أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/745.jpg&w=220&q=100&f=webp

هاشم عبده هاشـم

الرجل النبيل الذي فقدناه

•• يندر في هذا الزمان أن تجد أناسا تجتمع فيهم الصفات الحميدة التي اجتمعت في الزميل محمد المداح، الذي انتقل إلى رحمته تعالى منذ يومين.. بعد رحلة عمل طويلة قضاها في رحاب «عكاظ» تجاوزت الـ 30 عاما بقليل.
•• بالإضافة إلى مهنية الرجل العالية.. وحسه الإعلامي المتميز في التقاط الحدث، ومتابعته والتواصل مع المصادر ذات الصلة به.. فإنه على درجة عالية من الخلق والأمانة والصفاء النفسي والبساطة والطيبة.. والصدق في كل ما يقوله ويفعله.
•• هذه الخصائص وتلك الصفات، هي التي رشحته لكي يمثل هذه الصحيفة في عاصمة القرار الدولي السياسي واشنطن.
•• وهو إن عمل وحيدا في مكتب «عكاظ» أكثر فترات هذا الزمن الطويل في أكبر عواصم الدنيا، وأكثرها حركة وحيوية، إلا أنه كان وعبر مصادره في الأمم المتحدة، وثيق الصلة بأخبار المنظمة الدولية وقراراتها.. وبالخلفيات التي تتم خلف الكواليس بها.
•• كما كان على تواصل دائم مع عدد من الولايات الأمريكية الأخرى بالتعاون مع العديد من طلابنا النابهين من المبتعثين، الذين استطاعت «عكاظ» أن تستقطبهم للعمل معها وتغطية أخبارهم فيها بالتنسيق مع الزميل الكبير الراحل «محمد المداح».
•• فكيف لواحد مثلي عمل مع رجل مثله، بكل ما عرف به من تفان وإخلاص واجتهاد نادر على مدى الساعة.. كيف له أن لا يتأثر بهذا المصاب الجلل.. وهذا الزميل الإنسان هو الذي ساهم في كل مراحل تطوير هذه الصحيفة بشتى الوسائل.. رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه الجنة وألهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان..
21:15 | 23-05-2016

المملكة أكبر وأقوى داعم لـ «مصر المستقبل»

•• ساهمت المملكة بشكل قوي في إنجاح المؤتمر الاقتصادي لتنمية مصر ليس فقط بما قدمته لها من مساعدات مادية وعينية حتى الآن وبما مجموعه «27» مليار ريال فحسب.. وإنما بالدعوة بداية إلى هذا الملتقى منذ خاطب الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- العالم في 3 / 6 / 2014م، ودعاهم إلى دعم مصر والوقوف إلى جانب قيادتها الواعدة بالخير في ظل الرئيس عبدالفتاح السيسي.. وإنما بإقناع دول كبيرة في هذا العالم أيضاً بضرورة توفير الدعم الكافي لهذا النظام وعلى كل المستويات بما في ذلك أصدقاؤها في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والصين وغيرهم..

مضامين سياسية في كلمة الملك للمؤتمر
•• وجاءت مشاركة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر شرم الشيخ في الفترة الواقعة ما بين 22 - 24 / 5 /1436هـ الموافق 13- 15/ 3 /2015م ممثلا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمثابة رد على الشائعات التي تحدثت عن فتور في العلاقات السعودية المصرية.. لتؤكد هذه المشاركة أن المملكة العربية السعودية التي وقفت إلى جانب خيار المصريين نحو المستقبل بقيادة السيسي منذ البداية هي المملكة العربية السعودية التي تعمل وسوف تعمل مع شقيقتها مصر بقوة في الاتجاه الذي يعيد الاستقرار الشامل ليس في مصر فحسب وإنما في المنطقة بأسرها.. تماما كما نصت على ذلك كلمة الملك سلمان إلى المؤتمر.. وألقاها الأمير مقرن وكان صادقا في كل كلمة فيها بالرغم من التفسيرات والاجتهادات الإعلامية التي أعقبتها على مدى أيام المؤتمر الثلاثة وحتى الآن.. إذ وجد المراقبون فيها دلالات كثيرة ذات أبعاد سياسية بليغة سواء على مستوى المنطقة أو العالم.. وهي تفسيرات تخص أصحابها.. وإن اتفق الجميع على أن البلدين، المملكة ومصر تظلان ركيزة عمل طويلة نحو تأمين الاستقرار الشامل في المنطقة.. وأن مشاركة هذا العدد الكبير من القيادات العربية والدولية في هذا المؤتمر بمن فيهم حضور ومشاركة الولايات المتحدة الأمريكية.. إنما أعطى شهادة انتصار قوية للنظام المصري الجديد وشهادة ثقة غير قابلة للتغيير أو التراجع بأن «مصر المستقبل» قادمة وأن صب أكثر من (175) مليار دولار في قناة الاقتصاد المصري يؤكد الثقة في هذا المستقبل.. بعد أن أعطت شهادة حسن سيرة وسلوك ومباركة للوضع الذي أثبت أنه يمثل انعطافة هامة في تاريخ مصر الجديد نحو مزيد من الأمان.. ومن إعادة بناء الدولة المصرية على أسس متينة وغير قابلة للعودة بها إلى الماضي بأي حال من الأحوال..

