-A +A
منى العتيبي
في حوار تلفزيوني أُجري مؤخراً مع وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير سأله المذيع عن حركة العمل الدبلوماسي في المملكة العربية السعودية، وأجابه بحنكة الدبلوماسية السعودية المعهودة بأن السعودية تتابع مسيرتها في برنامجها الدبلوماسي الضخم تحت رؤية المملكة 2030 وخططها التي تفتح مجالات جديدة للاستثمار في السعودية، والتوسع المستمر في التقليل من الاعتماد على النفط مصدراً اقتصادياً وحيداً، والاستمرار في تمكين النساء والشباب، وغرس ثقافة الابتكار والاعتدال، وجذب استثمارات خارجية، وجعل الحكومة أكثر فاعلية من أجل خلق مجتمع أكثر قوة وكفاءة. ومرر الجبير معلومة مهمة خلال اللقاء بأن المملكة تريد من شبابها الذين يبلغون نسبة 70% من عدد سكانها أن يكونوا على تواصل جيد بالعالم على مختلف جنسياته وثقافته وأفكاره.. فشبابنا يملكون الآمال والأحلام والطموحات، ومن واجبنا خلق البيئة المناسبة لهم؛ ليحققوا كل ما يطمحون إليه مما يعود على بلادنا بالنفع ويجعلها أكثر ثراءً وقوة في مواجهة كل ما تمر وما ستمر به بلادنا من العواصف التي تحوم حولنا.

هذه هي الرسالة الدبلوماسية السعودية التي تقوم على بناء الداخل أولاً ويأتي الخارج ثانياً وفقاً لما سيخدم الداخل.. بناء الوطن والمواطن وصناعة قوة داخلية يمكنها مواجهة كل العواصف الخارجية؛ فصديق المملكة اليوم هو مَن سيخدمها داخلياً ويقدم لها ما يدعم بناءها ويمدها بالقوة ويثريها بالنماء؛ لذلك فتحت المملكة سياستها الخارجية والداخلية لكل حليف يهتم بالاستثمار معها، وهي في المقابل ستكون صديقة له طالما يتفق مع هدفها، فهدف المملكة العربية السعودية هدف محلي يتجه نحو تحسين المعيشة للمواطن السعودي، وحتى يتحقق ذلك تعمل المملكة على استقرار المنطقة وإنهاء الصراعات فيها من أجل تحقق الأمن والأمان الداخلي والخارجي، كما أنها تعمل على نشر المنفعة للجميع، فكل الصراعات والعواصف التي تحوم حول المملكة تشعر المملكة بالمسؤولية نحوها؛ لأنها من منظومة الأمان التي تريد أن تحققه لمنطقتها.


ختاماً.. حليف السعودية السياسي هو المستثمر الحقيقي من أجل تحقيق الأمان الداخلي والخارجي لها ولمنطقتها.