أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
عبدالله محمد الفوزان
ردود أفعال
يبدو أن مقالي للأسبوع الفائت بعنوان « هل نحن مجتمع متحضر؟» قد لامس هموم البعض فانهالت على بريدي الالكتروني العديد من الرسائل للتعقيب على المقال ومنها:
رسالة من الدكتور فيصل بن محمود العتباني من جدة يقول فيها: سلامي وتحياتي لشخصكم الكريم وحيث إنني من المتابعين لمقالاتكم الرائعة لم أتمالك شعوري هذه المرة عندما قرأت مقالكم هل نحن مجتمع متحضر؟ الحقيقة أنني عشت في بريطانيا عشر سنوات من عمري وعمر أبنائي لم أتأذ خلالها من رائحة دخان أو معاكسات أو مضايقة أثناء سواقتي للسيارة أو أو أو أو كثير من أموري الحياتية... وعندما رجعت إلى بلدي وأحب البقاع إلى نفسي وخلال ستة أشهر فقط من استقراري في بلدي لا يوجد أذية إلا ولحقت بي أو بعائلتي وللأسف من أبناء جلدتي سواء في الشارع أو في دائرة حكومية أو في مدرسة أبنائي.... الخ. كنت مرة في أحد المطارات السعودية وتأذيت من رائحة الدخان فنصحت المدخن أن يدخن بعيدا عن الطابور فقال لي بلهجة فيها ازدراء «إذا ما عجبك روح مكان ثاني» سبحان الله أصبحت أنا المضطهد وبعدها لم أتجرأ أن أنصح أحداً. ومرة أخرى كنت في الأحوال المدنية والمكان لا يخلو من مدخن والمشكلة عندما دخلت غرفة التصوير كان مصور البطاقات مدخناً والغرفة لا تكاد تجد فيها هواء نقياً ولكن ما الحل والأمور أراها في تدهور؟ لماذا نحن هكذا؟ ومن المسئول عن ذلك؟ وما هو الحل؟ أسئلة تفكر فيها وتزيدك حيرة من أمرك والله المستعان.
أما الأستاذ سليمان المقرن فيقول:
السلام عليكم ورحمة الله
كاتبنا الكريم....اتفق معك تماما بكل ما ذكرت من نقد للتصرفات السيئة في مجتمعنا وهناك أكثر مما ذكرت أيضا. لكن أخي الكريم لم تطرح أي حل؟َ.
الحلول تتلخص في:
أنظمة غير مناسبة في جميع الأنظمة التي لدينا مثال: تنظيم المساجد والمباني ودورات المياه العامة هل لها تنظيم ؟ هل قامت وزارة مثل وزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف بوضع تصاميم هندسية موحدة للمساجد وتكون فئات بحسب مستوى المسجد يراعى فيها جميع المتطلبات اللازمة... نظافة بحيث تكون دورات المياه بعيدة عن باب المسجد..تصريف مناسب وكذلك أماكن للأحذية..... أمان بحيث يكون باب المسجد متسعاً ومريحاً....وأشياء كثيرة تراعى بالتصاميم بحيث يكون أفضل تصميم ممكن.
النقطة الثانية هي عدم تطبيق الأنظمة...فكيف يكون النظام فعالاً ويتم التجاهل من قبل الجهات التي يجب أن تتولى التحقق من تطبيق النظام؟! وإذا كانت الأولويات غائبة فكيف تتوقع النتائج؟
المشكلة في العادات التي نشأ عليها كثير من الناس ولن تتغير إلا بتغيير من الجهات المسؤولة. يمكن لنا الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة واخذ الأنظمة المعمول بها والمتناسبة مع مجتمعنا وتطبيقها وكذلك متابعة تطبيقها بنفس الطرق المتبعة.
ويقول أبو هيفاء نكون مجتمعا متحضرا:
* عندما ترى الناس تقف بانتظام في الصلاة و سد الفجوات.
* عندما ترى الناس تحترم بيوت الله و تضع أحذيتها في الصناديق و الأدراج المخصصة.
* عندما ترى الناس تقف في المواقف العامة بانتظام و بين الخطوط الموضوعة لوقوف السيارة.
* عندما تقف عند احد المحلات لقضاء حاجة لك و تعود و لا تجد أحدا أقفل على سيارتك و ذهب لقضاء حاجته دون احترام للمشاعر.
* عندما ترى الناس في المجالس تبتعد عن المهاترات و التفاخر بالأنساب والطعن في أعراض الناس. ويقول من سمى نفسه «اقتصادي»: لا تدفن رأسك بالتراب أقولها لكل من يجلد المواطن بدعوى الهمجية نحن لسنا في مدينه فاضلة ففينا المجرم وفينا الهمجي وفينا من يتلذذ في مخالفة الأنظمة وفينا الأناني وفينا أيضا من يرى هؤلاء فيتبع طريقهم. إذا لا تنتظر أن نصلح أنفسنا بأنفسنا أبدا، وتجارب الدول هي دليل نستنير به. ما نحتاجه فعلا هو عدم الكسل في تطبيق الأنظمة والصرامة في تطبيقها من أعلى سلطة.
تلك كانت أبرز ردود الأفعال والتعقيبات على المقال ومع ذلك يظل السؤال قائما هل نحن مجتمع متحضر؟... هذا وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 128 مسافة ثم الرسالة
20:40 | 23-04-2008
هل نحن مجتمع متحضر ؟
من علامات المجتمع المتحضر أن ينصاع أفراده بإرادتهم الواعية أو تحت سلطة القانون للنظام فلا مكان للفوضى ولا مكان للاستهتار واللامبالاة.
المجتمعات البربرية هي فقط من تعمها الفوضى العارمة فلا الضمير الحي يحكم سلوكيات أفرادها ولا سلطة القانون تستطيع ضبطها.
بل إن من يخضع للنظام في مثل هذه المجتمعات إما بفعل ضميره الحي ووعيه الحضاري أو بسبب خوفه من سطوة القانون يعد إنسانا شاذا وغبيا وخارجا عن المألوف والسائد وينظر إليه بعين الشفقة والاحتقار. فهو لا يجيد فنون الفهلوة والمراوغة والتذاكي وخرق النظام ومخالفة القوانين والأنظمة، لذلك من الطبيعي أن يوصم هذا الانسان المنضبط بالمسكين والمغفل.