من أكبر الداعمين لمصر
•• والمملكة العربية السعودية التي كانت ولا تزال وسوف تظل من أكبر الداعمين لمصر على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية كانت حريصة على أن تجتاز الشقيقة مصر اختبار إثبات الوجود بنفس النجاح الذي أثبتت معه على مدى الأشهر السبعة الماضية أنها قادرة على الثبات والتصميم على المضي في خارطة المستقبل بإرادة فولاذية رغم المحاولات اليائسة لقوى الظلام فيها ومن خارجها لتعويق مسيرتها وعرقلة خططها وبرامجها الطموحة نحو توفير حلول عملية للمشكلات المعيقة لتقدمها.
•• وما يميز مسيرة الدولة الشقيقة هو أنها تعمل على أكثر من جبهة حرب..
•• جبهة المواجهة للإرهاب ولاسيما في منطقة سيناء.
•• وجبهة الاقتصاد التي عكس المؤتمر الاقتصادي أن هناك إرادة حقيقية في توفير نقلة نوعية كبيرة في الحياة المصرية..
•• وجبهة العمل السياسي التي ساهمت المملكة فيها بقوة لإقناع دول العالم بأن مصر المستقبل قد بدأت وأن كل ما فيها بات واعدا بالمزيد من التقدم والنماء الحقيقيين..

تغيير الثقافة والإدارة
•• أما الجبهة الأصعب فإن العمل فيها -على ما يبدو- هو التحدي الأكبر والأهم في المرحلة القادمة.. وتلك هي جبهة الثقافة والإدارة وهما جبهتان تلتقيان في جبهة واحدة هي: تغيير ثقافة المجتمع السائدة لإعادة إدارة مصر بصورة مختلفة وبسلسلة أنظمة وقوانين وتشريعات مزلزلة للبيروقراطية المستحكمة في مفاصل الإدارة المصرية العتيقة.. معززة بثقافة مجتمع توارث حقبا من الجمود والاختلالات العميقة التي اقتربت بالبلاد من حالة الانهيار لولا ثورة (30 يونيو 2013م) ومجيء القيادة المصرية الحالية بمشروع إنقاذ حقيقي وجاد أطلقت عليه «خارطة المستقبل» ومضت فيه بنجاح حتى الآن..
•• وطوال أيام المؤتمر الثلاثة.. فإن الندوات وورش العمل المتميزة التي شهدتها قاعات مؤتمر شرم الشيخ تعاطت مع حرب الإرادة لتغيير الثقافة والإدارة المصرية بكل شفافية.. وربطت مستقبل مصر كله بمدى النجاح الذي تستطيع القيادة تحقيقه في هذا الجانب..
•• ومن الواضح.. أن الرئيس عبدالفتاح السيسي مصمم على الخروج ببلاده من عنق الزجاجة رغم ضخامة التركة وتعقيداتها.. ورغم الحاجة إلى سنوات طويلة لتغيير ثقافة أي مجتمع.. وهو تحد غير عادي في ظل تزايد أعداد السكان.. وفي ظل الواقع الأمني المعقد وكذلك في ظل مجيء برلمان جديد وإعادة تشكيل حكومة جديدة يتوجب عليها أن تمضي بالبلاد في الاتجاه الذي كرسه ويرسخه الرئيس السيسي ويجاهد من أجل تحقيقه.
•• وإذا نجحت مصر في حل الكثير من العقد والعقبات التي أعاقت - في الماضي - نجاح الاستثمار في مصر.. وتمكنت الإدارة المصرية من المضي في تنفيذ تعهداتها تجاه حجم الاستثمارات الجديدة التي أتى بها مؤتمر شرم الشيخ.. فإن البلاد سوف لن تتوقف بعد اليوم عن تحقيق المستقبل المنشود لعموم المصريين.
•• وبكل تأكيد..
•• فإن هذا التحدي الكبير لا يزال مقلقا ليس فقط بالنسبة للمصريين فحسب وإنما بالنسبة للمستثمرين الجدد بهذا الحجم الكبير من المساهمات وفي مجالات حيوية سواء في الطاقة أو الصناعة أو النقل أو الزراعة..
•• صحيح أن هناك شكوكا كبيرة في إمكانية تنفيذ هذه المشروعات الحيوية الضخمة في فترة زمنية قصيرة لا يريدها الرئيس عبدالفتاح السيسي أن تتجاوز (5) سنوات من الآن وليس (10) سنوات كما قدرت الدول والشركات المساهمة.. إلا أن الأكثر صحة هو أن الإرادة الواضحة لتغيير وجه مصر.. تؤذن باحتمالات نجاح البلاد في الانتصار على العقبات المستحكمة سواء بالنسبة لكيفية إدارة هذه الأموال وتوفير المرونة الكافية في دخولها وخروجها.. أو في تغلبها على أي مظهر من مظاهر الفساد الإداري أو في توفير الضمانات المالية والقانونية لرساميل المستثمرين بعيدا عن التعويق.. وبما يؤدي إلى تحسين مستوى الاحتياطي النقدي.. وتدفق السيولة.. وتشغيل ملايين المصريين بعد رفع مستوى الخبرة والتأهيل بين الشباب.. بتمكين الخبرات الأجنبية العالية من إدارة تلك المشروعات بنجاح تتطلبه طبيعة الالتزامات الضخمة في المدد الزمنية القصيرة المتاحة للتنفيذ..
•• وهذا في حد ذاته تحد قوي للإدارة المصرية نفسها فهي التي تريد اختصار زمن التنفيذ لهذه المشاريع بما فيها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة إلى نصف المدة المقررة وعليها أن توفر أدوات ووسائل التنفيذ المرنة بعيدا عن الأنظمة والقوانين والتشريعات المطبقة على الأرض في ظل الثقافة السائدة وهي ثقافة معطلة بكل المقاييس..

