يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو إقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل، بعد تقارير عن مخالفات مزعومة قبل توليها المنصب وخلال عملها في أثينا.

ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، الأحد، أن ترمب وروبيو يشعران بغضب شديد إزاء التقارير المتعلقة بسلوك السفيرة، مرجحًا اتخاذ قرار بشأن مصيرها خلال الأسبوع الجاري، عقب عطلة يوم كولومبوس في الولايات المتحدة.

وبحسب الوكالة، تصاعدت الضغوط على جيلفويل بعد سلسلة تقارير نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، تناولت اتهامات بسلوكيات غير ملائمة، شملت توجيه تهديد مزعوم إلى مسؤول في الدولة المضيفة، وقبول هدايا وخدمات غير مناسبة، ومحاولة استخدام نفوذها داخل الإدارة الأمريكية مقابل تسديد فاتورة بطاقة ائتمان بقيمة 100 ألف دولار.
بعد اتهامات بسلوك غير لائق.. واشنطن تدرس إقالة سفيرتها في اليونان

وأفادت الصحيفة، استنادًا إلى رسائل نصية قالت إنها اطلعت عليها، بأن جيلفويل طلبت من المتبرع الجمهوري إريك ديترز دفع فاتورة بطاقة ائتمان أمريكان إكسبريس قبل جلسة الاستماع الخاصة بتثبيتها في منصب السفيرة، مع الإشارة إلى إمكان مساعدته في الوصول إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وكان ديترز يسعى، وفق التقرير، إلى الحصول على مساعدة في قضايا شخصية وضريبية وقانونية، فيما أثارت المراسلات المنشورة تساؤلات بشأن احتمال الربط بين المساعدة السياسية وطلب الأموال. ولم يصدر حكم قضائي يثبت ارتكاب جيلفويل مخالفة في هذه القضية.

وتضمنت تقارير أخرى مزاعم عن ترويج السفيرة لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي الإنشاءات والطاقة، والسماح لأحد ممثليها بالمشاركة في اجتماعات دبلوماسية خاصة، إلى جانب خلافات بشأن رحلات خاصة وهدايا ومزايا تلقتها أو سعت إلى الحصول عليها.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن توتر في علاقتها ببعض موظفي السفارة الأمريكية في أثينا، وعن تصريحات منسوبة إليها خلال مناسبة اجتماعية ألمحت فيها إلى قدرة الولايات المتحدة على تقويض الحكومة اليونانية إذا رغبت في ذلك.

في المقابل، نفى محاميا جيلفويل، ديفيد شوارتز وجيسي بينال، ارتكابها أي مخالفات، وقالا إن الأموال التي طلبتها من ديترز كانت مستحقات مالية مقابل مشاركات عامة وفعاليات تحدث سبقت ترشيحها لمنصب السفيرة، ولم تتلقَّ مقابلها أجرًا. كما رفضا الاتهامات المتعلقة برحلاتها على متن طائرات خاصة، مؤكدين أنها حصلت على إرشادات وزارة الخارجية والتزمت بقواعد السفر المعمول بها.

وكان روبيو قد دافع في البداية عن أداء السفيرة، واصفًا إياها بأنها تؤدي عملها بصورة قوية، لكنه امتنع لاحقًا عن التعليق على الاتهامات المتزايدة. وخلال زيارته إلى أثينا الأسبوع الماضي، انتقد الصحفيين الذين سألوه عن التقارير، مؤكدًا أنه لن يتعامل مع ما يرد فيها باعتباره حقيقة ما لم يتمكن من التحقق منه.

ونقلت «أسوشيتد برس» عن مسؤول أمريكي آخر أن مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية ينظر في الادعاءات، لكنه لم يؤكد ما إذا كان قد بدأ تحقيق رسمي. كما طالب مسؤولون ديمقراطيون بارزون في لجنتي العلاقات الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عضو ديمقراطي بارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، بإجراء تحقيق في القضية.

وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب موقع جيلفويل السياسي وعلاقاتها السابقة بعائلة ترمب؛ فهي مذيعة سابقة في شبكة «فوكس نيوز»، وعملت مدعية عامة في كاليفورنيا، وكانت مخطوبة سابقًا لدونالد ترمب جونيور، نجل الرئيس الأمريكي.