أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1622.jpg&w=220&q=100&f=webp

محمد دخيل الله

سيعودون لأنديتهم وينسون المنتخب !

في لحظة حاسمة، انتهت رحلة المنتخب السعودي في كأس آسيا 2023 بشكل مؤلم بركلات الترجيح أمام منتخب كوريا الجنوبية. العادي أصبح غير عادي، حيث لم تكن الهزيمة فقط بنهاية مباراة، بل كانت صرخة صمت تعبيرًا عن التخبط في تشكيلة المنتخب وتبعاتها منذ البداية، وتسيير المباراة من قبل المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني.

لطالما كانت تطلعات الجماهير عالية، ولكن الواقع المرير يظهر بوضوح بمرور الوقت. بالرغم من الدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب، يظل الأداء دومًا متخبطًا والنتائج مخيبة للآمال. هذا التذبذب في الأداء والنتائج لا يمكن تفسيره فقط بطريقة لعب أو مهارات فردية لا نمتلكها، بل يبدو أنه ينطلق من جذور أعماق التنظيم والإدارة.

مانشيني الذي تولى قيادة المنتخب السعودي، أثار الكثير من التساؤلات بخصوص قدرته على القيادة واتخاذ القرارات الصائبة. لا يقتصر الأمر على التكتيكات فقط، بل يشمل أيضًا تصريحاته وسلوكه. في العديد من المرات، تسببت تصريحاته في الإحباط والاستياء بين الجماهير وبالطبع اللاعبين، ولم يظهر بوجه يليق بشخص يتولى تدريب منتخب وطني وهو يهرب قبل انتهاء المباراة.

لكن ليس المدرب وحده المسؤول، بل يتعدى ذلك إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي يجب أن يتحمل نصيبه من المسؤولية. إدارة الاتحاد، سواء في اختيار المدربين أو تهيئة الظروف المناسبة للمنتخب، قصور واضح مع كل مشاركة، عذرًا لا زالوا يتغنون بفوز على المنتخب الأرجنتيني.

الحاجة الملحة الآن هي إعادة تقييم للمنتخب والتفكير بجدية في استبدال المدرب بشخص يمتلك رؤية وخطة واضحة لتطويره. العودة للمدرب الوطني قد تكون الخطوة الأولى نحو التغيير، ولكن يجب أيضًا اتخاذ إجراءات هيكلية داخل الاتحاد. الأشخاص الذين لا يحملون طموح تحقيق الإنجازات يجب أن يبتعدوا، وعلى الاتحاد أن يعيد تقدير رؤيته وإستراتيجيته (إن وجدت) لضمان مستقبل قوي للكرة السعودية.

سيعودون لأنديتهم وينسون المنتخب!.
16:43 | 1-02-2024

عقدة الأجنبي

تظهر «عقدة الأجنبي» كظاهرة ملحوظة في المشهد الرياضي السعودي، حيث يتم تعيين الخبراء الأجانب لتقديم مساهماتهم في مختلف ميادين الرياضة. يثير هذا الاختيار العديد من التساؤلات حول مدى الاستفادة الفعّالة من المواهب الوطنية في بناء المشهد الرياضي.

في عالم كرة القدم السعودية على سبيل المثال، العديد من الأندية تأتي بمدربين أجانب لقيادة فرقها، في حين يمتلك المدربون الوطنيون خبرات وإمكانات تجعلهم قادرين على تحقيق النجاح. ورغم ذلك، يظل الاستنجاد بالخبراء الأجانب خياراً أولاً ووحيداً.

قد تتفهم هذا القرار في ظل تواجد 8 لاعبين أجانب بكل فريق ( وزيادته لـ 10 لاعبين بداية من الموسم القادم )، لكن على مستوى المنتخب الأول يبقى التساؤل مطروحاً لماذا ؟.. رغم أن المنتخبات السنية السعودية تحقق الإنجازات بكفاءات وطنية، وسعد الشهري وصالح المحمدي هما أبرز الأمثلة..!

المشكلة وصلت لدوري يلو.. حيث حطمت القارة الأوروبية الرقم القياسي بتواجد 15 مدرباً من أصل 18 في بداية الدوري (وكلهم أجانب)، وهنا أستذكر المدرب الوطني خالد العطوي الذي قال إن الكارثة وصلت لدوري الدرجة الثانية حيث لا يوجد هناك سوى مدربين وطنيين..!

