أكد
الحكم الدولي السابق مطرف القحطاني أن لجنة الحكام تتأثر بالتصريحات التي يطلقها رؤساء الأندية الجماهيرية، مشددا على أن الأندية الجماهيرية لها نفوذها على لجنة الحكام من خلال تدخل مسؤوليها في إبعاد الحكام الذين لا يرغبون بهم عن إدارة مباريات أنديتهم، وأكد القحطاني أنه تم إبعاده عن التحكيم بقرار مجحف من قبل رئيس لجنة الحكام عمر المهنا بعد إدارته مباراة الهلال والتعاون في دوري الموسم قبل الماضي، وما تبعها من اعتداء بعض المخربين على منزله وتهديدهم له بالقتل، وتأثره وأسرته نفسيا من كل ما حدث له بسبب عدم احتسابه ركلة جزاء للهلال في تلك المباراة، بالإضافة إلى حديثه عن الكثير من المحاور الساخنة في هذا الحوار:
• بداية نرحب بك في هذا الحوار.
أشكرك.. وأشكر صحيفة «عكاظ» على هذه الاستضافة.
• الجميع يسأل أين مطرف القحطاني؟
موجود في قلوب الرياضيين المخلصين والشرفاء.
• ولكن لماذا اعتزلت التحكيم وأنت مازلت قادرا على العطاء؟
ومن قال أني اعتزلت التحكيم!.
• إذن لماذا لا نشاهدك من ضمن قائمة الحكام الحاليين؟
للأسف الشديد أن الجميع يعتقد أنني اعتزلت التحكيم وهذا الأمر غير صحيح، فأنا تم إبعادي وتحجيمي من قبل رئيس لجنة الحكام عمر المهنا في الموسم الماضي بشكل يدعو للغرابة.
• وكيف تم إبعادك؟
عندما أقيم معسكر للحكام لم يتم استدعائي له لا أنا ولا زميلي الحكم سعد الكثيري.
• ولماذا أبعدت عن المعسكر؟
لا أعلم حتى هذه اللحظة لماذا أبعدت عن معسكر الحكام على الرغم من أنني وقتها كنت قادرا على العطاء، ولكن يبدو أن عمر المهنا كان له رأي آخر.
• وهل ناقشته في قراره؟
لم ولن أناقشه إطلاقا، فأنا أمضيت أكثر من عشرين عاما في التحكيم، ولن أتوسل الاستمرار مهما كلف الأمر.
• دعنا نعود بالحديث إلى مباراة الهلال والتعاون قبل موسمين والتي لم تحتسب فيها ضربة جزاء للهلال كما يرى الهلاليون، هل أنت مقتنع بقرارك بعدم احتسابها؟
شر البلية ما يضحك، تخيل أن تقوم الدنيا من أجل عدم احتساب ركلة جزاء، وتشن حملة ضدي بشكل مكثف وغريب من أجل ركلة جزاء، أصدرت قراري في جزء من الثانية، وحتى هذه اللحظة هناك اختلاف على تقييم تلك اللقطة إن كانت ركلة جزاء أو غير ركلة جزاء، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا كل تلك الضجة على ركلة جزاء في الوقت الذي نجد أن مثل هذه الحالات تحدث بشكل يومي في كل دوريات العالم.
• إذن أنت مازلت عند قرارك السابق أنها لم تكن ضربة جزاء؟
قراراي اتخذته في وقتها، لذلك على الجميع أن يعي أن الحكم جزء من اللعبة سواء أجاد أو أخفق.
• وماذا حدث لك بعد تلك المباراة؟
حدث لي ما لم أتوقع أن يحدث لي طوال مسيرتي في التحكيم، فبكل أمانة أنا وعائلتي تعرضنا إلى إرهاب نفسي رهيب وعشنا لحظات عصيبة جدا بعد تلك المباراة، ووصل عبث المتعصبين إلى منزلي وقاموا بالعبث به بشكل كبير، ولكن كل ما قاموا به لم يهز شعرة في رأسي.
• ومن هم الذين عبثوا في منزلك وقاموا بالكتابة على جدرانه؟
جماهير متعصبة حاولت أن تمارس ضدي شتى أنواع الترهيب، وأنا لا ألومها فما حدث عقب تلك المباراة من تصريحات نارية تجاهي من قبل مسؤولي بعض الأندية ومكائنهم الإعلامية الموالية لهم فجر غضب أولئك المتعصبين، والذين كانوا هم الأدوات التي نفذت التخريب بشكل فاضح.
