كل الحراك الدولي والعربي والإسلامي وهذه الاجتماعات الطارئة في مجلس الأمن الدولي حول المحروقة والمكلومة حلب، لا تغني ولا تسمن من جوع.. لا شيء يتغير سوى ارتفاع منسوب الدم.

شيء ما يموت في السياسة الدولية وفي النفس البشرية وفي كل شيء، الأمم المتحدة التي اعتبرت أن ما يجري في حلب مجزرة وحشية لم تحرك ساكنا، وما قالته المنظمات الدولية من أن حلب تعيش أسوأ كارثة منذ الحرب العالمية الثانية أيضا لم يحرك شيئا.

بالنسبة لأمريكا وما أدراك ما أمريكا، لم تعد مهتمة بما يجري في سورية، تركوا القاتل يهرب من جريمته في أكثر من مرة، أسقطوا عن الأسد جريمة الكيماوي في ريف دمشق في العام 2013 التي راح ضحيتها 1500 شخص، وقبلها جرائم كثيرة، أما الأوروبيون فهم أكثر سوءا، إذ لا يملكون سوى الصمت واتباع نهج أمريكا المتخاذلة، بينما توغل إيران ومن ورائها روسيا في القتل والتدمير دون حسيب أو رقيب.

كل هذا التصعيد على الشعب السوري بهدف تحويل لب الصراع وهو رحيل الأسد.. يجثم هذا السفاح على تلال من الجماجم وبحر من الدماء، ولا يمكن لأي عاقل أن يتصور بقاء السفاح في أي مرحلة من مراحل سورية.

لن يبقى الأسد.. ولن تهدأ سورية بوجوده مع ثلة من القتلة والمارقين.