انظروا إلى السلوك المروري المتهور والفوضوي لأغلب قائدي المركبات في شوارعنا وطرقاتنا وعند الاشارات المرورية، وانظروا إلى حجم القاذورات في دورات المياه على الطرقات والمنتزهات وحتى في الجبال والصحاري، وانظروا إلى مساجدنا والشوارع المحيطة بها أثناء صلاة الجمعة لتروا العجب العجاب من رمي الأحذية في كافة أرجاء المسجد وإغلاق الشوارع بسيارات المصلين وقطع الاشارات المرورية من أجل اللحاق بالصلاة.. وكأن ديننا لم يأمرنا بالنظافة وإعطاء الطريق حقه وإماطة الأذى واحترام النظام فلماذا يتجاهل الخطيب كل تلك الأمور ولا يناقشها في خطبته خاصة وأن هذه السلوكيات غير الحضارية والمخالفة لأبسط تعاليم ديننا الحنيف كي تكون قضايا تربوية يناقشها في خطبه وينبه المصلين إلى عدم ارتكابها..
وانظروا إلى الفوضى العارمة التي تئن من وطأتها أغلب مؤسساتنا الحكومية وغير الحكومية بسبب سلوكيات المراجعين القائمة على الأنانية والفهلوة وعدم الانتظام، بل إن من بين الموظفين أنفسهم من يجرح كرامة بعض المراجعين بممارسات غير حضارية حين يفضل شخصا على آخر في تقديم الخدمة وينتقي بفعل القرابة أو المعرفة أو بفعل الانتماء القبلي أو المناطقي أو حتى بفعل المنفعة والمصلحة الشخصية من يخدمهم دون مراعاة لمشاعر المنضبطين والملتزمين بالنظام.
وانظروا إلى معاناة سيارات الاسعاف والدفاع المدني ودوريات الشرطة حين تنطلق من أجل إسعاف مصاب أو إطفاء حريق أو الوصول إلى موقع حادث بسبب لا مبالاة قائدي المركبات بها وعدم فسح الطريق أمامها..
وانظروا إلى جلافة التعامل بين المراجع والموظف وبين رجل الأمن والمواطن وحتى بين الأستاذ الجامعي والطالب..
وانظروا إلى الكتابات والشخبطات وإخفاء المعالم لكثير من اللوحات الارشادية وجدران المنازل والمستشفيات والكباري والمدارس.
وانظروا لحجم المعاكسات وقلة الأدب التي تتعرض لها المرأة وهي تسير في الشارع أو في أسواقنا التجارية أو حتى وهي تسير مع السائق في مركبتها وما تتعرض له من ملاحقات ومطاردات تقدح في كرامتها وإنسانيتها..
ثم نلوم الضحية ونبرئ ساحة المجرم الحقيقي ونقدم له العذر للاستمرار في ممارساته الطائشة والاجرامية باتهام المرأة بالسفور أو التبرج..
وانظروا إلى هوامير الأسهم وبطاقات سوا والمساهمات العقارية الوهمية والأدوية واللحوم والأغذية الفاسدة وما يمارسونه بحق البسطاء من الناس لسرقة أموالهم والضحك عليهم والمتاجرة بصحتهم.
أسألكم بالله هل هذه الممارسات أعلاه وغيرها الكثير للأسف تنم عن مجتمع متحضر؟
فإذا كان من الشطارة أن تقوم بتلك الممارسات فأين موقعنا على سلم الرقي والتحضر؟
بل أين نحن من تعاليم ديننا الحنيف ونحن من يدعي دوما بأننا وحدنا مجتمع الفضيلة في هذا الكون؟!.
أظن أنه من السابق لأوانه أن نطلق على أنفسنا المجتمع المتحضر مادامت مثل هذه الممارسات السلوكية الخاطئة تنخر في جسد مجتمعنا وتجد لها بيئة خصبة ومناسبة تسمح بنموها وانتشارها ولا يردعها ضمير حي أو سلطة قانون... فهل نحن حقا مجتمع متحضر؟.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
20:23 | 16-04-2008
مستشفى التأهيل الطبي والاعتراف الدولي
لذيذ طعم الانجاز، فعندما يحقق أي مواطن سعودي أو أية مؤسسة سعودية إنجازا عالميا فإن ذلك بلا شك مدعاة للفخر ويكسر حالة الاحباط التي قد تتمكن من الانسان وتتغلغل إلى أعماقه بسبب سيطرة النقد الذاتي على كثير من كتابات مثقفينا وهو بلا شك نهج سليم ومحمود ومقبول وينبغي الاستمرار فيه..
لأن النقد الذاتي هو السبيل إلى التقدم والتطور في أداء المواطن السعودي وفي أداء مؤسساتنا المختلفة..
لكن ذلك يجب أن لا يعمي عيوننا عن الانجازات التي تتحقق للوطن من قبل بعض أفراده ومؤسساته بحيث تنال تلك الانجازات حقها من الاشادة والثناء حتى لا يظن المواطن أن النقد الذاتي يعني بالضرورة عدم وجود الايجابيات والانجازات فيصاب بخيبة الأمل وبفقدان الثقة بالانسان السعودي وبالوطن وبمؤسساته المختلفة.
نعم هناك اخفاقات لا يمكن انكارها ولكن هناك في المقابل انجازات يحققها المواطن السعودي وتحققها مؤسساتنا المختلفة على المستوى العالمي. وهذا هو حال كافة المجتمعات تخفق في أمور وتحقق الانجازات في أمور أخرى، ويكمن دور الاعلام الموضوعي في تسليط الضوء على الاخفاقات والانجازات معا لا أن يركز على أحدهما دون الآخر.
فالتركيز على الاخفاقات وجوانب القصور يؤدي إلى الاحباط ويخلق شعورا عاما بخيبة الأمل، كما أن التركيز على الانجازات والايجابيات فقط يخلق شعورا زائفا بالكمال وهو ما يدحضه الواقع ويراه المواطن رأي العين فيشك في مصداقية اعلامه المحلي ويهرب إلى إعلام آخر أكثر موضوعية، لذلك لابد من التوازن في الطرح الاعلامي عند تناول الاخفاقات والانجازات.
من بين الانجازات العالمية لهذا الوطن ما حققه أخيرا مستشفى التأهيل الطبي التابع لمدينة الملك فهد الطبية في مدينة الرياض من اعتراف دولي بكفاءة الأداء للعاملين في المستشفى وجودة خدماته وتكاملها. وقد شاهدت بعيني حجم الفرحة والسرور على ملامح المدير الطبي للمستشفى الدكتور/ أحمد أبو عباة وهو من الكفاءات الوطنية المتميزة..
حيث حرص منذ أن تسلم إدارة هذا المرفق الطبي الهام على الوصول بالمستشفى وبخدماته إلى المستوى المطلوب والذي دفع بمؤسسة دولية رائدة ومحايدة كـ"هيئة نظم المعلومات الموحدة للتأهيل الطبي ومقرها نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية " أن تعترف بهذا المستشفى، حيث تطلّب ذلك جهودا جبارة بذلها القائمون على المستشفى خلال عام 2007 م لإقناع هذه الهيئة بأحقية المستشفى باعترافها.
