أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
دينيس روس
هل تعرف رايس كيف تتعامل مع الفلسطينيين والإسرائيليين ؟
يعرف الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي ما هو المطلوب للتوصل الى اتفاق يضع حداً للنزاع، على الاقل في المبدأ لكن بعد نحو سبعة اعوام من غياب عملية السلام والكثير من العنف ارتفع سعر التسوية، ولم ينخفض، وسيكون الوفاء بالتعهدات المعيار الحقيقي للطرفين هل يملك اولمرت او عباس القوة السياسية لاتخاذ الخطوات الضرورية؟.
قد تقول الوزيرة رايس، وقولها مبرر، ان الاقتراح يستحق الاختبار لا سيما انه من الضروري ان نظهر في هذا الوقت ان بإمكان الفلسطينيين الوطنيين والعلمانيين ان يقدموا للشعب الفلسطيني مستقبلا لا تستطيع ان تقدمه لهم «حماس» هنا ايضا، قد يكون الحدس صحيحاً، لكن الطريقة التي نختبر بها الاقتراح مهمة جدا وجهة نظر «حماس» هي ان الديبلوماسية لا تنجح ابدأ، ولذلك «المقاومة» والعنف هما الجواب الوحيد يجب الا تحيي عملية الاختبار الآمال ثم تفشل في تحقيق اي شيء.
قالت وزيرة الخارجية عن صواب انه لا يمكن ان يكون الاجتماع الدولي مجرد فرصة لالتقاط الصور. في الحقيقة، سيفشل الاجتماع حتى ولو انبثق عنه اكثر من مجرد الصورة: فاذا لم ينتج سوى العموميات والافكار المجردة من دون خطوات ملموسة وآليات متابعة موثوقة، سيكون خطوة الى الوراء استراتيجيا «اليوم التالي» ضرورية لنثبت للجمهوريين المشككين انه يجري الاعداد لشيء ما موثوق.
اذاً ما الذي يجب فعله؟ سيكون على وزيرة الخارجية ان تعيش مع الطرفين في الاسابيع الستة الى الثمانية المقبلة. يجب ان تحدد ما الذي يمكن اصلاحه بينهما وما الذي لا يمكن اصلاحه. وهذه ايضاً لن تكون بالمهمة السهلة، لن يرغب أي من الطرفين في التنازل عن شيء مهم فعلا الا عندما يشعر انه لا بديل آخر امامه وقد نفد الوقت منه. لكن هنا تكمن المشكلة: ليس واضحا اذا كان اي من الطرفين يعتبر فعلا ان عليه تقديم تنازلات وجودية بحلول نوفمبر.
احد الاسباب التي تفرض على وزيرة الخارجية التنقل بين الطرفين من دون توقف تقريباً هو مواصلة الضغوط لمعرفة الى اين هما مستعدان فعلا للوصول وما الذي يريده كل فريق من الآخر (ومنا) لا يمكنها ان تنتظر وتأمل بأن يفعل ضغط الاجتماع الوشيك فعله ويمنحها ما تريده. في الواقع، يجب ان تحترس لئلا تعطي انطباعا بأنها تريد الاجتماع اكثر من اي شخص آخر. فعندئذ سيجعلها الاسرائيليون والفلسطينيون عرضة للضغوط الاقوى من اجل الحصول على شيء من الطرف الآخر قبل ان يقدموا أي شيء.
في هذه الظروف، يقتضي التصرف الحكيم من الوزيرة رايس ان تقدم اقتراحات لمد الجسور بين الطرفين عندما يصبح موقفاهما واضحين، وتبدأ بعرض اهدافها الاحتياطية في حال وجدت ان الاجابات تظهر انه من غير الممكن ردم الهوات. احدى القيم التي يجسدها استخدام الاهداف الاحتياطية هي انها تتيح سبيلا آخر لمعرفة مدى الاهتمام الحقيقي الذي يبديه الطرفان باتفاق مبادئ حول المسائل الجوهرية. كما انه بوجود الاهداف الاحتياطية والقدرة على تحقيقها، يصبح الاجتماع جديراً بالعناء.