خيار وحيد.. نكون أو لا نكون
•• وكما أجمع الخبراء والمتحدثون والمختصون.. فإن مصر أمام مفترق طريق صعب ودقيق وحساس.. تتزايد فيه فرص النجاح.. تبعا لتزايد فرص التغلب على الأنماط الإدارية الموجودة حتى الآن.. ليس فقط من أجل المحافظة على أكبر حجم من الاستثمارات نجحت مصر في الحصول عليه.. وإنما من أجل استمرار هذا النجاح في استقطاب المزيد من المليارات الجديدة في المستقبل وبالذات بعد أن انحلت عقدة الثقة في قدرة البلاد على السيطرة الأمنية.. وأثبت المصريون أنهم مصممون على إعادة بناء بلادهم وبالتالي تأمين سلامتها وسلامة من يأتون إليها وسلامة الأموال الطائلة التي تدفقت عليها.
•• وإذا لمس المستثمرون الأجانب تقدما حقيقيا في هذا الجانب في الأشهر الستة القادمة وأن عجلة العمل أخذت في الدوران بقوة.. فإن المزيد من المليارات سوف تتدفق على مصر والعكس بالعكس لأن المؤشرات الأولى سوف تظهر أولا بأول إن كانت هناك بيئة عمل جاذبة.. فإن الكثير من تلك الالتزامات والتعاقدات ستصب في قناة الاقتصاد المصري.. وإن ظلت هناك بعض العقبات والمعوقات فإن تدفق تلك الأموال سيشهد بطئا متزايدا لا نتمنى أن يحدث وإن حدث فإن على الإدارة المصرية «الحازمة» أن تتدخل بقوة.. لأن مستقبل مصر لا يجب أن يظل أسير «ثقافة» عقيمة عطلت البلاد لفترة طويلة..
•• لكن الشيء المؤكد هو.. أن روح المسؤولية الجديدة قد بدأت.. لأن من الصعب على المصريين أنفسهم أن يفقدوا فرص النجاح التي أصبحت ماثلة أمام أعينهم لإدراكهم بأن التعويض صعب.. وأنه لا خيار أمامهم إلا بالعمل بروح مختلفة.. عبر عنها السيسي حين قال لأحد ممثلي كبار الشركات الخليجية المستثمرة في أكبر مشاريع البلاد: «لا.. إن المصريين غير مستعدين للانتظار عشر سنوات أخرى». وتلك هي الحقيقة.. ليس فقط بالنسبة للشعب المصري الذي يحلم بأفق جديد نحو المستقبل الأجمل وإنما كذلك بالنسبة للمستثمرين العرب والأجانب الذين يرغبون في استرداد أموالهم من عواصم عالمية كبيرة لينفقوا جزءا كبيرا منها في قناة الاقتصاد المصري إذا هم وجدوا الأرضية الجديدة الملائمة للعمل المقترن بالكسب سواء على المدى المتوسط أو الطويل..
مقاربات سياسية مهمة
•• ذلك على المستوى الاقتصادي والبنيوي..
•• أما على المستوى السياسي.. فإن هناك قائمة أولويات لابد أن تنجح مصر في مراجعتها بالتعاون مع محيطها العربي القريب وتحديدا مع أشقائها في منطقة الخليج توحيدا للرؤى والمواقف تجاه قضايا جوهرية وأساسية ومبدئية.. حتى يتحد المساران السياسي والاقتصادي في اتجاه واحد.. وحتى تتضافر الجهود من أجل خلق بيئة أمنية واحدة تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون الشامل بين الجميع وذلك يتطلب معالجة لأوجه التفاوت في الرؤية تجاه بعض قضايا الإقليم من جهة.. ونحو تنشيط الجهود الرامية إلى احتواء بعض الأطراف واستيعابها ضمن النظام السياسي لمنع القوى المعادية من استغلالها ضد السلامة العامة لمصر.. سواء تم ذلك بمراجعة بعض القوانين المطبقة حاليا.. أو بالاستثناء من بعض الأحكام الصادرة بحق البعض ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء المصريين.. كل ذلك بهدف تحقيق التهدئة والتفرغ لمواجهة أعداء الاستقرار الحقيقيين في البلاد..
•• ولعل «التفاهمات» التي تمت على هامش المؤتمر نحو تصحيح مسار العلاقات بين مصر وأمريكا.. وبينها وبين ألمانيا وكذلك مع دول وأنظمة أخرى تساعد في المرحلة القادمة على رفع مستوى الثقة والتعاون مع الجميع..
•• فإذا تزامن هذا مع توفير حلول فكرية لمواجهة الإرهاب تضاف إلى الجهود الأمنية الحالية.. فإن مصر ستجد نفسها أكثر تفرغا للبناء..

