الانتخابية التي خاضها، إلا أنها كانت ستكفل له ولهذا الاتحاد بشكل عام، المضي بكل قوة وثقة وتمكن نحو الإنجاز المتقن لأهم ما امتلأ به الملف الانتخابي، من وعود لبرامج ومشاريع وإصلاحات.. إلخ، كانت مختنقة بمشنقة «سوف»، نعم كانت مثل هذه العملية المذكورة آنفاً، كفيلة بتحقيق كل هذا التميز وأكثر، أما لماذا؟، فذلك لأن محصلة نتائج هذه العملية الهامة، متى تم تفعيل العمل بها، لن تجد في هذا الاتحاد، ما يسمح بتكرار سلبيات الاتحاد السابق، أو ما يبقي على أي من أسباب ومسببي هذه السلبيات، حينها لن يكون هذا الاتحاد بحاجة إلى متحدث يحاول جاهداً نفي ما هو ثابت، وتبرير ما لا يبرر..، فنحن في زمن، لم يعد فيه من سبيل لتغييب الحقيقة.. والله من وراء القصد.

• تأمل:

التراجع عن القرارات الخاطئة فضيلة، والمكابرة

عليها تهور.

فاكس 6923348