أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1407.jpg&w=220&q=100&f=webp

عبدالله غازي

هل «معنف» الحيوان خطر ؟

تعنيف الحيوان هو تعمد إيذائه بفعل مباشر أو تعمد الامتناع عن فعل لأجل أذيته. امتلأت في الآونة الأخيرة وسائل التواصل الاجتماعي للأسف بمقاطع يتفاخر فيها مصوروها بجرائمهم خصوصاً تجاه الحيوانات الأليفة العاجزة.

في 2001 أصدرت وزارة العدل الأمريكية تقريراً من 16 صفحة يربط علمياً بشكل صريح بين تعنيف الحيوانات وعدة تصرفات إجرامية مثل العنف ضد الغير وتدمير الممتلكات.

وفي بحث ثانٍ أجري على نساء في دور رعاية المعنفات، أظهرت نتيجته أن أزواج المعنفات كانوا 11 ضعفاً أكثر من غيرهم في تعنيف الحيوانات الأليفة.

وفي دراسة ثالثة أجريت على أكثر من 44 ألف شخص متهم بالتحرش الجنسي، كشفت أن العنف الجنسي مع الحيوان هو أقوى علامات وبوادر التحرش الجنسي بالأطفال.

كتب البروفيسور أسكوين من جامعة يوتا الأمريكية بحثاً مستفيضاً شمل الجوانب النفسية والجنائية وربط بين تعنيف الحيوانات والسلوك العنيف عند المراهقين والبالغين.

تحول هذا البحث لكتاب أقتبس منه التالي «تعنيف الحيوانات لم ينل الاهتمام الكافي بكونه أحد نواقيس الخطر المهمة التي من الممكن أن تساعد في تحديد قابلية الشخص للعنف الجسدي مع غيره».

لا شك أن تعنيف الحيوان يختلف بشكل نوعي عن تصرفات أخرى مثل المخالفات المرورية. أن تعنف حيواناً يعني أنك تمتلك الرغبة والقدرة على أن تؤلم كائناً حياً آخر وتتلذذ بهذا الألم.

تعنيف الحيوانات ناقوس خطر، والأدلة البحثية تشير إلى أن الحدة قد تتصاعد وتصل إلى البشر. التعامل الجاد مطلوب لحماية الفرد من نفسه وحماية المجتمع من الجريمة. إذا شاهدت أي إساءة ضد الحيوان وثّق وبلغ الرقم الموحد 8002470000.

كاتب سعودي

DrAbdullahGh_@
00:46 | 10-06-2020

التعنيف الاقتصادي.. أول نواقيس الخطر

لا ينال التعنيف الاقتصادي الاهتمام الكافي من قبل الباحثين في مجتمعنا، بالرغم من كونه ناقوس الخطر الأول للتعنيف الأسري.

للتعنيف الاقتصادي أشكال متعددة، وأحد أكثرها شيوعاً في مجتمعنا هو منع الزوجة من تحصيل المال، إما عن طريق منعها من العمل أو الحفاظ على وظيفتها، أو منع الزوجة من إكمال دراستها.

صرف مال الزوجة أو الاقتطاع الاجباري من راتبها هو أيضاً تعنيف اقتصادي.

خطورة التعنيف الاقتصادي تكمن في أنها تعكس العقلية المتسلطة لصاحبها. عقلية تسمح لنفسها بالتصرف في حق إنسان آخر دون رضاه أو منعه من ممارسة حقوقه التي يكفلها له القانون، لأن وزارة العمل اليوم لا تشترط موافقة أي شخص غير المتقدم على الوظيفة وحتى وزارة التعليم إن كان المتقدم تجاوز عمرا معينا.

هذا التسلط قد يتصاعد للأسف ويصل للتعنيف الجسدي بدليل إقرار ٩٥٪ من النساء اللاتي تعرضن لعنف جسدي من قبل أزواجهن أنهن تعرضن لعنف اقتصادي قبله، وهذا يتسق مع نظرية تصاعد التعنيف الأسري وأنه لن يتوقف حتى يتمكن المعنف من السيطرة التامة على الضحية.