ذلك من خلال تدريب معظم العاملين بالمستشفى وإخضاعهم لاختبار تم تصميمه وتصحيح الاجابات عليه من قبل تلك الهيئة.
وقد تحقق بفضل الله ما كان يصبو إليه القائمون على المستشفى، حيث حقق المستشفى النسبة المطلوبة للاعتراف وهي نجاح 80% من الذين تم تدريبهم بالاختبار الذي صممته الهيئة.
مستشفى التأهيل الطبي هو واحد من أربعة مستشفيات تحتضنها مدينة الملك فهد الطبية ويعنى بتأهيل المعوقين والمصابين، حيث يوفر لهم خدمات تأهيلية متكاملة من علاج طبيعي وعلاج وظيفي وعلاج النطق والعلاج بالفن التشكيلي ويقدم لهم الأطراف الاصطناعية المختلفة.
مرة أخرى من حق المواطن السعودي أن يعرف مثل هذه الانجازات المفخرة، والنماذج الوطنية المكافحة من أجل خدمة الوطن والمواطن وتنال المؤسسات التي تديرها هذه النماذج الاعتراف والتقدير الدولي،
ومن حقها علينا كإعلاميين أن نبرز انجازاتها ونشاركها الاحتفاء بكل نجاح يتحقق للوطن، أدام الله عز وجل على هذا الوطن استقراره وتقدمه وحفظه من كل مكروه ونسأله تعالى أن يوفق كل من يسعى في بنائه وتطويره...
هذا وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
19:28 | 9-04-2008
مطلقات في دائرة الحزن
تجربة الطلاق بحد ذاتها تجربة مؤلمة جدا لأغلب المطلقات، فما بالكم إذا تضافرت مع هذه التجربة المريرة جملة من المشكلات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي ينجم عنها مشكلات أخرى هن في غنى عنها لكنها شر لا بد منه للكثيرات منهن. بعضهن يشتكين من مواقف بعض القضاة الذين يحرمونهن من حقهن في عرض وجهات نظرهن أثناء التقاضي لمجرد كونهن نساء فيلجمونهن عند الحديث، وربما زجرهن البعض، وحتى الوقت المخصص لهن لعرض وجهات نظرهن لا يكفي فيشعرن بالغبن والمهانة وتأتي الأحكام في أغلب الأحيان متطابقة مع مواقف الأزواج الذين يجدون فرصا كافية للتعبير عن وجهات نظرهم دون أن يزجرهم أحد. وهذا في ظني يعكس موقف بعض القضاة الذين تشربوا النظرة الاجتماعية الدونية للمرأة ويتعاملون معها أثناء التقاضي على هذا الأساس فيحرمونها من حقها في الحديث أو لا يعطونها الوقت الكافي للكلام، بينما يحظى خصمها الرجل بوقت كاف ليقول كل شيء، لذلك من الطبيعي أن تأتي أغلب الأحكام القضائية لصالح المطلقين على حساب المطلقات، فالقاضي يكون قد استمع لوجهة نظر الزوج أكثر من استماعه لوجهة نظر الزوجة، والنتيجة المنطقية أن تتحيز الأحكام القضائية لصالح الأزواج.
مشكلة أخرى تواجهها بعض المطلقات وتتعلق بالحق في حضانة الأطفال التي تمنح عادة للآباء رغم عدم أهليتهم لها أحيانا إما لكونهم يعانون من أمراض نفسية مزمنة أو لأنهم يتعاطون المخدرات والمسكرات أو لأنهم عاجزون عن إعالتهم أصلا فيكون الأطفال هم الضحايا، حيث يوضعون في بيئة غير سوية تهدد استقرارهم ونموهم النفسي والجسدي وربما دمرت حياتهم إلى الأبد أو ساهمت في تشويه شخصياتهم. وكثيرا ما نسمع عن تعرض مثل هؤلاء الأطفال لأشكال مختلفة من العنف قد تصل إلى حد القتل بسبب إعطاء حق الحضانة لآباء يفتقدون إلى الأهلية. فكم من أم انفطر قلبها وانكسر خاطرها بنزع أطفالها منها وتسليمهم لأب مجرم لا يتورع عن فعل أي شيء مشين بحقهم مكايدة للأم فقط وقهرا لها وانتقاما منها. وإذا ما كان حظ المطلقة قائما ومنحت حق حضانة أطفالها وقرر القاضي على الأب حق نفقتهم، فإن غالبية المطلقين ممن فقدوا ضمائرهم الحية لا ينفذون الحكم القضائي ويتحللون منه، فيصبح الحكم القضائي لا قيمة له على أرض الواقع لتجد المطلقة نفسها في مهب الريح هي وأطفالها خاصة إذا لم تكن موظفة أو لا يوجد من يدعمها من أفراد أسرتها أو أقاربها. وربما خيرها أهلها بين أن تعيش معهم من دون الأبناء أو أن تذهب إلى الجحيم هي وأطفالها. وهنا تجد نفسها في موقف لا تحسد عليه فتطرق أبواب الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية فلا تحصل إلا على الفتات. وقد تضطر بعض المطلقات وتحت ضغوط الحاجة وقلة ما باليد إلى الدخول في عالم الانحراف بحثا عن لقمة العيش لها ولأطفالها وربما قبض عليها وأودعت السجن وضاع مستقبلها ومستقبل أطفالها.
ومن بين المطلقات من يحرمن من رؤية أطفالهن بمزاج الأب وليس بحكم القضاء لتبدأ المطلقة رحلة العناء والشقاء والتعاسة، فهذا القانون يسنه ويفرضه بعض المطلقين ضد مطلقاتهم من باب الانتقام وكسر خاطر الأم فلا تجد من ينصفها من هذا الضيم والتعسف، وتبدأ المطلقة في البحث عن سبل كسر هذا القانون الجائر والظالم إما بانتظارهم عند أبواب المدارس إن كانوا يدرسون أو بإيصال شريحة هاتف نقال عن طريق الخفية لعلها تسمع أصواتهم من حين لآخر على أضعف الأحوال أو تستجدي أقارب الأب على أمل أن يلين قلبه ويسمح لها برؤية أطفالها.. ومن منا يتحمل أن يحرم من رؤية أطفاله ولو ليوم واحد؟.
وهناك من المطلقات اللاتي حظين بحضانة أطفالهن يعانين الأمرين للحصول على بطاقة العائلة من أجل تسجيل أطفالهن في المدارس أو للحصول على مخصصات الضمان الاجتماعي أو لأي هدف كان فيضيع مستقبلها ومستقبل الأطفال، لأن هذا المستقبل أصبح رهنا لمزاج الأب ومماطلته.
