اشتكى مستهلكون سعوديون من تباين شاسع في أسعار كثير من السلع بين قيمتها في مواقع البيع الشهيرة في الإنترنت، وبين ما يعرض في المحلات التجارية، لدرجة تزيد أحياناً على 15 ضعفاً.
وطلبوا في حديث إلى «عكاظ»، من وزارة التجارة مراجعة أسعار السلع في الوكالات والمحلات التجارية، ومحاسبة المغالين، الذين يزيد هامش أرباحهم على مصاريف الاستيراد، وإيجار المحلات، وتكلفة العمالة الوافدة.
وفيما امتنع أمين جمعية حماية المستهلك عن الرد رغم محاولة التواصل معه مرات عدة، قالت المسوقة في مجال العطورات وأدوات التجميل أفراح الأحيمر: إن أسعار كثير من السلع تتضاعف أكثر من 15 مرة في المحلات التجارية عن مواقع البيع الإلكترونية الشهيرة مثل «أمازون» و«آيباي».
وأضافت: كثير من المستهلكين انتبهوا أخيراً لهذا البون الشاسع في الأسعار، وأصبح لديهم وعي بهذا الشأن، فصاروا يفضلون الشراء عبر المواقع الإلكترونية التي توفّر أجود السلع الأصلية بأسعار معقولة.
وزادت: «مع الأسعار الرخيصة والمعقولة التي توفرها منافذ البيع الإلكترونية، فإن المشتري عبرها تكون لديه ثقة تامة بحصوله على المنتج الأصلي، فيما المتبضع عبر المحلات التجارية يتخوّف عادة من حصوله على منتج رديء بسعر مبالغ فيه».
ولفتت الأحيمر إلى أن سعر زيت الحشيش الأصلي المستخدم عادة في إطالة الشعر يبلغ في أمازون 38 ريالاً؛ فيما تزيد قيمته على 500 ريال في محلات العطارة المعروفة التي يتوافر فيها لندرة الأصلي منه، وانتشار المقلد في أغلب المحلات التجارية.
وأضافت: «ورق الحائط الذي يستخدم بديلاً للطلاء تصل قيمته في محلات الدهانات إلى 450 ريالا، فيما لا تزيد على سبعين ريالاً للحائط الواحد في المواقع الإلكترونية؛ وكذلك أيضاً حبوب الفيتامينات تباع في «أمازون» بنحو 30 ريالاً وتعرضها الصيدليات بأكثر من 200 ريال».
من جهته، أكد فيصل الردادي اتجاه شريحة كبرى من المستهلكين إلى الشراء عبر الإنترنت لما يجدونه من فرق كبير في الأسعار وفي الجودة، مبيناً أن كثيرا من السلع المباعة في المحلات أصبحت مقلدة لماركات شهيرة.
وأشار الردادي إلى أن وزارة التجارة رغم جهودها الملموسة في مكافحة الغلاء والغش التجاري، إلا أنها لم تجد حلاً لمشكلة تضاعف أرباح المحلات التجارية بشكل مبالغ فيه، مقارنة بسعرها في بلد المنشأ.
وتابع: «الوكالات التجارية تتحمل تكاليف الاستيراد والشحن والتخليص الجمركي، إضافة إلى مصاريف إيجار المحلات والعمالة، إلا أن هامش الربح الذي تتحصل عليه عند بيع المنتج على المستهلك النهائي، يعتبر غير منطقي ومبالغا فيه جداً قياسا بالأسعار المتداولة عالميا».