تحميل...
يعكس الاختلاف بين الرياض وأبوظبي في اليمن والسودان والصومال تبايناً عابراً في فلسفة النفوذ وطريقة إدارة الإقليم؛ حيث تنطلق السعودية من دعم الدولة المركزية الحامية لوحدة الجغرافيا ومنع نشوء كيانات موازية.
ففي اليمن مثلاً؛ دعمت السعودية الشرعية ووحدة البلاد، معتبرة أن أي مسار انفصالي يهدّد الأمن الإقليمي، فعملت على إعادة الموانئ والمؤسسات إلى إطار الدولة.
وفي السودان؛ وقفت الرياض مع الجيش بوصفه مؤسسة الدولة، وسعت لوقف الحرب عبر مسار جدة، انطلاقًا من أن استقرار السودان جزء من استقرار البحر الأحمر.
أما في الصومال؛ فاختارت السعودية التعامل حصرياً مع الحكومة الفيدرالية، دعماً لوحدة البلاد، ما مكَّن مقديشو من إعادة ترتيب علاقاتها.
الخلاصة..
قد تختلف الأساليب وقد تتباين المصالح لكن ما يجري اليوم يؤكد حقيقة واحدة أن السعودية انتقلت من مرحلة ردّ الفعل إلى مرحلة تشكيل الإقليم على أساس الاستقرار ووحدة الدول، حيث تدير المملكة خلافاتها بهدوء عبر دعم الدولة على حساب التفتيت، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الشرعية، لا المليشيات، إدراكًا بأن أخطر ما يواجه المنطقة هو تحوّلها إلى جزر نفوذ ودويلات متنازعة.
لا أدري السر وراء انتشار قصة مهاجمة الحكام التي برزت في الآونة الأخيرة وأصبحت حديثا يتردد على مسامعنا ليل نهار، ومصدر استغرابي أن هذا الحديث بدأ يكثر فضائيا وعلى صفحات الصحف مترافقا مع التفوق الأهلاوي الواضح، وبات الغمز صراحة وعلنا في قناة الراقي، فهذا يطلع علينا في قناة فضائية ويصرح «لو كان الحكم عادلا لفزنا» والآخر يكتب «الحكم تجاهل ركلة جزاء وكانت قراراته ضد الفريق الفلاني».أتساءل أين كان هؤلاء والأهلي يحرم من تتويجات مستحقة في كأس المؤسس ونهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين وقصة تطنيشات معجب التي دوخت الشتالي فخرج عن طوره، وهو يحلل ليصرح «شيء مش معقول اللي بيصير».والشواهد كثيرة لايمكن حصرها والتي تعلق في الذهن هي المؤثرة التي تفقد لقبا أما العادية التي يمكن أن تحدث لفريق فهي لا تحصى.الله يعينك يا أهلي عندما تحقق البطولات فلا تدري على ماذا سيتفتق ذهن هؤلاء الذين أرعبهم أن تعود قلعة البطولات لمسيرة التميز في الدوري تحديدا لأن هؤلاء المشككين لاتزال ذاكرتهم تختزن إبداعات «فرقة الرعب» وفنيات الأداء الجميل أيام ديدي وسانتانا، ويرون أن بوادرها موجودة في الفريق الحالي. نصيحتي للأهلاويين «الصمت زين ويقهر، ساعدوا الفريق ليضرب بقوة ..وخلك منهم، ليقولوا مايقولون».* حقيقة لست وحدي من طرب لأداء الفرقة الأهلاوية بسيمفونياتها الجميلة هذا الموسم التي عكست حسن الإعداد والاستعداد التي دأب مسيرو النادي الأهلي على التجهيز لها من سنوات، متجاوزين النتائج الوقتية، لنحصد ثمار هذا العمل والتخطيط إنه فريق أعاد لنا ذكرى الذهب، وأقل شيء نقوله لأبو فيصل «بكل معاني الحب والتقدير نقول لك شكرا على العمل، أنت بطل هذا المنجز في العمل الذي نتلمسه ونعيشه الآن، خططت وعملت ونفذت وحان وقت الحصاد».آخر الكلام ..لرئيس النادي الأهلي الأمير فهد بن خالد: ما قدمته يستحق كل الثناء واصل مسيرتك ودع القافلة الخضراء تسير!