التحديات العشرة الصعبة
•• وإذا واكب هذا خطوات عملية لمعالجة المشكلات العشر التي تحدث عنها رئيس الوزراء المصري «إبراهيم محلب» في اليوم الثاني للمؤتمر ولخصها في الآتي:
1) تحقيق الاستقرار السياسي باستكمال الانتخابات البرلمانية في القريب العاجل.
2) العمل على خلق اقتصاد حر يستثمر في المواطنين وتعظيم العوائد وتقدم الاقتصاد..
3) إيجاد مناخ استثماري مميز يعالج التشوهات المزمنة في الاقتصاد ويعيد هيكلة المشكلات التي عانى منها الاقتصاد المصري طويلا.
4) بناء عمالة مدربة مع إحداث وزارة جديدة للتعليم والتدريب الفني تحت إشراف الدولة وبدعم ورعاية القطاع الخاص.
5) تطوير الجهاز الإداري بتكوين بعض الهيئات والمؤسسات ومراجعة قوانين الخدمة المدنية والإدارة المحلية واعتماد الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد الإداري الضارب أطنابه.
6) وضع برنامج متكامل بالمشاركة مع قطاع الأعمال لتغيير الأنظمة والتشريعات المعطلة وتطوير المنظومة الاقتصادية وإصدار بعض القوانين المهمة ومنها قانون الاستثمار الموحد وضمان العقود وفض المنازعات وسياسات ضريبية ثابتة وحماية المنافسة ومنع الاحتكار وتعديل قانون المناطق الاقتصادية.
7) إنجاز نظام العنونة المكانية لتحديد كل متر مربع في مصر لربط قواعد البيانات وتشجيع المنشآت ودمج الاقتصاد العام بالاقتصاد الخاص.
8) تنفيذ المشروعات العملاقة مثل مشروع حفر قناة السويس الجديدة ومشروع المثلث الذهبي ومشروع تنمية الساحل الشمالي وما في حكمها.
9) تنمية رأس المال البشري لمواكبة احتياجات سوق العمل.
10) مشروع الحماية الاجتماعية والحد من الفقر والبطالة من خلال الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج التكافل الاجتماعي والتأمين الصحي وتطوير المناطق العشوائية ومنظومة الخبز فإن «مصر المستقبل» سوف تكون حقيقة. وهو ما تراهن عليه قيادتها الحالية بدعم ومؤازرة من دول مجلس التعاون وفي مقدمتها المملكة والإمارات العربية والكويت.. وباستجابة حقيقية من دول العالم الأخرى التي ساهت في المؤتمر وكذلك من قبل الشركات الكبرى في المنطقة والعالم وبما يؤكد أن عملية التسويق قد انتهت بنجاح وبدأت مرحلة التنفيذ لتثبت معها مصر أنها عمود الاستقرار المهم في منطقة تتوق إلى الهدوء وتتطلع إلى الانشغال بالبناء والتنمية الشاملة والواعدة.
•• وكما أكد مجلس الوزراء يوم أمس..
•• فإن المملكة حريصة على استقرار جمهورية مصر العربية وازدهارها، وتعزيز العلاقات معها وتقويتها، وسلامة وأمن شعبها الشقيق، لأن مكتسبات ومقدرات مصر جزء لا يتجزأ من مكتسبات ومقدرات الأمتين العربية والإسلامية..
وبالتالي فإنه لا مجال بعد اليوم لأي حديث عن علاقات البلدين.. إلا بمزيد من النماء والتطور والقوة.. وهو ما يسعد كل مواطن سعودي.. ومصري.. وعربي أيضا.

19:46 | 16-03-2015

مستويات تقنية من التعليم نحتاجها

•• أزعجني كثيرا التقرير الذي أعده
•• مركز الأبحاث الاقتصادية التابع للمعهد التقني الاتحادي في جامعة زيورخ
•• والذي تضمن.. تراجع المملكة في التدريب التقني والمهني بـ(11) نقطة لعدم توفر معايير تصنيف كافية..
•• تؤهلنا إلى مركز متقدم ضمن الدول الأكثر اندماجا في الاقتصاد العالمي..
•• والتقرير المشار إليه يغطي الفترة الواقعة ما بين عامي 1970م و2012م..
•• صحيح أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لدينا قد شككت في صدقية التقرير العلمية
•• لكن الأكثر صحة هو أن سوق العمل لدينا تشير إلى شيء من ذلك..
•• ولا سيما أن هذا التقييم وأمثاله يعتمد على معايير علمية بحتة يرد في مقدمتها (كما نشرت ذلك صحيفة الاقتصادية):
•• درجة الانفتاح الاقتصادي للبلد وقوة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.. ودرجة التدفق التجاري والمالي.. وكفاءة الكوادر المهنية.. وسرعة إنجاز المعاملات التجارية والمالية.. ومستوى نشر البيانات والإحصاءات.
•• وهي كما نرى منظومة متكاملة من عوامل أساسية ومفصلية..
•• وهي عوامل لا يتحملها التدريب التقني والمهني وحده.. وإنما تشارك فيها ــ بقوة ــ قطاعات أخرى تعمل ضمن هيكل الدولة..
•• ولذلك فإنني كنت أتمنى بدل الرد بالتشكيك في مدى صدقية هذه التقارير.. ودقة معلوماتها..
•• أن ينظر لهذا الموضوع بإيجابية وبأهمية قصوى لعلاقته المباشرة بقضية البطالة.. وبمخرجات التعليم.. وبالأنظمة والقوانين والتشريعات المطبقة في بلادنا.
•• بالإضافة إلى علاقته بحالة التضخم التي تعاني منها جامعاتنا بعد أن أصبحت تقبل مضطرة معظم خريجي الثانوية العامة..
•• في وقت لا توجد فيه مستويات علمية وتعليمية وتدريبية أخرى كافية.. لاستيعاب الأعداد المطلوبة لتلبية حاجة سوق العمل من المهارات الفنية والمهنية.
•• وبالذات في الوقت الذي تزايدت الحاجة فيه للتوجه نحو مزيد من التخصصات العلمية.. والفنية والتقنية الحديثة لمواجهة متطلبات النمو الطبيعي.
•• كل هذه العوامل تحتاج منا إلى اهتمام قوي وواسع بهذا النوع من التعليم والتدريب المهم والضروري والمستوعب لأعداد متزايدة من خريجي الثانوية العامة الذين لا يجدون لهم أماكن في الجامعات..
•• ليس لأن معدلاتهم أقل من المطلوب
•• وإنما لأن السوق تتطلب نوعية أخرى ومختلفة من التعليم المهني المتخصص والمكثف تجاوبا مع احتياجات السوق..
•• والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لا تستطيع بمفردها.. وبهيكلتها الحالية.. وبإمكاناتها أن تنهض بكل ذلك على الإطلاق.
***
ضمير مستتر:
[•• النظرة إلى المستقبل.. تبدأ بنقد الذات.. وتنتهي بمعالجة الأخطاء.. والتخطيط لما هو أفضل.]
19:42 | 13-03-2015