ومن بين المطلقات من تعاني أشد المعاناة في كنف أسرتها إما بالإساءة لها شخصيا من قبل المحيطين بها أو بالإساءة لأطفالها أو حتى بحرمانها من الخروج من المنزل أو تهديدها بالطرد هي وأطفالها من المنزل لتبقى المطلقة مكسورة الخاطر وتحاصرها الأمراض النفسية والجسدية من كل جانب. فهي إما أن تقبل بالعيش مع زوج سكير ويتعاطى المخدرات ومرض نفسيا يهددها هي وأطفالها في كل لحظة بالقتل أو يضربها ويضربهم ضربا مبرحا وعليها أن تصبر أو أن تعيش في كنف أسرة لا تقدر حالتها النفسية ولا تتورع عن إيذاء أطفالها وكل واحد من الخيارين أمر من الآخر.
عموما كثيرة هي المشاكل والمواجع التي تواجه الكثير من المطلقات في مجتمعنا ويبقى الضمير الحي للمثقفين وللدعاة وللمواطنين الشرفاء هو السبيل المشروع لإيصال معاناتهن لصانعي القرار من أجل سنّ ما يلزم من أنظمة وقرارات تكفل لهن الحياة الكريمة وتحد من معاناتهن وتنصفهن من الممارسات الجائرة لمعدومي الأخلاق والضمير.. وهذا أضعف الإيمان.. وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
19:32 | 2-04-2008
انتبهوا للقتل عبر الإنترنت
كنت أشاهد برنامجا حواريا أمريكيا عبر إحدى القنوات الفضائية يتحدث عن العنف الشفهي عبر الانترنت بين المراهقين وآثار هذا العنف على الضحايا، حيث استضافت فيه المذيعة مجموعة من المراهقين والمراهقات وبعض الأمهات والآباء والمتخصصين في قضايا العنف، وقد كشف البرنامج من خلال الحوار مع عدد من المراهقين والمراهقات أن الانترنت أصبح أداة للعنف اللفظي قد يصل إلى حد القتل. فالاستهزاء والسخرية بين المراهقين والمراهقات عبر الانترنت كانا سببين في جرح مشاعر البعض وضعف الثقة بالنفس لدى البعض الآخر. كما أن التهديد بنشر خصوصيات البعض والصور الشخصية غير اللائقة كان سببا في إصابة البعض بالقلق والاكتئاب والاحباط وخيبة الأمل ونوبات بكاء حادة.
تقول إحدى المراهقات إن تهديد صديقتي لي بنشر خصوصياتي والأسرار التي بيننا على الانترنت جعلتني أفقد الثقة بالاخرين وأصبحت أشك بصدق صداقتها لي وانطويت على نفسي واعتزلت الناس، وتقول مراهقة أخرى أنها تتلقى من البعض رسائل تستهزئ بشكلها وتسخر من سمنتها وبدانتها وتحرضها على قتل نفسها فهذا أفضل لها من البقاء على قيد الحياة ففقدت ثقتها في نفسها وأصبحت تفكر بالانتحار للخلاص، وتقول مراهقة ثالثة أن أصدقاءها وصديقاتها يحرضونها على الاساءة لأعز صديقاتها في المدرسة ويقولون عن صديقتها كلاما بذيئا لمجرد أنها رفضت مصاحبتهم واضطرت لتنفيذ طلبات الأصدقاء والصديقات وأساءت لصديقتها فعلا لأنهم كانوا يهددونها بالمقاطعة والعقوبة إن لم تنفذ طلباتهم، وتقول مراهقة رابعة أنها عانت كثيرا من رسائل عنصرية تحثها على الانتحار لأنها سمراء البشرة ولا تستحق الحياة، وتقول مراهقة خامسة أن هناك من كان يهددها بالقتل إن لم تمكنه من نفسها، وتقول مراهقة سادسة أنها اضطرت للسرقة من ممتلكات والديها وإعطاء المسروقات للمجرم الذي كان يهددها بالإيذاء إن لم تستجب لطلباته.
نوبات بكاء حادة ومريرة صدرت عن الضحايا وهن يتحدثن عن تجاربهن المريرة مع الانترنت وما يحدث فيه من اساءات وتهديدات وتحريض وسخرية متكررة، بل إن أحد الآباء عرض تجربة ابنه المراهق الذي انتحر بسبب سخرية زملائه منه وإساءاتهم المتكررة له وتحريضهم له على الانتحار عبر الانترنت.
تذكرت وأنا أشاهد البرنامج قول الله تعالى في كتابه الكريم "ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان" وقوله تعالى "لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم" وأدركت حقيقة ما يتركه التنابز بالألقاب على الضحية من آثار نفسية وجسدية مدمرة قد تصل إلى حد الانتحار لا سمح الله. فكما هو معلوم أن المراهقين والمراهقات يتمحورون حول ذواتهم كثيرا في هذه المرحلة العمرية الحساسة، لذلك هم حساسون جدا للصورة التي يبدون عليها أمام نظرائهم والآخرين، وإذا ما تم استغلال هذه الحساسية من البعض للاساءة لهم والسخرية منهم عبر الانترنت فإن ردود أفعال بعضهم تأخذ شكل نوبات بكاء مستمرة أو شكل قلق واكتئاب واحباط وانعزال عن الاخرين، أو فقدان الثقة بالنفس، أو ربما لجأ البعض إلى تعاطي المخدرات والمسكرات لتجنب الألم، أو قد يستجيب البعض للتهديد والابتزاز وينفذ ما يطلب منه أو منها فيشعر بفقدان الكرامة والاهانة والامتهان، وربما لجأ إلى الانتحار هروبا من هذا الواقع المؤلم.
