روى عبدالله البليهد والد ثامر احد المعتقلين في العراق تجربته المريرة من الألم والمعاناة التي عاشها نحو سبع سنوات قائلاً ان التجربة والمأساة التي اعيشها الآن هي قبل الانترنت.. يعني كان لقاءً مباشرًا.. ولم نكن نلحظ على ثامر أي شيء حتى ذهابه الى العراق.. وان التغيير الذي حدث له تم خلال فترة ما بين 10 - 15يومًا.. مشيرًا الى انه كان اجتماعيًا في السابق قبل أن يبدأ في الانعزال مع اناس مخصصين يدعى أنهم يلتقون في الصلاة مع بعضهم البعض في مسجد واحد.. مرجحًا ان يكون هؤلاء الناس من خارج حفر الباطن ويأتون من مناطق بعيدة. وعن رحلة خروج ثامر قال البليهد عادة ما آخذ ابنائي معي للصلاة في المسجد ولكن في ذلك اليوم وهو 14 رمضان من عام 1424هـ اعتذر ثامر عن مرافقتنا بحجة انه سيصلى في مسجد آخر ولكننا سنلتقي في الافطار.. مشيرًا الى ان والدته أبلغته بعد عودته من الصلاة بملاحظاتها على ثامر قائلة ان الولد غير طبيعي وكان مرتبكاً قبل خروجه معكم للصلاة قائلاً هذا دفعني للبحث عنه ولم نكن نتوقع ان هناك امرًا او ان هناك شيئًا مبيتًا للذهاب الى العراق. ولكن في اليوم التالي "السبت" فوجئنا عند الساعة الثالثة باتصال من شخص قال انه فاعل خير وتحدث مع امه فقط قائلاً لها ابشرك خير فقد اجتاز ثامر الحدود الى العراق وانه مجاهد فما كان منها الا ان سقطت بجواري. وذكر البليهد ان الاتصال كان من كبينة من داخل المملكة.. وقال ستجدون سيارته على طريق الشمال وكذا جواله. وبعدها بعشرة ايام وردني اتصال من ثامر بعد صلاة التراويح فقلت له اين انت فقال جميع ما ذهبت اليه غير صحيح وجميع ما شفته بعيني غير صحيح واننا نباع ونشترى كالبهائم وينقلوننا من مكان لآخر ونباع من ناس لآخرين ومن شلة لاخرى ومن منطقة الى منطقة واضاف البليهد قائلاً ان ابني بيع بـ 250 دولارًا.. وفي اتصاله قال لي انه راجع بكره وان احد الاخوان سيوصله الى الحدود وسيسلم نفسه هناك.. فابلغت والدته التي كانت سعيدة وفرحة جدًا بقدومه.. وأعددنا فطورًا وذهبت نحو 50 كيلو مترًا عن حفر الباطن بانتظاره رغم اني كنت اعرف انه لن يحضر.. وهذا ما حدث اذ اتصل بي قبل موعدالفطور بنصف ساعة وقال لي: يا والدي ترى الى الآن انظر الى الحدود فقلت له طيب ادخل فرد قائلاً: لا ابقى حتى يأتي الليل وأسلم نفسي فقلت له سلم نفسك لأي مواطن أو عسكري تجده في الحدود فانت في امان فقال ان شاء الله .. بعدها اقفل الخط وحاولت الاتصال به بعد الافطار بنصف ساعة على الجوال الا انه لم يرد.. وظللت انتظر منذ ذلك الوقت وحتى الآن.