المملكة ومصر: تعاون شامل.. قبل وبعد شرم الشيخ

•• بوصول صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء إلى شرم الشيخ اليوم على رأس وفد سعودي كبير لحضور قمة شرم الشيخ الاقتصادية الهامة.. فإن المملكة العربية السعودية تؤكد مجددا مواقفها المبدئية للوقوف إلى جانب الشقيقة «مصر العربية» شعبا وقيادة ودولة وأرضا لإيمانها المطلق بأن الأمن العربي كل لا يتجزأ.. كما أشار إلى ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في خطابه الأخير يوم الثلاثاء الماضي..
•• ويعتبر مؤتمر شرم الشيخ بهذا الحضور الكبير لـ(89) دولة.. بمثابة دعم قوي للدولة المصرية.. بكل ما ينطوي عليه هذا الدعم من أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة في مواجهة الأخطار والتحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد وتعزيزا لخطط وبرامج الرئيس عبدالفتاح السيسي في النهوض بالبلاد وتنميتها وتطوير أوجه الحياة فيها.
•• وتأتي مشاركة المملكة في هذا المؤتمر بترؤس سمو ولي العهد للوفد السعودي الكبير وبمشاركة عدد كبير آخر من رجال الأعمال والمستثمرين.. بمثابة تأكيد جديد على مواقف المملكة المبدئية لدعم مسيرة الشقيقة «مصر العربية» وعلى كل المستويات.. باعتبار أنها ركيزة قوية للأمة العربية وأن دعمها والوقوف إلى جانبها يتماشى مع رؤيتنا في أن هذه الأمة كل لا يتجزأ.. وأن المرحلة تستوجب أعلى مستويات التلاحم والتضامن والتعاون لاستثمار الإمكانات الهائلة التي تملكها الأمة.. وتستطيع أن توظفها في خدمة الأمن والسلام والاستقرار الشامل في المنطقة..
•• وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد استقبل في الرياض فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتاريخ 1/ 3/ 2015م وأثمر اللقاء الهام عن تأكيدات سعودية واضحة على مصيرية العلاقات بين البلدين.. وتواصل دعم المملكة للشقيقة مصر.. وتطلعاتها إلى المستقبل الذي ينشده الشعب المصري الذي يحظى بكل الاحترام والمحبة والتقدير من المملكة قيادة وشعبا..
•• وكان اللقاء بمثابة رد مباشر على المحاولات اليائسة لسعي أعداء هذه الأمة.. وتحديدًا أعداء مصر وقيادتها إلى بذر بذور الفتنة بينها وبين أشقائها الخليجيين.. كما جاء بمثابة فرصة جديدة لتفاهمات واسعة على خطوط العمل المختلفة.. سواء في التعامل مع قضايا المنطقة.. والإرهاب.. وحالة عدم الاستقرار أو في التعامل مع قضايا العالم الأخرى ذات العلاقة بأمن واستقرار منطقتنا..
•• وفي هذا الأطار.. تجيء مشاركة الأمير مقرن بن عبدالعزيز في مؤتمر شرم الشيخ.. تعزيزا وتأكيدا على الدعم الكبير الذي توليه المملكة لشقيقتها جمهورية مصر العربية..
•• ومن المعروف أن المملكة هي صاحبة الدعوة إلى وقوف دول المنطقة والعالم إلى جانب مصر.. اقتصاديا وسياسيا سواء بدعوتها إلى ملتقى اقتصادي كبير.. أو بالتحرك باتجاه دول العالم الأخرى أو من خلال المطالبة في الأمم المتحدة بضرورة الوقوف إلى جانب مصر ونظامها السياسي المنتخب من قبل أغلبية أبناء الشعب المصري..
•• ويجيء المؤتمر اليوم بمثابة محصلة لجهود سعودية / مصرية مشتركة.. ساهمت فيها عدد من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة بفعالية تامة ووفرت مصر لها أكبر تجمع يلتقي فيه قادة العالم وفعالياته الاقتصادية من كل مكان في هذا العالم.
•• وسوف يكون المؤتمر فرصة جديدة لتأكيد المملكة مواقفها الداعمة لمصر على مختلف الوجوه فضلا عن التواصل المستمر بين جهات الاختصاص في البلدين لتعزيز وتنويع مجالات التعاون وتوسيع دوائر الدعم لها على المستويين الحكومي والأهلي.
•• ومن المتوقع أن يقوم القطاع الخاص السعودي بتوسيع نطاق مساهماته في المشروعات التنموية التي أعدتها الحكومة المصرية وبالذات المتصلة منها بالبنية التحتية.. وبالاستثمار في المجالات الزراعية والصناعية والطاقة والنقل.
•• ويعتبر القطاع الأهلي السعودي الأكبر في حجم الاستثمارات في الشقيقة مصر.. ومن المنتظر مضاعفة حجمه تبعا للفرص المتاحة هناك وطبيعة الأنظمة والإجراءات الجديدة لدعم وتشجيع الاستثمار في البلاد..
•• والشيء المؤكد هو: أن العلاقات النموذجية بين القاهرة والرياض مرشحة للمزيد من القوة والنماء والتعاون في المرحلة القادمة في ظل الاتصالات الدائرة بين العاصمتين على أعلى المستويات تحقيقا للمزيد من التعاون والتفاهم والتكامل حول جميع المسارات الاقتصادية والسياسية والأمنية على المدى الطويل.
 