خلاصة القول هي أن تعامل المراهق أو المراهقة مع الانترنت قد تكون له انعكاسات سلبية على حالته المزاجية والانفعالية والنفسية تسببها طبيعة الرسائل التي يتلقاها عبر الدردشة أو البريد الالكتروني في غفلة منا فتدمر شخصيته أو يستجيب لها بالانتحار في أسوأ الاحتمالات ... وهنا يأتي دور التربية الأسرية في بناء شخصية سوية للفرد منذ طفولته كي يتعامل مع الاخرين باحترام وتقدير بغض النظر عن أداة التواصل التي يتواصل بها معهم، كما يبرز دور الأسرة والوالدين تحديدا في ملاحظة ما قد يبدو على ملامح وسلوكيات المراهق أوالمراهقة من شوائب قد تكون انعكاسا لمواقف سلبية يتعرضان لها أثناء تصفحهما للانترنت... هذا وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
19:39 | 26-03-2008
شخصية عنيدة
تشير الأدبيات المتعلقة بالشخصية أن الشخص العنيد هو إنسان قرر عدم تعلم أي شيء جديد، فهو قد تعوّد على طباعه لفترة طويلة من الزمن وليس لديه الاستعداد لتغييرها. ومن المهم أن تعرف أن هذا الشخص العنيد يعتقد أنك أثناء تعاملك معه إنما تحاول تغيير شيء متجذر في شخصيته كان قد تعود عليه. وعادة ما يبدي هذا الشخص العنيد الخوف من أنك تحاول التحكم به. والأشخاص من هذا النوع يحتاجون إلى بعض الوقت كي يتكيفوا مع التغيرات المطلوبة وأحذر قدر المستطاع من مفاجأتهم بشيء جديد. لا تحاول أن تطلب منهم أشياء مفاجئة وامنحهم بعض الخيارات والبدائل. كن شخصا عاديا وهادئا عند تعاملك معهم وامنحهم الفرصة بأن يدلوا بدلوهم حول بعض القضايا بدلا من إجبارهم على فعل شيء معين. إذن الشخص العنيد هو الشخص الذي يرفض تغيير قناعته حول فكرة ما في ذهنه أو تصرف معين ينوي القيام به، كما يرفض هذا الشخص أن يقدم تبريرات لإصراره على التمسك بفكرة يؤمن بها أو تصرف ينوي القيام به. والشخص العنيد ليس بالضرورة عنيدا طوال الوقت ولكن هناك أشياء يمكن أن تستفز نزعة العناد لديه مما يجعله يصر على فكرته أو على القيام بتصرف معين دون مبالاة بما يراه الآخرون. وإذا كانت هناك أسباب معينة تجعل شخصا ما يتصرف بشكل عنيد في مواقف معينة فإن هناك أناسا ذوي طبيعة عنيدة ولذلك يرفضون تغيير قناعاتهم بغض النظر عن طبيعة الموقف. ولكن لماذا يتصف بعض الناس بالعناد؟ تشير بعض التحليلات أنهم يكونون كذلك للأسباب التالية: 1- الدفاع عن فكرة معينة: إذ يظن بعض الناس أن تجاهل أفكارهم من قبل الآخرين فإن ذلك يعني أنهم غير مهمين، بل إنهم يظنون أنهم وأفكارهم يتعرضون للتهديد إذا لم يقتنع الناس بما يقولون.
2- الاعتقاد بأن الناس يؤمنون بوجهة نظره أو ينبغي أن يكونوا كذلك: فالبعض يظن أن الناس يقبلون ويوافقون على أفكاره أصلا ولذلك يعمد إلى معارضة أية أفكار أخرى تخالف أفكاره من أجل أن يضعه الآخرون بعين الاعتبار حتى لو كان مقتنعا بأن ما يقوله غير صحيح أصلا, 3- وجود سبب لا يستطيع الكشف عنه: فأحيانا قد يملك الشخص العنيد سببا لرفضه تغيير قناعته ولكنه يمتنع عن البوح بهذا السبب إما بسبب الخجل أو لأي سبب آخر. والشخص العنيد لديه قدرة عجيبة في قطع كافة سبل التفاوض والتفاهم مع الآخرين ومن هنا يصبح من المفيد جدا معرفة ما إذا كان الشخص عنيدا قبل التحدث معه. ومن حسن الحظ أنك تستطيع عن طريق قراءة ملامح الوجه أن تقرر بدرجة معقولة من الثقة ما إذا كان الشخص الذي أمامك عنيدا أم لا بمجرد ملاحظة بعض علامات الوجه. الوجه كما يرى البعض هو مرآة الشخصية، والدراسات الاحصائية تبين أن هناك ارتباطا وثيقا بين ملامح الوجه والشخصية وربما لاحظت أن الناس المتشابهين يتصرفون بنفس الطريقة أو على الأقل لديهم تصرفات متشابهة. وربما لاحظت أيضا أن الأطفال يتصرفون بنفس الطريقة وأن ملامح وجوهم متشابهة تقريبا.
ربما أننا جميعا واجهنا شخصية عنيدة ولو مرة في حياتنا ووجدنا صعوبة في التعامل معها.. فكيف نقرأ ملامح وجه الشخصية العنيدة؟ وكيف نتعامل معها؟ هذا ما سأتناوله في مقالي القادم بإذن الله.. وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
19:59 | 12-03-2008
المواطنة والتحديات المعاصرة
يتساءل الأستاذ «حسان أيو» في مقال له حول المواطنة فيقول: ما المواطنة؟ وهل نستطيع أن نطبق هذا المفهوم في مجتمعاتنا التي ما زالت ولاءاتها متبلورة حول العرق والجنس والأثني والقومي والديني والمذهبي؟ مبتعدين كل البعد عن مفهوم المواطنة التي تنطوي تحت مفهوم الانتماء للدولة وليس لشيء آخر.
في نظره أن المواطنة بشكل بسيط وبدون تعقيد هي انتماء الإنسان إلى بقعة أرض، أي الإنسان الذي يستقر بشكل ثابت داخل الدولة أو يحمل جنسيتها ويكون مشاركاً في الحكم ويخضع للقوانين الصادرة عنها ويتمتع بشكل متساوٍ مع بقية المواطنين بمجموعة من الحقوق ويلتزم بأداء مجموعة من الواجبات تجاه الدولة التي ينتمي لها، ومن هذا المنطلق نستطيع أن نتعمق في مفهوم المواطنة وما يترتب عليها من أسس وكيفية منح المواطنة وغير ذلك من مفاهيم لم نمارسها في حياتنا اليومية، فالمواطن هو الإنسان الذي يستقر في بقعة أرض معينة وينتسب إليها، أي مكان الإقامة أو الاستقرار أو الولادة أو التربية، أي علاقة بين الأفراد والدولة كما يحددها قانون تلك الدولة وبما تتضمنه تلك العلاقة من واجبات وحقوق في تلك الدولة.
وهناك من يفرق بين المواطنة والوطنية ويعتبر أن المواطنة هي جزء من الوطنية وليس العكس، بل إن الوطنية هي أعلى درجات المواطنة في نظر البعض. فالوطنية حسب الموسوعة العربية العالمية كما جاء في بحث للدكتور عثمان صالح العامر هي (تعبير قويم يعني حب الفرد وإخلاصه لوطنه الذي يشمل الانتماء إلى الأرض والناس والعادات والتقاليد والفخر بالتاريخ والتفاني في خدمة الوطن). ويوحي هذا المصطلح بالتوحد مع الأمة، وفي اللغة الإنجليزية جاء في قاموس أكسفورد تعريف الوطني (Patriot) وهو الشخص الذي يحب بلده وعلى استعداد أن يدافع عنها، لذلك فالوطنية (Patriotism) تعني الإحساس بالوطن وامتلاك الصفات الوطنية من حب ورغبة في الذود عنه.