المشكلة الأكبر أن مسلسل إقالة المدربين مستمر، فقط على سبيل المثال بخصوص الأندية.. الاتحاد دفع لنونو سانتو نحو 8 ملايين دولار، قيمة الشرط الجزائي بعد إقالته، ليكون نصيب التعاقد مع غالاردو لمدة عام ونصف 20 مليون دولار..!

مانشيني الذي كان ترند الأسبوع الماضي، قيمة عقده تصل إلى 30 مليون يورو سنوياً، ويشاع بأنه يتحدث الإنجليزية بشكل غير جيد ويعتمد على الآخرين في التواصل مع اللاعبين، مما قد يكون سبباً في حدوث سوء تفاهم مع المستبعدين الستة، ولعل الملام هنا سيكون (المغلوب على أمره) محمد أمين..!

لست ضد تواجد الأجانب كمدربين، لكن يتطلب الأمر تحفيز وتقدير المواهب الوطنية، وتوفير الدعم اللازم لتطويرها، بما في ذلك تواجدها على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية في دوري روشن وإن كانوا كمساعدين، أما الدرجات الأخرى فيجب أن يمنع تواجد الأجنبي كمدرب.

يبقى دور المدرب الوطني أساسياً، حيث يجب عليه تعزيز مهاراته، ومتابعة تقنيات التدريب العالمية، والاستفادة من الدورات التي يقدمها الاتحاد السعودي لكرة القدم لجميع الفئات، طموحي بإذن الله أن يكون مونديال 2034 بطاقم سعودي كامل.
00:06 | 22-01-2024

دقة قديمة

يعتبر الخطاب الإعلامي الرياضي جزءاً لا يتجزأ من ركيزة النجاح في تحقيق الإنجازات الوطنية. إن قوة الكلمة لا تقتصر على الملعب فقط، بل تمتد لتشكيل رؤية ووعي وطني يلهم اللاعبين قبل الجماهير، ويوجه طاقتهم نحو تحقيق الإنجازات.

في الرياضة السعودية وتحديداً كرة القدم كان الإنجاز الأول للمنتخب الوطني في عام 1984 عندما حقق كأس آسيا ليفتح صفحة تاريخ البطولات التي استمرت في البطولة التي تلتها بقطر 1988، والوصافة أمام المضيف اليابان في 1992 ليتم التعويض سريعاً أمام المضيف الإمارات في 1996.

قفزات متسارعة في سنوات قليلة جعلت الأخضر في مقدمة منتخبات آسيا، وهذا العمل كانت نتائجه مواكبه لتأهل متتالي لنهائيات كأس العالم بداية من 1994، وحتى 2006، غاب بعدها في نسخة ثم عاد.

قصة الأخضر مع آسيا لم تكن مميزة في لحظات استطاعت منتخبات أخرى أن تسحب البساط وتهيمن على القارة واليابان هي الحدث الأبرز، فمنذ تنظيمها وفوزها بكأس آسيا 1992 ومشاركتها الأولى والمستمرة منذ مونديال 1998 كانت القفزات متتالية حتى وصلت الآن للترتيب 17 عالمياً.

وحتى نستمر في موضوع التصنيف العالمي الذي يتصدره المنتخب الأرجنتيني حالياً فهو المهيمن على بطولة كوبا أمريكا بـ 15 لقباً ساهمت في تحقيقه ثلاث بطولات لكأس العالم، والبرازيل سيدة كرة القدم لم يكن تحقيقها لخمس بطولات في كأس العالم صدفة إن لم يكن تأثير مشاركتها في كوبا أمريكا ونجاحها بتحقيق 10 ألقاب.

تحمل البطولات القارية دوراً حاسماً في تحقيق الإنجازات العالمية. إذ يعتبر النجاح في هذه البطولات مرحلة حاسمة للبناء والتطوير ويعزز فرص التألق في المحافل الدولية، ويؤثر إيجابياً بكل تأكيد على الجماهير المحبة لمنتخبها، فكيف كانت الفرحة بفوز منتخبنا على الأرجنتين في المونديال الماضي؟!

مؤمن بشكل كبير بأن البطولات داخل الحدود المحلية والقارية التي قد يسميها البعض بـ (دقة قديمة) هي من تصنع الطريق للبطولات الكبيرة، والنجاح المحلي يكون الأساس لتحقيق التألق في المنافسات الدولية.