الهدف الأول من التعنيف الاقتصادي هو الحد من قدرة الضحية على إعالة نفسها لتضطر بعدها على الاعتماد مالياً على الجاني، وبالتالي التبعية القهرية له.

* كاتب سعودي

DrAbdullahGh_@
01:23 | 19-05-2020

التعنيف كجريمة موجبة للحق العام

أصبحنا الفترة الماضية على عدد من قضايا التعنيف المؤلمة مثل قضية «المغدورة غادين» و«معنف الفتاتين» وكما قرأنا في صحيفة «عكاظ» تمت مباشرة الحالات وإلقاء القبض على المعنفين.

إعلان خبر إلقاء القبض على المعنِّفين من الجهات الأمنية هو تطور ملحوظ وتصرف محمود لأنه يقطع الطريق على المشككين والمكذبين للمعنَّفات.

‏وفي ذات الوقت أعتبره مقدمة للتشهير الذي أتمنى أن يدخل حيز التنفيذ في أقرب فرصة ممكنة.

حسب المادة الثالثة من نظام الحماية من الإيذاء، إذا كانت الضحية قاصرا فلا يمكن التنازل عن الحق الخاص.

أما في حال كانت الضحية بالغة وتنازلت عن حقها الخاص فبحسب المادة ١١ يحق لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية تحويل الحادثة لقضية «حق عام» وإبلاغ جهة الضبط المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حسب نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية.

وعند الأخذ بروح مصطلح «الحق العام» الذي ينطبق على الأفعال التي ضررها يتخطى ذات الفعل وتشكل تهديداً للمجتمع ككل، فلابد من اعتبار الرابط العلمي الذي يحذر من التعنيف كخطر متنامٍ قد يبدأ من تعنيف الحيوانات ويتصاعد فيشمل الأطفال والنساء ثم يهدد حتى الأغراب، كسبب قوي لاعتباره حقا عاما على الدوام.

التعنيف الجسدي بكل أشكاله اعتداء، ويرقى لمرتبة الحق العام وأوصي بمعاملته بكل الجدية التي يستحقها.

* كاتب سعودي

DrAbdullahGh_@
23:16 | 12-05-2020

مجتمعاتنا وثقافة البيوت أسرار.. !

‏نحن كبشر نتأثر بشكل كبير بما نتعرض له باستمرار في وسائل الإعلام، أضف لذلك أن المجتمعات المحافظة مثل مجتمعنا تميل لثقافة أن «البيوت أسرار» وبالتالي لا نتشارك هذه الأسرار ونفترض أن ما نتابعه في المنتجات المرئية التي تعرض على قنوات التلفاز سواءً كانت مسلسلات أو إعلانات أو حتى برامج حوارية هي الحياة التي نعيشها في مجتمعنا بغض النظر عن واقعية الطرح.

‏لذا علينا الاعتراف بالقوة الكبيرة التي بيد قنوات الإعلام وقدرتها على تشكيل الوعي المجتمعي خصوصاً في الوقت الحالي الذي تزامن فيه الموسم الأكبر للمسلسلات والإعلانات مع الحجر المنزلي، مما أدى لتضاعف نسب المشاهدة لمستويات غير مسبوقة.

‏الإعلام مسؤولية قبل أن يكون فنا، وبالطبع أتفهم أن هذا الفن بدوره ليس شرطاً أن يكون توعوياً، لكن حجم وانتشار القنوات الكبيرة تحتم عليها التصرف بمسؤولية وإدراك تبعات أعمالها.

‏للأسف ما زالت أكبر القنوات الإعلامية في الشرق الأوسط مستمرة -حتى في إعلاناتها- بتقديم الصور السلبية النمطية للجنسين وطبيعة العلاقة بينهما.

‏للأسف يكاد لا يخلو مسلسل عربي من الترويج لجرائم الشرف والتعنيف الجسدي وترسيخ أفكار مؤذية مثل الذكورة السامة والخيانة الزوجية أو أن «المرأة هي عدو المرأة» وتقديم غطاء فكاهي لتصرفات مرفوضة مثل التنمر والعنصرية والعنف.