وبغض النظر عن الفروق بين مفهومي المواطنة والوطنية؛ إلا أن هناك جملة من التحديات الداخلية والخارجية يطرحها عدد من المفكرين تواجه مفهوم المواطنة في عالمنا العربي والاسلامي وتستدعي من المؤسسات التربوية العناية وإدراك خطورتها ومن أهمها:
أولا: يقول الأستاذ شتيوي الغيثي في مقال له بجريدة الوطن إن مبدأ المواطنة من المبادئ المهمة في تلاحم المجتمعات في ما بين بعضها البعض، أو في ما بينها وبين الممثلين للسلطة فيها، والعمل على تكريس المواطنة هو المواطنة الحقيقية في رأيي، ومحاولة تأصيل مبدأ المواطنة في المجتمع العربي عموماً والمحلي خصوصاً تقوم على إعادة الرؤية في الكثير من القضايا الفكرية والسياسية والإشكالات التي يطرحها مبدأ المواطنة. من هنا يصبح العمل الحقيقي هو في تبني مشروع كامل وطموح من قبل النخب الفكرية والسياسية. ليس على مستوى التنظير؛ بل وعلى مستوى العمل التطبيقي الجاد في تحقيق المواطنة والوحدة الوطنية.
ويرى الغيثي أن حاجتنا العملية لتأصيل مبدأ المواطنة في المجتمع السعودي على الأقل تفرض علينا جميعاً العمل على التأصيل لمفهوم المواطنة فكراً وممارسة على كافة الأصعدة: الرسمية منها وغير الرسمية.. يكون فيها المواطن هو الهدف الأول في عملية الإصلاح وتحقيق مبدأ المواطنة، كونه الرجل الأول المعني في تحقيق الوحدة الوطنية، فغيابها عن المواطن مفاهيمياً وتبنياً سلوكياً هو غياب للوحدة الوطنية عامة؛ لأن المواطن بكافة أشكاله: النخبوية والجماهيرية هو العامل الحقيقي في تحقيق مبدأ المواطنة في المجتمع.
ثانيا: يرى البعض أن الاهتمام بقضية المواطنة يفرضه تزايد المشكلات العرقية والدينية في أقطار كثيرة من العالم، وتفجر العنف بل والإبادة الدموية، ليس فقط في بلدان لم تنتشر فيها عقيدة الحداثة من بلدان العالم الثالث بل أيضاً في قلب العالم الغربي أو على يد قواه الكبرى، بدءاً من الإبادة النازية لجماعات من اليهود، ومروراً بالإبادة النووية في هيروشيما، ومؤخراً الإبادة الصربية للمسلمين، والإبادة الأمريكية للعراقيين وللأفغان، والإبادة الجارية للفلسطينيين.
ثالثا: يشير البعض أن بروز فكرة "العولمة" التي تأسست على التوسع الرأسمالي العابر للحدود وثورة الاتصالات والتكنولوجيا من ناحية أخرى، والحاجة لمراجعة المفهوم الذي قام على تصور الحدود الإقليمية للوطن والجماعة السياسية وسيادة الدولة القومية، وكلها مستويات شهدت تحولاً نوعياً.. مما يستدعي العناية بمفهوم المواطنة وتكريسه في المجتمع حفاظا على الكيان الموحد للمجتمع وللوطن.
رابعا: يرى البعض أن عملية الانفتاح الثقافي الذي تعددت آلياته ووسائله لتخاطب الشباب عن بعد وتقدم العديد من التفسيرات والتأويلات المنحرفة أو الملتوية للأحداث الإقليمية والدولية، وتسلط الضوء على قضايا مجتمعية تمس جوهر هذا المفهوم لدى الفرد السعودي، وتعرض إطاراً مفاهيمياً مغلفاً بشعارات تأخذ بالمشاعر وتؤثر على مسارب تفكير العقول، خاصة لدى فئة الشباب ومن هم في سن القابلية للاحتواء أو الاختطاف الفكري والثقافي بحكم خصائص المرحلة العُمرية التي يعيشونها، ويثير ذلك جدلاً في الأوساط السياسية والدينية والتربوية حول مدى تأثر مفهوم المواطنة لدى الشباب بهذه الأفكار التي يحملها الأثير عبر الحدود، ودور مؤسسات المجتمع في الحفاظ على البنية السليمة لوعي المواطن وممارسته للمواطنة.
خامسا: يرى البعض أن الاهتمام بقضية المواطنة وتكريسها أمر يفرضه ما تعرض له المجتمع السعودي من أحداث مؤلمة من جراء ما فعلته بعض الفئات الضالة من الشباب المنحرف عقيدة ومسلكاً بما فعلوه من التكفير والتفجير الذي لا يمت للدين الصحيح بصلة، بل يناقضه كل المناقضة، بل يعتبر شذوذاً عن عموم هذا الشعب المسلم الذي عرف بالتدين الفطري والولاء والطاعة لحكامه وولاة أمره.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
23:19 | 5-03-2008
يا لها من طفولة بائسة
أرأف كثيرا بحال الطفل في أحياء مدننا، حيث لا يجد الطفل في تلك الأحياء مساحة للحركة والاستمتاع، فأحياؤنا صماء وتفتقر إلى الخدمات الترويحية والترفيهية من حدائق وملاعب كرة قدم وطائرة وتنس ولا توجد فيها مضامير للمشي ولا أماكن للسباحة، لذلك يظل الطفل مقيدا في حركته بين ثنايا المسكن الذي يقيم فيه مع اهله. وإذا ما حاول الطفل التعبير عن رغبته في اللعب داخل البيت نهره أهله عن ذلك بحجة عدم ازعاج الجيران وإن خرج إلى الشارع منعوه من ذلك بحجة ان الشارع ليس مكانا للعب والخوف عليه من الأذى.
حقا مسكين طفل المدينة، فقدرته على الحركة والانطلاق واشباع رغباته في اللعب في الهواء الطلق مع أقرانه كما كنا نفعل نحن في القرية أصبحت مستحيلة نتيجة سوء التخطيط للأحياء في المدن ليجد هذا الطفل أن حدود حركته لا تتجاوز جدران المنزل في أحسن الأحوال، هذا ان لم يكن أسير جدران إحدى غرف المنزل ليشاهد التلفزيون او يلعب ألعاب الفيديو والكمبيوتر وهذا أقصى ما يمكنه أن يفعل فيترهل جسمه ويزيد وزنه ويضعف نظره ويعاني من أمراض نفسية وجسدية لا حصر لها. بل انه غالبا ينتظر على احر من الجمر أن يتفضل والداه او احدهما لحمله الى اقرب مكان للترفيه واللعب وهو ما لا يتوافر له الا في حدود ضيقة ووفق ظروف ومزاج الوالدين وفي أوقات متباعدة.