دقة قديمة.. خطاب إعلامي سلبي قبل مشاركة وطنية آسيوية، هل كان سيذكر لو كانت المشاركة لنادٍ محلي؟ أستذكر هنا قائد الرؤية الذي حوّل المشاركات الرياضية إلى تفوق عالمي، والدعم الكبير لتصل رياضتنا إلى العالمية.

وعلى الرغم من أهمية التحليل وتقديم الآراء النقدية، يجب أن يكون إعلامنا مواكباً للقفزات المتتالية لوطننا الذي سينظم كأس العالم 2034 وقبلها تنظيم كأس آسيا 2027 وأن لا يكون (دقة قديمة) فالأهم الدعم قبل أي مشاركة وطنية، وليجعلوا الأخضر أولاً قبل الأندية.
00:06 | 15-01-2024

عناد النفيعي.. يُدرّس !

كرة القدم رياضة توغلت في قلوب الجميع، لم تقتصر على أحد، فلا كبير سلم منها ولا صغير.. في المنزل الواحد قد تجد الاختلاف الكبير، فالميول الرياضي قد يحدد نسبة الفرح في هذه العائلة عن أخرى.. وقد تكون كرة القدم من أهم مسببات الأمراض للمتعصبين.. التعصب الذي جعلنا نرى جانباً سيئاً من رياضة المفترض أنها تكون للترويح عن النفس.. لا قتلها!

هنالك من يتعامل مع كرة القدم كهواية.. كجانب ترفيهي، وبالطبع هنالك من يراها تجارة وتنافساً ومحاولة كسب لا خسارة، مفهوم النجاح في إدارة فريق لكرة القدم يختلف من شخص لآخر.. ذاك همه أن يؤسس بيئة عمل قادرة على النجاح حتى لمن يأتي بعده، وهذا يهتم لوقته الحالي وأن يكون حديث الجمهور بإنجازاته، والآخر مكمل لمن أتى قبله!

أعظم مدرب في تاريخ كرة القدم بدايته لم تكن مشجعة، ففي أول موسم له فاز في 3 مباريات فقط وأنهى الموسم في الترتيب الـ 11 بالدوري الممتاز، ليبدأ الموسم الذي يليه في القيادة الفعلية ويختار اللاعبين بنفسه، وأحدث نقلة نوعية لينهي الموسم في الترتيب الثاني.. عاد بعدها الفريق للانحدار مرة أخرى ووصل للترتيب الـ 13.. حينها حذره رئيس النادي بقوله: «مرت ثلاث سنوات فاشلة، ولكننا سنعتبرها كعذر، ومن الآن لا نريد المزيد من الهزائم»!

لتبدأ بعدها حكاية السير أليكس فيرغسون الذي صنع أمجاد الشياطين الحمر وجعلهم يكتسحون الجميع في إنجلترا، 13 مرة بطلاً للدوري الممتاز، و 5 مرات أبطالاً للكأس، مع الفوز بنسختين لدوري أبطال أوروبا، والنجاح بتحقيق كأس الكؤوس الأوروبية، وكأس العالم للأندية، نعم هذه المسيرة كان من الممكن أن لا تكتب في التاريخ لو اتخذ رئيس نادي مانشستر يونايتد قراراً متسرعاً بإبعاده - وله الحق لو فعل -.. تحلى بالصبر فقطف المان وعشاقه الثمار!

عقلية من يديرون الأندية السعودية مختلفة (ومتخلفة للأسف الشديد)، فالشماعة الأولى للفشل المدرب، وهنا فرصة للقراء الأعزاء بأن يجدوا مدرباً استمر بفريق واحد لمدة أربعة مواسم، من يتميز بدورينا هو من يبقي على الشكل الإداري أما الفني فهو متغير دائماً، لن نتحدث هنا عن تغيير الرؤساء فهذه مشكلة أكبر!