وهكذا اذا لم تتمكن وزيرة الخارجية من التوصل الى نص يحدد المقايضات الاساسية في مسائل القدس واللاجئين والحدود، يمكنها ان تسعى للتوصل الى اتفاق دون هذه المعايير لكنه يظل مهماً: نطاق السيادة، العلاقات من دولة الى اخرى، وآلية للبدء بتطوير هذه العلاقات، وانسحاب (انسحابات) اسرائيلي من أراضي الضفة الغربية مشروط بركائز متفق عليها حول اداء الفلسطينيين (أو آخرين) في الأمن، وتجميد توسيع المستوطنات الاسرائيلية الحالية والتزام بعدم إنشاء المنطقة «هـ - 1»، وتطبيق آلية مستمرة مع معايير متفق عليها للافراج عن السجناء الفلسطينيين بحيث يتم الافراج عن عدد من السجناء على الأقل كل بضعة أسابيع، وآلية جدّية (بمشاركة القيادة) لوضع حدّ للتحريض وبث الكراهية، ومجموعات عمل لإعداد خيارات حول القدس واللاجئين والحدود النهائية، ولجان تطبيق لضمان احترام كل الموجبات.
قد لا تكون هذه النتيجة كل ما يطمح اليه الرئيس ووزيرة الخارجية، لكن اذا تحققت من شأنها تحويل الواقع الحالي بين الاسرائيليين والفلسطينيين. لا يقتصر فن الحكم على تحديد اهداف واضحة يمكن ربطها بالوسائل التي نستطيع نحن والآخرون توظيفها لتحقيق تلك الاهداف، بل يقتضي ايضا ان نعرف ما الذي يجب ان نسعى اليه ومتى نسعى إليه. عسى أن تدرك الوزيرة رايس متى يجب ان تضغط وما هي المسائل التي يجب ان تضغط من أجلها، وكذلك متى يجدر بها التراجع - اذا كان البديل اجتماعاً فاشلاً.
* مدير التخطيط في وزارة الخارجية الامريكية في عهد الرئيس كلينتون، وكان مبعوثاً رئاسياً حول التسوية السلمية في الشرق الاوسط، كما شارك في مفاوضات كامب ديفيد العام 2000م عن الانترنت.
19:50 | 19-10-2007
رهانات على مستقبل المنطقة
هناك الآن حكومتان فلسطينيتان إحداهما تقودها حماس في غزة، والأخرى يقودها أبومازن في الضفة، فهل يستطيع عباس أن يقدم تنازلاً رئيسياً مثل التخلّي عن حق العودة في مقابل الوضع النهائي الملائم لقيام الدولة الفلسطينية؟ وهل سيساعد ذلك في تدعيم قدرته على منافسة حماس؟ وعلى الطرف الآخر، في ظل رئيس حكومة ضعيف الآن مثل ايهود أولمرت، هل سيكون ممكناً له أن يقدم تنازلات بشأن وضع القدس؟ وهل سيكون الجمهور الإسرائيلي على استعداد للتفكير في تنازل أساسي مثل القدس، في وقت ما عاد فيه شيء مؤكداً على الجانب الفلسطيني؟ وإذا لم يكن الإسرائيليون ولا الفلسطينيون جاهزين الآن لتنازلات مهمة متبادلة، فمن سيكون جاهزاً في المنطقة للتنازل في مسألة اللاجئين أو الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح أو القدس؛ وهذه كلها أمور بارزة ستكون جزءاً في أي أفق سياسي جدي؟ إن هذا هو الوقت الذي سيكون فيه على الولايات المتحدة أن تعيد تحديد أهدافها. فهوية الشعب الفلسطيني بالذات هي على المحك. هل سيُتبنى جدول أعمال وطني وعلماني، أو جدول أعمال إسلامي؟ فالنزاعات القومية على صعوبتها، يمكن التفكير في حلها، أما النزاعات الدينية فلا حل لها. إن على الولايات المتحدة الآن التركيز على إعطاء فتح الفرصة للكسب في التنافس الجاري. وهذا لا يعني أن الأمريكيين أو أي طرف آخر يستطيع بالنيابة عن فتح القيام بما عليها أن تقوم به. على فتح أن تعيد إنتاج نفسها. عليها أن تصحّح الصورة السائدة عنها أنها مجموعة فاسدة لا يهمها إلا مصالح المنضوين فيها. والأحاديث عن الإصلاح ينبغي أن تتحول إلى أعمال. لقد اجتمعت مع نحو الثلاثين من كوادر فتح أخيراً ومن بينهم «شبيبة فتح»، ووجدت أن ما حدث في غزة كان بمثابة جرس إنذار للشباب على الأقل. ذلك أن كثيراً منهم أدركوا أخيراً أنهم ما لم يصلحوا أنفسهم وينافسوا حماساً على الأرض؛ فإنها قد تتمكن من أخذ الضفة الغربية