يا لها من طفولة بائسة حين تجد نفسك مقيدا في حدود ضيقة لا تسمح لك بحرية الحركة ولا تسمح لك بمقابلة الاقران ومشاركتهم اللعب والمنافسة والحوار، بل وحتى المشاجرة والصراخ معهم. فشخصية الطفل المحروم من اللعب والحركة والانطلاق ومقابلة الاقران تتسم عادة بالكآبة وتعاني من الرتابة والملل وتفتقد إلى الثقة بالنفس وتعجز عن التفاعل الايجابي مع الآخرين عند البلوغ. هذه الشخصية حرمت من حقها في المغامرة والمنافسة والتفاعل وممارسة الهوايات وتفريغ الطاقات لذلك من الطبيعي ان تنمو مشوهة وناقمة وعاجزة عن التكيف الاجتماعي.
ما أروع طفولتنا في القرية، فقد كانت أجواء القرية تسمح لنا بالانطلاق في مساحات شاسعة للعب كرة القدم وغيرها من الالعاب الشعبية والتراثية بصحبة الاقران. كنا نتصالح ونتشاجر مع اقراننا... كنا نتنافس ونغار من بعضنا البعض... كنا نتعلم من بعضنا البعض... كنا نعيش عيشة طبيعية تساعد في النمو الحقيقي والسوي لشخصياتنا كأطفال. سامح الله مخططي الأحياء في مدننا فقد أفقدوها الحس الانساني وجعلوها صماء تفتقد الى الحياة الطبيعية حين جردوها من الحدائق والملاعب ووسائل الترفيه وكل ما هو انساني لنجد أنفسنا جميعا نعيش في عزلة قاتلة عن الجيران وأطفالهم وفي ظروف لا تسمح لنا ولا لأطفالنا بممارسة أبسط حقوقنا في المشي والرياضة واللعب والسباحة والترفيه والترويح وغيرها من النشاطات التي كنا سننعم بها لو أن الأحياء خططت بما يحقق ممارسة مثل هذه الأنشطة والهوايات لساكنيها ولكن لا أملك سوى القول حسبنا الله ونعم الوكيل ... مرة أخرى أقول: يا لها من طفولة بائسة فعلا يعيشها أطفالنا في أحياء صماء تحتضنها مدننا العزيزة... ترى متى تدب الحياة في أحيائنا؟ ولماذا يسطو البعض على الاراضي المخصصة للخدمات في أحيائنا؟ حقيقة لا أدري... وعموما الصبر مفتاح الفرج... والمطالبة لا زالت قائمة للمسؤولين لدينا بـ"أنسنة أحيائنا" الفاقدة -مع الأسف -لأبسط معاني الإنسانية... هذا وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
21:31 | 25-02-2008
غريبة.. غريبة
كلمة غريبة الواردة في عنوان المقال نطق بها لساني فجأة وبدون وعي مني من هول الصدمة وأنا أرى رجال دورية مرورية كانت تسير أمامي في زحمة شارع التحلية بمدينة الرياض يرون بأم عيونهم مخالفات عديدة ارتكبها أحد الشباب المتهور بمركبته؛ فكان يقفز من فوق الرصيف على الجانب الأيمن من الطريق ليسابق غيره من المنتظمين بمركباتهم في المسار الأيمن ثم انحرف من أمام دورية المرور نفسها لينخرط في ذات المسار ثم قفز مرة أخرى على الرصيف ليسابق السيارة التي أمامه ثم نزل من الرصيف وعلى مرأى الجميع. فعلا غريبة ومعي كامل الحق في أن أردد هذه الكلمة (غريبة) ملايين المرات إذا كانت اللامبالاة قد وصلت برجال دورية مرورية إلى هذا الحد. كنت اتساءل في نفسي: ترى متى يتدخل هؤلاء إذا لم يتدخلوا في مثل هذا الموقف الاستهتاري من قبل قائد تلك المركبة بأنظمة المرور وأمام أنظار المعنيين بحمايتها؟ ثم هل سيجرؤ هذا الطائش على انتهاك الأنظمة المرورية بتلك الطريقة البشعة والمقززة للمشاعر لو كانت لديه ذرة إيمان بصرامة الجهاز المروري؟. ترى هل كان هذا الطائش سيجرؤ على القيام بممارساته الطائشة تلك لو كان في دولة أخرى؟ إذن لماذا تمارس المخالفات المرورية لدينا من قبل البعض ببرودة أعصاب لا نظير لها وأمام أنظار رجال المرور أنفسهم؟ ولماذا فقد رجل المرور هيبته إلى هذه الدرجة؟ ولماذا ساهم رجل المرور نفسه بفقدان هيبته حين يقف متفرجا على المخالفات المرورية التي تقع أمام عينيه دون أن يحرك ساكنا تجاهها؟. أدهشني منظر بعض رجال المرور وهم يقودون دورياتهم دون أن يربطوا حزام الأمان؟ وأدهشني أكثر أن أرى البعض يسير بدوريته في اتجاه مخالف لحركة السير دون سبب مقنع سوى اختصار المسافة؟ أليس من المفترض أن يكون رجل المرور قدوة لغيره في احترام الأنظمة المرورية؟ هل هو قصور في إعداد رجل المرور لدينا؟. نعم رجال المرور لدينا بحاجة ماسة للإعداد الجيد للمهمة التي يقومون بها، يحتاجون إلى دورات متخصصة في أخلاقيات المهنة ومهارات الاتصال الناجح، يحتاجون إلى دروس مكثفة في أهمية دورهم كقدوات لغيرهم في احترام الأنظمة المرورية والانضباط المروري وهم يقودون دورياتهم، ويحتاجون أكثر لدورات مكثفة في استشعار مسؤوليتهم في تطبيق الأنظمة المرورية وعدم التهاون في ذلك، وأيضا يحتاجون إلى دورات مكثفة في القيافة والاهتمام بالمظهر الشخصي. لا ينبغي أن نبحث عن مبررات لحالة بعض رجال المرور إزاء ما يقع أمام أنظارهم من مخالفات مرورية، ولا ينبغي السكوت عن المخالفات المرورية التي يرتكبها بعض رجال المرور أنفسهم كعدم ربط حزام الأمان أو السير في اتجاه مخالف لحركة السير أو قطع الإشارة المرورية دون سبب مقنع، ولا ينبغي الصمت على عدم اهتمام بعض رجال المرور بقيافتهم ومظهرهم الشخصي. رجل المرور يجب أن يكون قدوة لغيره في الانضباط المروري واحترام الأنظمة المرورية والاهتمام بالمظهر الشخصي.