الأهلي شاغل الناس في هذه الأيام، والهبوط لدوري الدرجة الأولى لم يكن سوى مشكلة إدارية وفنية متراكمة على مدار سنوات، النفيعي ورفيق دربه المحياني يتصدران المشهد، والواقع أنهما لن يرحلا ففي مخططهما إكمال الفترة، نعم أنا مع الاستقرار ولكن هل سيتعلم النفيعي من جملة الأخطاء في موسم مضى، وأعتقد بأنها فرصة تاريخية لماجد بالتخلص من جميع معوقات فريق كرة القدم والأهم الديون، لن يجد النفيعي مشكلةً مع الدعم، ويجب أن يغير سياسته في اختيار اللاعبين الأجانب، وليجعل من عمله بعد ذلك هو من يتحدث، فلن تنفع المساحات ولا المغردون في تخفيف ضغط أو إلهاء!

والدور الأكبر على الجمعية العمومية بأعضائها (وحّدوا الصف ليعود الأهلي بطلاً).. أما الجمهور العاشق والمتيم في حب الأهلي، الأهلي هذا الكيان الشامخ، التاريخ المضيء لرياضة الوطن، لم تسقط القلعة ولن ينتهِ الأهلي، فما هي إلا وقفة تصحيحية (كان يجب أن تكون مسبقاً)، ليبقى مجيداً وفخراً وعيداً وصرحاً فريداً يطال السماء.
23:22 | 18-07-2022

جرس إنذار قبل المونديال !

واجهة الكرة في أي بلد منتخبها الوطني، تنعكس إنجازاته على المستوى المحلي، قد تكون القناعة لدى البعض بأن الدوري القوي يصنع منتخباً أقوى، لكن قد تكون النظرية خاطئة لو شاهدنا الدوري الأقوى في العالم (الدوري الإنجليزي)، ومع ذلك فإنجازات مهد كرة القدم تعتبر لا شيء مقارنة مع من أتى بعدها (لم تحقق بطولة سوى كأس العالم في عام ١٩٦٦).

وبالحديث عن الإنجازات والبطولات التي مرت عليها سنوات وسنوات.. نتحدث عن منتخبنا السعودي الأول الذي حقق آخر بطولة له قارية كأس آسيا في عام ١٩٩٦ (غائب لمدة ٢٦ سنة).. أما إقليميا فكان الفوز بكأس الخليج في ٢٠٠٣ (غائب لمدة ١٩ سنة).. هذا الغياب كانت من خلاله عدة مشاركات في كأس العالم ٦ مرات للتأهل (بما فيها التأهل الأخير لمونديال قطر ٢٠٢٢).

أبرز إنجاز هو الوصول لدور الـ ١٦ في أول مشاركة له عام ١٩٩٤ بأمريكا، حيث فاز المنتخب في مباراتين متتاليتين أمام المغرب وبلجيكا وكسب احترام الجميع حين حل في ترتيب المنتخبات المشاركة في المركز الـ١٢، لكن الانكسار حدث بعد ذلك في مونديال ١٩٩٨ بفرنسا والخروج بخسارتين ونقطة وحيدة أمام جنوب أفريقيا، ولعل المشاركة الثالثة كانت فيها الكارثة الحقيقية حينما نال منتخبنا المركز الأخير في البطولة بصفر من النقاط وبعدم تسجيل أي هدف له وبولوج مرماه ١٢ هدفا من 3 مبارايات.

في مونديال ألمانيا ٢٠٠٦ تحسن الحال بتعادل مع تونس وخسارتين، وكان ترتيب المنتخب النهائي في هذه المشاركة في المركز الـ ٢٨ بين المنتخبات المشاركة..!

ليدخل منتخبنا في الدوامة ويغيب عن مونديالي جنوب أفريقيا ٢٠١٠ والبرازيل ٢٠١٤، ويتأهل بعد ذلك لمونديال روسيا ٢٠١٨ وسط آمال كبيرة بقدرة المنتخب الذي صنعه اتحاد أحمد عيد (أول رئيس للاتحاد السعودي لكرة القدم بالانتخاب) والمدرب الهولندي فان مارفيك في أن يتخطى على الأقل دور المجموعات مع إمكانية ذهابه بعيداً، لكن الصدمة كانت من البداية، ومن مباراة الافتتاح أمام روسيا المضيفة والخسارة القاسية بخماسية نظيفة لم يخفف من وقعها حتى الفوز بالدقائق الأخيرة أمام مصر، فقد كانت الخسارة قبلها من الأوروغواي ليخرج المنتخب من هذا المونديال في المركز الـ ٢٦ من بين ٣٢ منتخباً مشاركاً.