أيضاً. وإذا وضعنا ذلك في أذهاننا، فيمكن العمل مع رئيس الوزراء الجديد سلام فياض على برنامج للإنقاذ والدعم لا يعني فقط التمكن من دفع المرتبات؛ بل يعني أيضاً تقوية الفعالية والتنظيم، ورفع مستوى الخدمات في المجتمع المحلي. فالمفتاح لذلك بناء حوافز لإصلاح حقيقي ضمن فتح نفسها؛ بربط المساعدة بالتغيير الضروري (وهذا الأمر في الواقع سيُقوّي سلام فياض الذي يُنتظر أن تلقى بعض إجراءات الشفافية التي يعتزم القيام بها مقاومة من جهات عدة). والأمر الثاني الذي أفكر فيه: التنسيق مع الإسرائيليين لجعل الحياة أسهل على عناصر فتح التي تحاول التصحيح والتغيير. وهذا لا يعني فقط النظر في إطلاق المعتقلين؛ بل التفكير في كيفية التوفيق بين الاهتمامات الأمنية الإسرائيلية، وقدرة الناس على الحركة والتجارة في الضفة الغربية، فإذا كان تسهيل التحرك سيعني عودة القنابل للانفجار في إسرائيل فإن هذه المقاربة لن تكون ممكنة ولا دائمة، إن ذلك يتطلب التنسيق مع قوى فتح العاملة في الضفة الغربية وعلى المعابر، وربما التنسيق أيضاً مع السلطة الأردنية، لفتح المجال في المواطن التي يُثبت فيها الفلسطينيون قدرة على الضبط أو ينبغي مساعدتهم لضمان الأمن وحرية الحركة في الوقت نفسه. والأمر الثالث أنه لابد من بذل جهود كبيرة لمنع تدفق السلاح الى قطاع غزة، وتستطيع مصر أن تبذل جهوداً أكثر بكثير لإقفال المعابر والأنفاق أمام السلاح المهرّب. ذلك أنه إذا وصلت صواريخ بعيدة المدى إلى غزة وأُطلقت على البلدات والمدن الإسرائيلية، ستضطر إسرائيل إلى أن تفعل شيئاً إزاء ذلك. وإذا صارت الحياة أصعب في غزة؛ فإن حماساً سيكون بوسعها لفت الانتباه عن فشلها، وحشد الناس من ورائها لمكافحة إسرائيل، ولا ينبغي أن نُهمل احتمال توسّع النزاع. فقد أُطلقت صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل.
والأمر الرابع أن إسرائيل والمجتمع الدولي يستطيعان فرض التزامات على حماس لأنها تملك السلطة بغزة، لا ينبغي إيقاف المساعدات الإنسانية أو عرقلتها؛ لكن حماس تتحمل الآن المسؤولية، فهل تستطيع الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل من أجل الاستمرار في إمداد غزة بالكهرباء إذا كانت الصواريخ ستظل تُطلق من غزة على القرى الإسرائيلية؟ إن على الولايات المتحدة أن تعمل على بناء إجماع دولي بشأن ما يمكن تقديمه وما لا يمكن تقديمه لغزة إذا كانت حماس ترفض الالتزام بشيء، ولا تغيّر سلوكها. ثم إن على الولايات المتحدة أن تقف على أرضية إجماع مع القادة العرب، خصوصاً المملكة العربية السعودية، لابد أن تصبح الضفة الغربية نموذجاً للنجاح بحيث يرى الفلسطينيون والآخرون أن الاعتدال يجلب النجاح. الرهانات عالية جداً. وهي لا تؤثر على مستقبل الإسرائيليين والفلسطينيين فقط، بل وعلى مستقبل المنطقة كلها.
* عن «وول ستريت جورنال»
19:41 | 8-07-2007
خطة لإخراج العراق من الازمة
نظرا لعملي كمفاوض في الشرق الاوسط لفترة طويلة من الزمن تعلمت ان الشرط الاساسي لصنع السلام هو تقريب جميع اطراف النزاع الى الواقع والحقيقة على الارض ففي العراق اليوم بعد ثلاث سنوات ونصف السنة على ذهاب امريكا الى الحرب هناك يبدو ان احدا من الاطراف لا يفعل ذلك.
فالشيعة الذين يسيطرون على الحكومة لايزالون غير مستعدين للاعتراف بحاجة السنة الى ضمانة رسمية بأنهم سيحصلون على جزء من الغنيمة. والسنة عليهم ان يقبلوا بفكرة ان الشيعة اصبحوا يشكلون القوة السياسية المهيمنة على العراق. والاكراد بغض النظر عما يقولون يتوقعون ان يكونوا مستقلين ويريدون كيانا سياسيا مستقلا يحدد اطر هذا الاستقلال بدون تعريض انفسهم لتهديدات من جانب تركيا او ايران.