19:16 | 12-03-2015

يدنا في يدك نحو المستقبل

•• عندما يقول الملك سلمان في حسابه الإلكتروني
•• إن «هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجا ورائدا في العالم على كافة الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك»
•• فإنه يؤكد ــ حفظه الله ــ على إبراز:
•• قيمة المواطن لديه
•• وأهمية الوطن عنده
•• وتطلعات القيادة نحو المستقبل.
•• وهو بقوله «سأعمل معكم»
•• يرسخ مفهوم المواطنة الحقة..
•• ويُعلي شأن الشراكة الكاملة لهذا المواطن..
•• ليس فقط في العيش على أديم الوطن.. والانتماء له..
•• وإنما في العمل معا وجنبا إلى جنب ولي الأمر.. لصنع تقدم هذا الوطن وتأمين سلامته.
•• وهو عندما يتطلع إلى أن تكون بلادنا في الصدارة من هذا العالم..
•• فإنه يؤكد بذلك مدى الإصرار.. ووضوح الرؤية.. ومدى التصميم على الارتقاء بهذا البلد إلى الأعلى..
•• قال هذا الملك لنا..
•• وأشركنا معه ــ يرعاه الله ــ في التفكير وفي العمل وفي تحمل المسؤولية لتحقيق تطلعاته العريضة.. بثقة الإنسان المؤمن بالله.. ثم بعزيمة القائد الذي لا تلين له قناة.. ولا يضعف أمام الأخطار والتحديات..
•• وبمثل هذه القوة تُبنى الأوطان وتُشيَّد ويعظُم شأنها..
•• وبمثل هذه الرؤية الشاملة.. تطمئن الشعوب إلى أنها ماضية من خير إلى خير أعم وأشمل..
•• وبمثل هذه الإرادة الصلبة..
•• يحسب لنا الجميع ألف حساب وحساب
•• بقي شيء واحد هو:
•• أن يتحمل كل منا.. نحن أبناء هذا الوطن مسؤوليته..
•• لترجمة كل ذلك إلى مستقبل أجمل..
***
ضمير مستتر:
[•• لا شيء يقف أمام الصادقين مع أنفسهم وشعوبهم في تحقيق الرفعة والأمان لأوطانهم.]
19:40 | 11-03-2015

رؤية علمية ناضجة

•• تابعت خلال الأيام الماضية باهتمام شديد
•• فعاليات الملتقى الثالث للمغردين السعوديين الذي رعته مؤسسة الأمير محمد بن سلمان الخيرية «مسك»..
•• وما دار فيه من طروحات ونقاشات جادة وبناءة وواعية
•• وما قدمه الكثيرون من الشباب من آراء وأفكار وإضافات حقيقية تستحق التوقف عندها طويلا..
•• وبالذات تطرقها إلى قضايا تهم الأمن والسلامة الوطنيين.. وتمس قيم وأخلاقيات وفكر المجتمع..
•• ولا شك أن التطرق إلى هذا النوع من الموضوعات.. بهذا المستوى من «النضج الفكري» و «الحس الوطني».. يجسد مدى الرؤية العلمية الراقية التي تتبعها هذه المؤسسة في التعامل الرفيع مع القضايا المطروحة على الساحة بقوة..
•• ذلك أن تفعيل خدمات شبكات التواصل الاجتماعي لخدمة المصلحة العامة للمجتمع والدولة.. بالتطرق لهكذا موضوعات.. هو عين ما نحتاج إليه.. بدل توظيف هذه الشبكات لهدم المجتمع والإضرار بالوطن والمساس بأمنه وسلامته واستقراره..
•• وبكل تأكيد..
•• فإن توجها كهذا.. لمؤسسة خيرية تخدم أهدافا إنسانية كريمة.. هو إضافة جديدة.. يجب أن تحتذى..
•• وذلك للارتقاء بمستوى التخطيط.. والتفكير.. والعمل.. في جميع المؤسسات.. سواء الحكومية منها أو الأهلية.. أو الصادرة عن الأفراد والجماعات.
•• وهكذا نستطيع تسخير الوسائل والأدوات الحديثة لخير المجتمع.. والارتقاء بمستوى التوعية فيه.. وتوظيف طاقاته وإمكاناته الهائلة توظيفا إيجابيا..
•• وفي يقيني..
•• أن غلبة هذا التوجه وانتشاره ستجعلنا نستفيد من تقنية المعلومات استفادة فائقة وصحيحة
•• سواء في محاربة أعداء الوطن..
•• أو في مواجهة الأخطار المحدقة بنا
•• أو في تحصين بلادنا.. وعقولنا.. ونفوسنا من الداخل.
•• من خلال استثمار «تويتر» و «فيس بوك» و«إنستغرام» وغيرها استثمارا مفيدا.. وفعالا..
•• وشيء أخير أريد أن أقوله هو:
•• إن هذا التوجه القيمي.. والأخلاقي.. والمهني.. الذي استنته «مؤسسة مسك» ينسجم مع ثوابت هذه البلاد الرفيعة..
•• كما يعزز ويرسخ معنى المواطنة الحقة..
•• وتوجيه الأجيال وجهة راقية.. تليق بنا كوطن قدسه الله.. وأعلى شأنه..
•• في الوقت الذي تستثمر معطيات عصر المعرفة وتدفق المعلومات استثمارا حميدا.. وبناء.. نحن بحاجته..
•• وشبابنا هم خير من يتولاه.. ويضطلعون به.. ويعملون على ترجمته إلى منفعة للوطن.. وتحقيقا لمصالحه العليا..
•••
ضمير مستتر:
[•• هناك من يصنعون المستقبل الأجمل.. لأنهم يريدون لهذا الوطن الخير.. والارتقاء به إلى القمة.]
20:44 | 10-03-2015