وليأتي التأهل مجدداً لمونديال قطر ٢٠٢٢ وسط آمال معقودة مجدداً بمنتخب يقدم أداء مشرفاً. نعم بالنهاية هناك منتخبات أقوى وهي التي ستتصارع على الفوز باللقب ولكن أن تكون الحلقة الأضعف دائماً فهنا قد تكون معاناة الجميع من منتخب يقدم له كل الدعم من القيادة الرشيدة لكنه بلا نتائج..!

ولعل جرس الإنذار قد أتى قبل ٥ أشهر من بداية المونديال ومعسكر إسبانيا الذي كان سيئاً بكل المقاييس بداية من اختيار ملعب (نويفا كوندومينا) غير المؤهل والمعتمد أوروبياً لإقامة المباريات، نهاية مع أداء باهت ومنتخب مفكك وبلا هوية.. يكفي بأن تعلم بأننا لم نسجل خلال مباراتين أي هدف ولم نسدد على مرمى المنتخبين الكولومبي والفنزويلي سوى خمس تسديدات.. فهل تتكرر الفاجعة مجدداً في الـ ٢٢ من نوفمبر أمام الأرجنتين ومن بعدها بولندا والمكسيك..؟!

02:05 | 26-06-2022

أهلي واتحاد.. واحد !

الإخوة الأضداد في كرة القدم.. رغم أن هذه ظاهرة عالمية ومنتشرة بالعالم، فالعلاقة بين أندية كرة القدم لا تختلف كثيراً عما يعرفه جمهور مسلسل صراع العروش، حيث الجميع يعادي الجميع.

وبعيداً عن الخلافات الكروية الكبرى على سبيل المثال في الدوري الإنجليزي بين مانشستر يونايتد وليفربول أو بين أرسنال وتوتنهام، فهناك خلافات جانبية بين الكثير من الأندية أصحاب المدينة الواحدة أو بين مدينتين لهما تاريخ كبير من المشاحنات بل وتصل لحد الكراهية والأمنيات بأن لا يحقق ذلك النادي أي منجز.

يبرز الدوري السعودي بصراع الهلال والنصر، والاتحاد والأهلي، نعم الإعلام له دور في كثير من الأحيان بتأجيج الصراع لإضافة (ملح) المنافسة، لكن من الصعب أن تجد ذلك التقارب بين النصر والهلال أو الأهلي والاتحاد، كما هو الحال ففي هذا الموسم عندما احتفل النصراويون بفوز غريمهم الهلال على الاتحاد (بالتأكيد ليس حباً) إنما على خلفية مواقف كثيرة قد لا يكون آخرها انتقال حمد الله للاتحاد..!

على الجانب الآخر وقبل موسمين فقط، كان بعض عشاق النادي الأهلي يمنون النفس بهبوط غريمهم الاتحاد لدوري الأولى لتكون سابقة تاريخية في حق هذا النادي، لكن أصفر جدة نجح في آخر مراحل الدوري بالنجاة من الهبوط..!

المنافسة التاريخية بين الأندية قد تكون مختلفة ففي موسم 2014 - 2015 الذي نجح النصر بتحقيق لقبه، كان الأهلي يحتاج لأن يقدم له الهلال خدمة الحصول على اللقب عندما قابل غريمه النصر، لكنه فشل بطريقة غريبة وبطرد اثنين من لاعبيه حينها..!

عشاق الاتحاد على الجانب الآخر في ذلك الموسم احتفلوا بعدم تحقيق غريمهم الأهلي الدوري وباستمرار الغياب عنه..!

المفاجآت قد تكون غير متوقعة في عالم كرة القدم، فمن ينافس اليوم على تحقيق بطولة قد تجده يعاني بعد موسم أو موسمين وينافس على الهبوط، بل قد يهبط..!

ولكن هل تتغير فكرة الأضداد، إلى الأحباب مثلاً..!؟ ويقدم الاتحاديون خدمةً لأنفسهم أولاً في هذا الموسم (أملاً في تعثر الهلال) بالفوز في مباراتيه المتبقيتين أمام الاتفاق والباطن، وفوز الأهلي في لقاء الرائد، لتكون جدة حاضرة في المشهد بقطبيها العريقين أم أن الاتحاد قد سلم بالأمر واستسلم، ليجعل غريمه يعاني لوحده..!؟
01:18 | 19-06-2022