ولكن ماذا عن ادارة بوش هل قاربت نفسها من الحقيقة والواقع؟ هي تدّعي تحقيق تقدم حتى في الوقت الذي يغرق العراق في حرب اهلية.
ان الاصرار على الابقاء على الاوضاع كما هي هو وصفة اكيدة لتفادي الواقع والحقيقة لكن مجرد تحديد سقف زمني او انسحاب عشوائي قد يشكلان نوعا من انكار ما سيحصل في المنطقة عقب ذلك فما العمل اذن؟
ان نقطة الانطلاق تبدأ مع الاعتراف بأن العراق لن يصبح دولة ديمقراطية وموحدة يمكن ان تشكل نموذجا يحتذى في المنطقة ولايستطيع العراق في افضل الاحوال ان يتطور الا الى دولة مكونة من التالي: حكومة مركزية ذات سلطات محدودة، وحكومات اقليمية، او مناطقية، ذات حكم ذاتي واسع النطاق، وتقاسم لعائدات النفط، وعلى الصعيد المحلي بعض التمثيل او التسامح ازاء الاقليات وفي مثل هذه الظروف فقط يمكن للعراق ان يحقق الاستقرار.
لكن حلا كهذا لايتحقق تلقائيا «الا بعد حرب اهلية طويلة» وهناك مبادرات ثلاث مترابطة قد تخلق سبيلا افضل ومقبولا للتوصل الى الحل المنشود بالنسبة للعراق او على الاقل بالنسبة لخروجنا من هناك.
المبادرة الاولى تقضي بأن تصر ادارة بوش على ضرورة عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية على الا تتوقف اجتماعاته قبل الاتفاق على تعديلات في الدستور شرط ان تلبي هذه التعديلات مطالب كافة الفرقاء مثل تقاسم الثروات ودور الدين وحل الميليشيات وكيفية تشكيل الاقاليم.
اما المبادرة الثانية فتقضي بعقد مؤتمر اقليمي طال الحديث عنه يشارك فيه جميع الدول المجاورة للعراق اي ايران والمملكة العربية السعودية والاردن وسوريا وتركيا. ومن المؤكد ان جميع هذه الدول تتخوف من النتائج التي قد تنجم عن تفكك العراق في حال الانسحاب المتسرع للقوات الامريكية. ولعل المصلحة المشتركة لهذه الدول في تفادي وقوع العراق في حرب اهلية شاملة يمكن ان تخلق قاعدة لتفاهمات عامة حول ما تريد او لا تريد فعله للمساعدة على استعادة الاستقرار في هذا البلد ومن واجب ادارة بوش العمل على انعقاد مثل هذا المؤتمر الان.
وتقضي المبادرة الثالثة بأن يوضح الرئيس بوش لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأننا لن نفرض تاريخا معينا للانسحاب بل سوف نتفاوض مع حكومته لوضع جدول زمني لرحيلنا والفرق بين الاثنين هو كالفرق بين ترك العراقيين في الوحول والضياع وابلاغهم بأن عليهم تحمل مسؤولياتهم.
ما من عراقي يبدو اليوم راغبا في وجودنا في بلده غير ان الجميع يتخوفون من رحيلنا وفي الوقت عينه يبدو ان الجميع يريدون الجلوس والابتعاد لتفادي الدخول في اية معالجة للقضايا الشائكة ولتركنا وحدنا نتحمل اعباء القتال وهذا امر يجب ان يتوقف. وهكذا يبدو واضحا ان ثمة ضرورة لايجاد علاقة بين الجهد للوصول الى المصالحة الوطنية وبين مقاربتنا لوضع اتفاقية حول توقيت الانسحاب فاذا كان العراقيون مستعدين لحل خلافاتهم السياسية الداخلية وللاقتراب من الواقع والحقيقة ولاتخاذ الخيارات الصعبة التي تواجههم فان وجودنا في اراضيهم يمكن ان يكون مساعدا خلال الفترة الانتقالية غير انهم اذا واصلوا تحاشيهم لواقع الامور فان وجودنا سوف يزيد الطين بلة وهذا يعني ان الوقت حان لتغيير التفكير والمسيرة.