مصير أزلي

•• يمثل اليمن بالنسبة لنا..
•• نحن هنا في المملكة العربية السعودية..
•• دولة.. وشعبا.. وأرضا.. أهمية قصوى وأساسية..
•• ليس ــ فقط ــ بحكم الجغرافيا التي تجمعنا
•• وليس ــ فقط ــ بحكم المصير الواحد والمشترك..
•• وإنما كذلك بحكم التمازج الثقافي.. والروابط الاجتماعية والأسرية.. والعراقة.. والتاريخ المشترك أيضا..
•• من هذه المنطلقات جميعا جاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
•• بنقل رغبة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي باحتضان الرياض لمؤتمر تحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبين بالمحافظة على أمن واستقرار اليمن تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي..
•• وعندما يأتي الأشقاء اليمنيون إلينا لعقد هذا الحوار المسؤول دعما للشرعية الدستورية..
•• فإنهم يحافظون بذلك على اليمن الموحد..
•• ويجنبون شعبهم الأصيل مغبة الحروب الأهلية التي يجرهم الآخرون إليها..
•• كما يوحدون بذلك جهودهم من أجل الحفاظ على سلامة بلادهم..
•• والشعب اليمني الذي عرفناه على مدى التاريخ الطويل
•• شعب محب لوطنه
•• ومخلص لتاريخ بلده..
•• ولا يسمح لأحد بالتعدي على كرامته وحقوقه
•• وهو اليوم وبكل تأكيد..
•• متضامن مع نظامه السياسي الشرعي
•• ومرحب بكل جهد مخلص وأمين.. يساعد بلاده على استرداد عافيتها.. وتأمين سلامتها..
•• وبالمقابل.. فإن الرياض التي تفتح ذراعيها لأطراف الحوار بين الإخوة اليمنيين.. استجابة لطلب الرئيس هادي..
•• إنما ترحب بالجميع في وطنهم.. وبين أهلهم وذويهم..
•• ولأننا شركاء في المصير..
•• فإننا مع كل عمل يحقق لهم السلامة ولبلادهم الأمان.. ويجنبهم مغبة الحروب.. ومآسيها..
•• فهم منا.. وليسوا ضيوفا على بلادنا
•• واليمنيون شعب يستحق من الجميع ونحن في مقدمتهم العون والمؤازرة والدعم والوقوف إلى جوارهم للخروج من المأزق الحالي وإلى الأبد بإذنه تعالى..
•• متمنين لليمن وأبناء اليمن أن يتجاوزوا وضعهم الحالي في أسرع وقت ممكن..
•• لأنه لا مصلحة لأحد في تشرذم اليمن.. وتمزق أوصاله..
•• ولا.. في احتراب أبنائه.. واقتتالهم..
•• ولدينا الثقة كل الثقة.. في الله أولا..
•• ثم في الشعب اليمني أخيرا..
•• في أن ينتصروا في النهاية على كل قوى الشر
•• ويعود اليمن واحة خضراء..
•• ووطنا للمحبة.. والوفاق بين جميع أبنائه
•• ليواصل مسيرته المباركة نحو مزيد من التعاون والتكامل معنا في الجزيرة العربية والخليج..
•• لأننا واليمن.. أرض واحدة.. وثقافة واحدة.. وتاريخ واحد..
•• ومصالح عضوية مشتركة..
•• ومصير واحد.. لا يجب تعريضه للخطر بأي حال من الأحوال.
***
ضمير مستتر:
[•• عندما تجتمع الحكمة.. والوفاء.. والمصالح المشتركة.. فإنها تقود الدول والشعوب إلى الخير على الدوام.]
19:34 | 9-03-2015

والبقية تأتي

•• أثلج صدري.. وصدر كل شخص يحمل حسا إنسانيا
•• تنفيذ حكم القصاص بحق الرجل قاسي القلب
•• الذي قذف بطفل من فوق عمارة وقتله في الاسكندرية
•• لمجرد أنه عبَّر عن سخطه على الإخوان
•• قلت أثلج صدري.. لأن «القصاص» من قاتل كهذا
•• فوق أنه انتصار للحق.. وتطبيق للعدالة
•• فإنه كان جزاء لمجرم قتل طفلا بريئا.. وأحرق قلب والديه
•• وهز وجدان كل من تابعوا جريمته في ذات اليوم
•• بعد أن عرضتها العديد من القنوات الفضائية.. وأبرزت بشاعتها.
•• هذا الحكم العادل والصائب
•• أثار «هلع» الكثير ممن ارتكبوا جرائم مماثلة من نوع أو آخر
•• في داخل جمهورية مصر العربية
•• سواء من الإخوان المسلمين أو غيرهم ممن صدرت بحقهم أحكام مماثلة
•• كما أثار الحدث من جهة ثانية حفيظة منظمات حقوق الإنسان التي
•• تنكر صدور أحكام من هذا النوع
•• لأنها ترفض عقوبة «القصاص» من حيث المبدأ أو تحت أي مبرر
•• ولست أدري.. كيف تسوغ هذه المنظمات ومن ورائها دول كثيرة لنفسها المطالبة بإلغاء حكم القتل في مثل هكذا مجرم؟
•• فلو كان ذلك الطفل ابن أحدهم..
•• فهل كان يمكن له أن يطالب بإطلاق سراح قاتل ابنه؟
•• أو بإنزال عقوبة مخففة أخرى بحقه؟
•• وأي عقوبة يمكن أن تعوض إنسانا في إنسان اعتدِي عليه ظلما؟
•• إن مفهوم العدالة الذي يتحدثون عنه.. ويعتسفونه في دول كثيرة.. قائم في الأصل على ظلم وطغيان الأقوياء
•• كما أنه مطبق بطرق أخرى أشد بشاعة
•• وتلك هي حال مجتمعات الدنيا المتطورة الآن..
•• رفض لما أوجبته علينا شريعتنا السماوية..
•• وممارسة لما هو أشد وأبشع وأكثر دموية
•• تلك هي الازدواجية التي لا يخجلون من التعامل بها..
•• وإذا كان هناك من يعتقد بغير هذا..
•• لمجرد أنه يتوهم أنه يفكر بشكل حضاري..
•• فإن عليه أن يسأل نفسه السؤال ذاته:
•• لو أن أحدا ألقى بابنك من فوق عمارة فقتله.. هل كنت تسامحه وتعفو عنه؟
•• فإذا هو أجاب بنعم.. فإنه يكذب
•• وإذا هو أجاب بلا.. فإنه يحلل بذلك لنفسه ما يحرمه على غيره؟
•• تلك هي مشكلتنا في هذا العصر.. مع الذين يحللون ويحرمون الأمور على هواهم
•• ويجرمون بحق الإنسانية.. ولا يدافعون عنها..
***
ضمير مستتر:
•• لا يشعر بالألم إلا من جربه.. ولا بالمأساة إلا من عانى منها وتجرعها.
19:23 | 8-03-2015