‏أتوقع من القنوات الكبيرة التحلي بحس مسؤول وتقديم الصورة التي نسعى أن نكون لها بدلاً من ترسيخ وتطبيع الأنماط السامة التي أنهكت مجتمعنا.

‏أتفهم نظام «ما يطلبه المشاهد» من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي ومشاهيرها، لكن أتوقع من كبريات الشركات الإعلامية في الشرق الأوسط التحلي بمسؤولية كبيرة، بتجنب الترويج للأفكار السامة وتمرير الأفكار الصحية بغض النظر عن عدد المشاهدات.

* كاتب سعودي

DrAbdullahGh_@
01:09 | 5-05-2020

الحجر المنزلي.. وضحايا العنف !

الحجر المنزلي في ظل الظروف الراهنة التي نمر بها جميعاً بسبب انتشار فايروس كورونا المستجد ومرض كوفيد19 هو أحد أفضل الحلول المتاحة لمواجهة هذا المرض، لأن المنزل هو الأكثر أماناً لتفاديه والوقاية منه. لكن بالنسبة لضحايا العنف الأسري، المنزل هو أخطر مكان يمكن أن يكونوا فيه، والتزام العوائل المعنفة بحجر منزلي إجباري قد يرفع احتمالية التعنيف الجسدي والعاطفي بشكل خطير.

فبحسب الرقم الوطني للعنف المنزلي في الولايات المتحدة الأمريكية، يفيد المتصلون بزيادة عالية في معدل التعنيف وباستخدام المعنفين مرض كوفيد19 كسلاح مع ضحاياهم إما بتهديدهم بالحبس مدى الحياة أو بالطرد في الشارع والتعرض للمرض. في الصين، أيضاً تضاعف عدد حالات العنف الأسري المبلغ عنها للشرطة المحلية ثلاث مرات في فبراير 2020 مقارنة بالعام السابق.

ما العمل إذن؟

أولاً على كل من تعرض في السابق لتعنيف التنبه لاحتمالية عودته أو زيادة حدته، وأن يأخذ كافة الاحتياطات الممكنة.

لكن الواقع يقول إن للاحتياطات حدودا وإذا حدث التعنيف مرة أخرى فالواجب التبليغ عنه لأن صوتك مهم.

اتصل بالرقم الموحد 1919 وبلغ عن حالتك واتبع إرشاداتهم، فقد سنت الدولة قوانين مثل اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء واللائحة التنفيذية لنظام حماية الطفل والتزمت بنظام الوقاية من الاستغلال والعنف والإيذاء الأسري لمجلس التعاون الخليجي.

في المقابل أتمنى من إخوتنا في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المساهمة بشكل أكبر في التوعية ورفع جاهزية التعامل مع حالات العنف الأسري عموماً في هذا الوقت خصوصاً.

كما أنصح أيضاً بتخصيص قسم للتعامل مع حالات العنف الأسري في أقسام الشرطة وأقسام الطوارئ لزيادة سرعة التفاعل مع حالات التعنيف، خصوصاً أن جزءاً لا بأس به منها يصل لتهديد الحياة. بالإضافة لإصلاح أحوال دور الرعاية الاجتماعية بحيث تكون مكاناً اختيارياً آمناً لضحايا التعنيف ويحفظ كرامتهم.

ولا يفوتني التنبيه لأهمية التبليغ كثقافة عامة لمكافحة التعنيف وحملة #صوتك_مهم_1919 التي قامت بها الوزارة المعنية للحض على ذلك.

التبليغ هو إعلان رفض العنف والتعنيف واستدعاء طرف ثالث أقوى من المعنِّف عند القدرة على التدخل وإيقاف الإيذاء. شيوع هذه الثقافة بحد ذاتها قادرة مع التكرار والوقت في تقليل حالات التعنيف بشكل كبير في المستقبل.

* كاتب سعودي

DrAbdullahGh_@
01:00 | 28-04-2020