• يعيش الوسط الرياضي حاليا مرحلة انتقالية يشوبها التفاؤل والحرص الكثير من فرطه في نفس الوقت، وعلى النقيض مازال العديد يعيش على أنقاض الماضي العتيد (فقط) ولا يأبى أن يبرح مكانه!
• تطورت العديد من الدول والتي كانت تقبع في المراكز الخلفية آسيويا على حسابنا العقدين الماضيين فبعضها كان على أسس علمية وخطط استراتيجية كاليابان وكوريا والبعض لتراجع مستوانا.
• تفاءل الكثير عند إعلان مرحلة الاحتراف قبل أكثر من 15 عاما ولكن رقمياً تفاوتت مراكزنا وإنجازاتنا والمؤشر كان منخفضاً عموما، فتلك المرحلة لم تكن بداية موفقة للصناعة المنشودة، واكبه توقف شبه تام في البنية التحتية أو مواكبة منشآتنا لأبسط مقومات التطور!
• وللتوضيح تشغيل استاد روما الأولمبي (من الأسوأ أوروبيا) كان قبل 75 عاما تقريبا واستاد الأمير عبدالله الفيصل قبل 30 عاما تقريبا ومقارنة خدمات الاثنين ستشرح المقصود! فالفكر التجاري «الصناعة» هو بيت القصيد.
• تلك الصناعة والتي تمتد للملاعب ومقاعدها وتجربة يوم المباراة بما فيها من خدمات، إلى حقوق الرعاة والإعلام والنقل التلفزيوني. هذه الصناعة والتي تفوق قيمتها 2 تريليون ريال عالميا بحسب دراسة قامت بها مؤسسة كيرني هي المنشودة والمشار إليها بالعنوان.
• ومازال السواد الأعظم لدينا ينظر للرياضة بأنها تسلية وأحد أوجه الهواية واستغلال الفراغ (فقط)، علماً بأن نفس الدراسة تشير إلى أن «صناعة» الرياضة تنمو أسرع من الناتج المحلي للدول العالمية! علما بأننا شاهدنا بعض النجاحات الأولية بقليل من الاحترافية والتخصص، كدخول شركات مستثمرة وارتفاع النقل التلفزيوني ساهمت في دخل يقارب 500 مليون ريال سنويا.
• وقد نتفق بأن التخصيص هو الحل لغالبية تلك النقاط ولكن الفكر المواكب لهذه الرحلة هو ما يجب أن يؤطر خلال هذه المرحلة، فالماضي انتهى بسلبياته والقادم هو الأمل! فزمن الهواية يجب أن ينتهي ويفتح مجال صناعة الرياضة الاحترافي أمام الشباب السعودي.
• وهنالك أمثلة جميلة لدينا تخصصت دراسيا في صناعة الرياضة كعصام السحيباني والمبتعث من الرابطة وأتمنى الاستفادة من هذه الأمثلة في المرحلة الأهم للكرة السعودية. وما ينتظره المجتمع الآن هو التطبيق وبداية هذه الرحلة الجديدة فلا وقت أفضل وأجمل من هذا الوقت!
ما قل ودل:
مال + قوانين + إدارة + جماهير = صناعة!
أخبار ذات صلة
