أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1739.jpg?v=1768735080&w=220&q=100&f=webp

صالح عابد الحربي

جدة غير.. وخليجنا بـ «خير»


جدة، هذه المدينة الجميلة الرائعة بأهلها، وأحيائها، وبحرها، تعيش هذه اﻷيام واحدة من أجمل لياليها التاريخية وأكثرها بهجة؛ كيف لا؟ وهي تفتح ذراعيها بالحب والترحاب لتحتضن أبناء الخليج الغاليين على قلوبنا جميعاً، فبين أصداء احتفالات اليوم الوطني السعودي المجيد، وانطلاق منافسات بطولة «خليجي 27»، تشعر بأن الفرحة في شوارع جدة تنبض بإيقاع مختلف، لتؤكد للعالم أجمع أن «جدة غير»، وأن خليجنا دائماً وأبداً بخير.

«خليجنا واحد وشعبنا واحد»؛ جملة تاريخية سكنت القلوب واستوطنت الوجدان قبل أن ترددها الألسن في الميادين. وتتجلى هذه الروح الأخوية الصادقة اليوم في أبهى صورها بعروس البحر الأحمر، حيث لخص نجم الأخضر السعودي، الكابتن محمد العويس، هذا التلاحم العميق بكلمات عفوية نابعة من القلب حين قال: «البطولة بين عيال عم من لحم ودم». نعم، فالمستطيل الأخضر ليس ميداناً للمنافسة على الكأس، بل هو مساحة تتلاقى فيها أواصر القربى والمصير المشترك، لنثبت للعالم أن خليجنا واحد، ودمنا واحد، وقلبنا واحد.

تتزيّن جدة هذه الأيام بحلتها الباهية، ممتزجة بألوان أعلام الأشقاء الخليجيين الذين توافدوا لمشاركة المملكة أفراحها ومتابعة العرس الكروي الكبير. وفي كل زاوية من زوايا المدينة، بدءاً من أزقة “جدة التاريخية” العتيقة التي تفوح بعبق الماضي وأصالة الضيافة، وصولاً إلى الكورنيش والواجهة البحرية حيث تتلألأ السماء بعروض الفرح، وتتراقص أمواجها فرحاً وطرباً بالتواجد الخليجي وليرسموا معاً لوحة فريدة تبرهن أن الكأس الحقيقية لهذه البطولة هي استدامة المحبة والترابط، متطلعين دائماً نحو مستقبل مشرق يجمعه الطموح وتظلله رايات التوفيق.

منذ ساعتين

السوبر الإسباني والاستثمار الرياضي

«نحن هنا بحثاً عن الاستثمار الرياضي واستقطاب المواهب»، هكذا قالها لـ«عكاظ» السيد خيسوس ارويو نائب المدير العام لنادي إشبيليه الإسباني، وأكدها عمر الحكيم رئيس تطوير الأعمال وشراكات العلامات التجارية لكرة القدم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لرابطة الدوري الإيطالي، وذلك أثناء القمة العالمية لكرة القدم الآسيوية في جدة.

والتوجه الإسباني والإيطالي وهذا الاهتمام لم يأتِ من فراغ، بل جاء نظير رؤية يقودها الملهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وينفذها على أرض الواقع مسؤولون لا هم لهم سوى جعل رياضتنا في قمة رياضات العالم، وفي فترة وجيزة لاحظ الجميع مدى الاهتمام العالمي بالطفرة الرياضية لوطننا الغالي في شتى مجالات الرياضة لا سيما كرة القدم، إذ انتهينا بالأمس من مونديال كأس العالم للأندية، واليوم نشاهد السوبر الإسباني وغداً الإيطالي وللمرة الرابعة في ملاعبنا، وقبل هذا وذاك الاستقطابات الكبيرة لنجوم عالميين أثروا ملاعبنا بمواهبهم وإبداعاتهم وخبراتهم الكروية.

ومع الحراك الرياضي الكبير الذي نشهده بدأ جذب الاستثمارات الرياضية ينمو وسيكبر أكثر وأكثر في ظل الدعم غير المحدود التي تشهده الرياضة السعودية، ويبقى الدور على رابطة دوري المحترفين ورؤساء الأندية في مواكبة التطور الرياضي الذي تشهده بلادنا الغالية، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الرياضية، ولنا في تجربة رابطتي الدوري الإسباني والإيطالي عبرة في كيفية التنافس على إبراز (الليجا وسيري أي) واستقطاب المواهب والكثير من الأهداف.

ورغم السعادة التي طغت علينا كرياضيين وإعلاميين من التطور الكبير الذي نعيشه، إلا أنني أقولها وبالفم المليان «ما زال للإبداع بقية».
00:20 | 10-01-2024