يحزم أهالي عرعر والمناطق الشمالية عموما هذه الأيام حقائبهم قاصدين بلاد الشام (الأردن، سورية، ولبنان) إضافة إلى تركيا، ويشكلون بذلك سلسلة ممتدة منذ عشرات السنوات اعتاد فيها الشماليون قضاء صيفهم في هذه المناطق، ويختصر الأهالي علاقتهم الصيفية بالشام في ثلاث كلمات، القرب والطبيعة الرائعة ورخص الأسعار.
ويشكل أهالي الشمال المسافرون إلى بلاد الشام صيفا نسبة 90 في المائة منهم، في حين تمثل النسبة الباقية من يقضي إجازته داخل البلاد، فبلاد الشام كدول ثلاث لا يتجاوز بعدها 100 كم عن أقرب مدينة حدودية في المملكة، فيما تصل المسافة إلى أقرب منطقة سياحية داخلية إلى 1000 كيلو متر.
ويؤكد الأهالي أنهم يصرفون على سياحتهم الخارجية نصف ما يمكن أن يصرفونه داخليا، ويضاف إلى كل ذلك العلاقة الأزلية والامتداد التاريخي والثقافي الذي يربطهم بدول الشام ومعرفتهم الجيدة بها، فإلى جانب علاقات المصاهرة والدم، هناك الكثير من أهالي الشمال يملكون منازل ومزارع في العواصم والمدن في الشام.
وقبل أيام توجه زيد العنزي مع عائلته إلى مزرعة يملكها في مدينة حمص السورية، يقول «اشتريتها بمبلغ لا يتجاوز 100 ألف ريال وبنيت داخلها منزلا، ولو فكرت في شراء أرض بور في عرعر سيكلفني أضعاف ذلك».
وتتعدد غايات السفر إلى بلاد الشام لكن السياحة تأتي أولا ثم يأتي العلاج مع وجود تخصصات طبية مميزة فيها كالأسنان والجلدية، ثم يأتي بعد ذلك التجارة ولو بنسبة ضئيلة. وتفضل العائلات قضاء إجازة الصيف متنقلة بين الدول، فيما يقضي الشباب إجازتهم في مناطق معينة كدمشق وعمان واللاذقية وبيروت.
ويشهد الطريق الدولي الذي يربط بين المملكة ودول الشام والخليج العربي ويمر بمنطقة الحدود الشمالية هذه الأيام مرور آلاف السيارات، كما تشهد المناطق الواقعة على الطريق ازدحاما كثيفا في الفنادق والشقق المفروشة والمطاعم قبل الشريط الحدودي للمملكة وبعده.