أتمنى من القيادات المرورية أن تأخذ كلامي هذا على محمل الجد، كما أتمنى من تلك القيادات أن تكثف الدورات التدريبية لرجال المرور من أجل صناعة الكوادر المرورية المؤهلة لحفظ النظام المروري في شوارعنا وطرقاتنا على الوجه المطلوب.. فهل تفعل؟ أرجو ذلك.. هذا وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
22:46 | 18-02-2008
العرب والإنترنت
يذكر الأستاذ بشار عباس في موضوع له تحت عنوان (العرب والانترنت: الجوانب الاجتماعية والاقتصادية)، أن العرب سيواجهون عبر الإنترنت وعبر وسائل الإعلام الجماهيري مخاطر عديدة خاصة مخاطر الاختراق الثقافي تحت شعار تحديث الثقافة العربية، متناسين أن تحديث الثقافة من الخارج يكرس الثنائية والانشطار في الثقافة العربية، وأن تجديد الثقافة لا يمكن أن يتم إلا من داخلها بإعادة بنائها وممارسة الحداثة في معطياتها وتاريخها، والتماس وجوه من الفهم والتأويل لمسارها تسمح بربط الحاضر بالماضي في اتجاه المستقبل. ويؤكد عباس أن تجديد الثقافة العربية من الداخل موقف صعب، وهو يتناقض مع المواقف السهلة كموقف الرفض المطلق للحداثة والانغلاق الكلي، وهو موقف الهروب إلى الخلف، وموقف القبول التام بالاستبدال الثقافي والاختراق والاستتباع الحضاري وهو موقف الهروب إلى الأمام. ويختتم عباس رؤيته هذه قائلا: نحن بحاجة إلى الدفاع عن هويتنا الثقافية العربية، ولكن حاجتنا إلى هذا الدفاع تتساوى تماماً مع حاجتنا إلى تجديد الثقافة وإلى اكتساب الأسس التي لا بد منها لدخول عصر العلم والتقانة، بما في ذلك الإنترنت. أتفق بطبيعة الحال مع رؤية عباس بخصوص الاختراق الثقافي وتكريس الثنائية والانشطار في الثقافة العربية التي ستترتب على تقنية المعلومات بشكل عام وعلى الانترنت تحديدا، لكن الأخطر ـ من وجهة نظري ـ هي تلك الجرائم التقنية التي ستترك آثارا اجتماعية مدمرة في مجتمعاتنا العربية إذا لم يتم تلافيها وتوعية المجتمع حولها للحد من انتشارها. ومن أهم تلك الآثار الاجتماعية ما طرحه كثير من المعنيين بشأن التقنية والانترنت حيث يرى الأستاذ محمد الظاهري أنه رغم عظم فوائد الانترنت إلا أن العقلية الإجرامية سارعت في استخدام الحاسب الآلي خاصة الانترنت لارتكاب الجرائم بكافة صورها من القتل إلى الاختلاس والتزوير والتحريض على الفسق والفجور وإغواء الأحداث بالإضافة للجرائم التي تقع على الحاسب الآلي ذاته وبرامجه ونوع جديد من الإجرام أطلق عليه مصطلح الإجرام المعلوماتي.
وفي هذا الصدد يرى الأستاذ يونس عرب أن من أبرز الآثار الاجتماعية لجرائم الانترنت ما يلي: 1- تهدد جرائم الحاسوب عموما الحق في المعلومات ـ انسيابها وتدفقها واستخدامها, 2- إن بعض جرائم الحاسوب تمس الحياة الخاصة أو ما يسمى بحق الإنسان في الخصوصية, 3- تطال بعض جرائم الكمبيوتر الأمن القومي والسيادة الوطنية في إطار ما يعرف بحروب المعلومات، وتحديدا جرائم التجسس وجرائم الاستيلاء على المعلومات المنقولة خارج الحدود, 4- تؤدي جرائم الكمبيوتر والإنترنت إلى فقدان الثقة بالتقنية، ليس لدى الأفراد فحسب إنما لدى أصحاب القرار في الدولة, 5- تهدد جرائم الكمبيوتر مستقبل صناعة التقنية وتطورها، وهذا يتحقق في الواقع من ثلاث فئات من جرائم الكمبيوتر والإنترنت وهي جرائم قرصنة البرمجيات، وجرائم التجسس الصناعي، وجرائم احتيال الإنترنت المالي.. وإلى جانب الآثار الاجتماعية لجرائم الانترنت المذكورة أعلاه يمكنني أن أضيف إلى تلك الآثار ما يلي: « نشر الخوف والرعب بين أفراد المجتمع وعدم الثقة بالتقنية نتيجة الخوف من التعرض لانتهاك الخصوصيات وفضحها واستخدامها للتهديد والتشهير والانتقام أو التلاعب بالممتلكات العامة والخاصة، ـ فقدان الثقة بالمؤسسات الحكومية والأهلية بسبب عجزها عن المحافظة على أسرار وممتلكات المتعاملين معها نتيجة الاختراقات المتتالية لمواقعها الإلكترونية، اتساع دائرة الخصومات والرغبة في الثأر والانتقام والتهديد والعنف بين أفراد المجتمع، استنزاف الكثير من موارد الدولة من أجل مواجهة جرائم تقنية المعلومات، تهديد الأمن والاستقرار في المجتمع، نشر الكراهية والأحقاد والعنصرية بين أفراد المجتمع»
ومن أجل الحد من جرائم الانترنت وما يترتب عنها من آثار اجتماعية مدمرة فإنه من الضروري الأخذ بمجموعة من الإجراءات الاحترازية ومنها: أولا: تكثيف برامج التثقيف والتوعية بأساليب التعامل الصحيح مع تقنية المعلومات وبالمخاطر المحتملة التي قد تنجم عن مثل هذا التعامل, ثانيا: سن قوانين وتشريعات رادعة بهدف مكافحة جرائم تقنية المعلومات والحد منها, ثالثا: تكليف لجان متخصصة لتقدير الضرر الناجم عن جرائم الانترنت على الضحية لمساعدة الأجهزة القضائية في إصدار الأحكام الملائمة لطبيعة الجرائم التقنية المرتكبة, رابعا: العمل على استخدام التقنيات الحديثة التي تعمل على تأمين شبكات الانترنت وحمايتها من الاختراقات, خامسا: تفعيل دور الرقابة الوالدية والمؤسساتية على المواقع المشبوهة.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com
21:03 | 11-02-2008
اقرأ المزيد