• وهل بالفعل أنك تلقيت تهديدا بالقتل؟
تخيل بعد نهاية المباراة هاتفي الجوال لم يصمت كان جميع المتصلين يرددون عبارات نابية تجاهي وتجاه عائلتي، فتجنبت الرد على الاتصالات لأتفاجأ بإرسال عدد كبير من الرسائل النصية على هاتفي الجوال تجاوز عددها الأربعة آلاف رسالة، كلها شتم وقذف وقدح، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل للأسف الشديد أن هناك من هددني بالقتل من خلال رسائله مما أصاب عائلتي بالذعر.
• وكيف ترى تعامل الوسط الرياضي مع الأحداث التي جرت لك بعد نهاية تلك المباراة؟
في الحقيقة الوسط الرياضي مليء بالشرفاء الذين يرفضون الإساءة لأحد مهما كلف الأمر، فلقد كانت وقفتهم إلى جواري خير سند لي في تجاوز تلك الأزمة التي تعرضت لها، وفي مقدمة أولئك الشرفاء محافظ محافظة الخرج الذي كان له وقفة مشرفة، بالإضافة إلى الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل والذي اطمأن على وضعي عن طريق مدير مكتبه، حيث كان سموه في الصين، والكثير الكثير من الشرفاء الذين كانت وقفتهم بلسما لي ولأفراد أسرتي.
• وماذا عن عمر المهنا؟
لم يتصل بي ولم يسأل عن ما حدث لي، وكأن الأمر لا يعنيه وهذا شأنه.
• بحكم خبرتك الكبيرة في مجال التحكيم، هل هناك نفوذ على لجنة الحكام من قبل بعض الأندية؟
سأتحدث بشكل عام، بالفعل هناك أندية جماهيرية لها وضعها الخاص، ويتم التعامل معها بشكل مختلف عن بقية الأندية.
• وكيف يتم التعامل معها؟
ـبعض رؤساء تلك الأندية يمارسون ضغوطات كبيرة على لجنة الحكام، فعلى سبيل المثال تجد رئيس نادي يرفض أن تسند مباريات فريقه إلى حكم معين، فتقوم لجنة الحكام بتنفيذ طلب ذلك الرئيس من باب سد الذرائع، وهذا الأمر أفقد الحكام هيبتهم قبل أن يفقد لجنة الحكام هيبتها، بالإضافة إلى أن تأثر بعض مسؤولي لجنة الحكام من مما يطرح في الإعلام يجعلهم دائما تحت الضغط، وهذا الأمر ينعكس سلبا على أداء الحكام أثناء المباريات.
• بعد انقطاعك لأكثر من موسم عن التحكيم هل ستعود مجددا أم انتهت رحلتك مع التحكيم؟
في ظل اللجنة الحالية لن أعود إطلاقا، فعندما تم إبعادي كنت قادرا على العطاء لأكثر من عامين لكن لا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل.
• من وجهة نظرك من هو الشخص الجدير برئاسة لجنة الحكام؟
لا يوجد شخص يملك خبرة وقدرة وكفاءة ونزاهة أكثر من الحكم المونديالي خليل جلال، فهو الوحيد القادر على إعادة هيبة الحكم السعودي التي ضاعت، وإن كنت دائما أتمنى أن يتم إسناد رئاسة لجنة الحكام لحكم أجنبي كبير يقود العمل التنظيمي في اللجنة ويقيم أداء الحكام وعلى ضوء نتائجهم يمنحون فرصة إدارة المباريات من عدمها.
• وماذا تقول لرئيس لجنة الحكام عمر المهنا؟
أقول له الله يسامحك على كل ما فعلته بي.
• وماذا تقول لغيره من الوسط الرياضي؟
أقول «للقائد الهلالي» سامحك الله على تأجيج الجماهير والإعلام ضدي وإثارتهم بشكل غريب.
• من تقصد بالقائد الهلالي؟
هو يعرف نفسه جيدا، ولا داعي للتوضيح أكثر.
• هل من كلمة أخيرة في نهاية هذا الحوار؟
أشكرك أستاذي العزيز وأشكر صحيفة «عكاظ» على هذا الحوار، وأشكر كل من وقف مع مطرف القحطاني في أزمته.
أكد تأثر الحكام من التصريحات وعدم كفاءة المهنا.. الحكم المبعد القحطاني لـ عكاظ :
المتعصبون هددوني بالقتل بعد البلنتي الأزرق
8 نوفمبر 2013 - 03:10
|
آخر تحديث 8 نوفمبر 2013 - 03:10
تابع قناة عكاظ على الواتساب
حاوره: سالم الأحمدي