لنقتلهم قبل أن يقتلونا

•• لا أظن أن هؤلاء المتسللين الذين ضبطت معهم «فرقة المجاهدين» في جازان بعض الأسلحة والقنابل.. قد جاءوا إلى المملكة بهدف السياحة.. أو العمل.. أو التزاور مع بعض الأقارب..
•• وإلا لما سكتوا على جريمتهم..
•• ولما سكنوا في ناحية كانوا متأكدين بأنها خارج نطاق الملاحظة.. أو الرقابة.
•• ولما تواروا عن الأنظار إلى أن ينفذوا جريمتهم ويلحقوا الضرر بهذا البلد وأبنائه..
•• هؤلاء القتلة والمجرمون.. أيا كانت دوافعهم.. أو هويتهم.. أو مصادر الدعم لهم..
•• لا يستحقون الحياة.. ولا تجب الرأفة بهم.. أو الانتظار طويلا حتى الإجهاز عليهم.. وجعلهم عبرة لمن اعتبر..
•• هم.. ومن ساعدهم على الدخول إلى أراضينا..
•• أو مكنهم من «التخفي» بعيدا عن الأنظار..
•• أو شاركهم كذلك في هذه الجريمة..
•• وفي نفس الوقت الذي نقدم فيه الشكر لفرقة المجاهدين، فإننا نطالب كل مواطن..
•• بأن يفتح عينيه أكثر..
•• وأن يتيقظ أكثر..
•• وأن يقف بالمرصاد لهؤلاء وأمثالهم..
•• ولا نسمح لهم بأن يستغلوا طيبتنا..
•• وأن يضللوا السذج منا..
•• لأن من طبيعة المجرمين والقتلة أن يجيدوا لعبة «الاستعطاف»..
•• واستدرار الشفقة..
•• وتمرير أدوات القتل والدمار إلينا..
•• سواء كانت أسلحة ومتفجرات.. أو كانت مخدرات ومؤثرات على عقل الإنسان..
•• وإذا كان هناك ما يجب علينا أن نفعله..
•• ولا سيما في مناطقنا الحدودية.. شمالية أو جنوبية..
•• فإنه يتمثل في أن نفترض «الأسوأ»..
•• تجاه أي مظهر يحتمل «الشك» أو يدعو إلى «الريبة»..
•• فنحن في حالة حرب حقيقية مع الإرهاب..
•• وكذلك مع «المأجورين» والمجندين لخدمة أعدائنا..
•• وعلينا أن نتصرف بمسؤولية..
•• تأمينا لوطننا.. وحياة أبنائنا، سواء المرابطون منهم على الحدود أو في أي موقع من مواقع العمل لحماية الأرض والمكتسبات.. وحمايتنا أيضا..
•• والله معنا.. وهو حامينا من كل سوء.
***
ضمير مستتر:
•• المجرم لا يضع قبعة على رأسه تدل عليه.. وعلينا أن نكتشفه بحسنا الوطني الذي لا يجب أن ينام.

Hhashim@okaz.com.sa
21:13 | 7-03-2015

قلق المبتعثين مطلوب حسمه

•• هناك حاجة حقيقية لمراجعة موضوع
•• ترقية البعثة الخارجية في مرحلتي الماجستير والدكتوراة
•• وذلك بعد ربطها بالوزارة بدلا من الملحقيات الثقافية في الخارج
•• وهو القرار الذي تم اتخاذه مؤخرا
•• ربما نتيجة لملاحظات لا نعرفها لوزارة التعليم
•• على هذه العملية في الماضي..
•• وبكل تأكيد..
•• فإن الوزارة لم تتخذ هذا الإجراء إلا ولها ما يدفعها إليه..
•• لكن الخطوة وإن كانت تصحيحية لوضع قد لا يكون سليما..
•• إلا أنها تحتاج إلى شرح وإيضاح وتفسير أولا
•• كما تحتاج إلى تبيان لمزايا الربط المركزي بالوزارة أيضا
•• وما عبر عنه المبتعثون من انزعاج خلال الأيام الماضية
•• يشير إلى أن الحاجة باتت أكثر إلحاحا..
•• إلى ذلك الإيضاح المقترن بمزايا ربط الترقية بالوزارة
•• والمؤمل ــ في كل الأحوال ــ هو..
•• ألا يكون ذلك سببا في تأخير حصول المبتعث على موافقة الوزارة..
•• ولا سيما أن طلب المبتعث أو المبتعثة لترقية دراسته إلى أي من الدرجتين..
•• يتم بعد جهد جهيد للحصول على قبول في الجامعات
•• كما أن هذا القبول يقترن في العادة
•• بتحديد مواعيد بعينها للالتحاق بها..
•• ومع وجود هذه الصلاحية في الماضي لدى الملحقيات الثقافية
•• إلا أن الكثير من الطلاب كانوا يفقدون فرص الالتحاق بالمرحلة التالية
•• لتأخر إجراءات البت في طلبهم..
•• ولذلك، فإنهم يخشون الآن أن تتضاعف هذه المشكلة
•• وما أتمناه الآن هو:
•• ألا تكون هذه الخطوة سببا في ذلك
•• وبالتالي تقول لنا الوزارة ما لديها.. وبما يطمئن مبتعثينا..
•• ويوقف أي أخطاء أو تجاوزات كانت السبب في القرار
•• وليت هذا الإيضاح يتم سريعا
•• بعد أن ساور القلق الآلاف منهم
•••
ضمير مستتر:
(•• الحديث عن المستقبل.. أو التفكير فيه.. سبب في النجاح أو الإخفاق فيه إذا بالغ فيه أصحابه.)
19:27 | 6-03-2015