* مبعوث الرئيس كلينتون الخاص للشرق الاوسط
ترجمة: جوزيف حرب
20:13 | 28-10-2006
استراتيجية جديدة بشأن إيران
يبدو أن الولايات المتحدة وإيران تلعبان أدواراً مبرمجة في «الرقص» في مجال الأسلحة النووية. فالأولى تدفع مجلس الأمن الدولي باتجاه توجيه تحذير لإيران بشأن عواقب تحوّلها إلى دولة نووية، في حين أن الثانية تواصل مسيرتها على طريق تطوير قوة نووية، بالرغم من إعلان رئيسها، بأنه «لا يحفل» بقرارات تصدرها الأمم المتحدة تدعو فيها إيران إلى تعليق تخصيبها لليورانيوم.
ومع موقف الروس والصينيين الذي يبدو رافضاً لفرض عقوبات، فإن جهودنا داخل المنظمة الدولية سوف تتعثّر، في الوقت الذي تسارع إيران خطاها باتجاه تنفيذ مخططاتها. وإذا بقينا نسير على هذا المنوال، سوف نجد أنفسنا أمام خيارين اثنين هما إما القبول بالواقع المتمثل بقدرة إيران النووية، وإما القيام بعمل عسكري لوقف طموحاتها.
وكلا الخيارين قد تكون نتائجه كارثية. فإذا نجحت إيران في مساعيها، فإننا سنواجه شرق أوسط نووياً. والدول العربية المجاورة، سوف تعمل بالتأكيد، لاكتساب قدرات نووية.
أما الذين يعتقدون بأن قواعد الردع النووي التي حكمت العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في زمن الحرب الباردة، سوف تنطبق أيضاً على الشرق الأوسط النووي، فيجب أن يعلموا أن هذا الاعتقاد خاطئ، لأسباب عديدة.
لكنّ الحل الآخر أي اللجوء إلى استخدام القوة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، لايبدو أفضل بكثير أيضاً. فليس هناك خيار عسكري بسيط ونظيف. والضربات الجوية وحدها قد تعني الحاجة لضرب مئات الأهداف، والكثير منها داخل مناطق مكتظة بالسكان، وتحيط بها دفاعات جوية معقدة. وكلما تسببنا بمزيد من الضحايا، زاد حنق وغضب العالم الإسلامي ضدّنا.
وإذا لم يكن أحد هذين الخيارين، في سياستنا الراهنة، قادراً على خلق نتائج مقبولة، فهل يعني ذلك، أننا لسنا بحاجة للبحث عن مخرج آخر؟ الجواب هو كلا، بالتأكيد، لكن التحدي يبقى أن نقدر على تغيير الحسابات الإيرانية. فعلى إيران أن تدرك أنها إما سوف تخسر أكثر مما سوف تربح، إذا واصلت تحركها باتجاه الحصول على أسلحة نووية، أو أنها قادرة على أن تربح أكثر، إذا تخلّت عن هذا التوجّه.
وماذا لو أننا نستطيع التهديد بفرض عقوبات جماعية قد يراها الإيرانيون شديدة؟ وماذا لو أن هذه التهديدات تواكبت مع فوائد ممكنة، على صعيد الطاقة النووية، والفوائد الاقتصادية، والتفاهمات الأمنية، في حال تخلّى الإيرانيون عن البرنامج النووي؟
فلماذا إذاً، لا يذهب الرئيس الأمريكي إلى نظرائه البريطاني، والفرنسي، والألماني، ويقول لهم: سوف ننضم إليكم، حول الطاولة، مع الإيرانيين، ولكن دعونا نتوافق أولاً، على مجموعة واسعة وفعّالة من العقوبات السياسية والاقتصادية، نقوم بفرضها على إيران، إذا فشلت المفاوضات.
من المعروف أن الأوروبيين كانوا يطالبون أمريكا دائماً بالانضمام إلى طاولة الحوار معهم، إلى جانب الإيرانيين. ولعل الموافقة المسبقة على العقوبات،قد تكون ثمن انضمامنا إلى الحوار.
ليس هناك أية ضمانة بأن مقاربة من هذا النوع سوف تنجح مع إيران. فقد تكون الحكومة الإيرانية، مصممة، بكل بساطة، على أن تمتلك أسلحة نووية. وإذا كان الأمر هكذا، وإذا كان الرئيس بوش مصرا على منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، كما أعلن، مرات عدّة، فإننا سنكون قادرين على القول إننا، على الأقل، حاولنا التفاوض مباشرة معهم قبل اضطرارنا إلى اللجوء إلى الخيار الصعب والمؤلم، باستخدام القوة.
* مبعوث الرئيس الأمريكي السابق للشرق الأوسط
ترجمة: جوزيف حرب
19:36 | 3-05-2006
اقرأ المزيد