في تطور مرعب يضاعف حجم الفاجعة ويهز الشارع البولندي بأكمله، بدأت خيوط مجزرة كراكوف الدموية تنكشف عن فصول مظلمة وفاجعة أكثر تعقيداً، لم تتوقف عند حدود إطلاق النار العشوائي، بل امتدت لتكتشفها وحدات مكافحة الإرهاب داخل منزل عائلة المنفذ.
بدأ الكابوس حين أقدم شاب بولندي يبلغ من العمر 25 عاماً، يرتدي زياً عسكرياً ويحمل بندقية طويلة ذات طراز عسكري، على تنفيذ هجوم دموي مروع في أحد شوارع مدينة كراكوف (جنوب بولندا)، أسفر عن سقوط ستة قتلى (بينهم مواطن بريطاني وعدد من البولنديين) وإصابة نحو 15 آخرين، قبل أن تتمكن قوات الأمن من السيطرة عليه وإصابته في تبادل لإطلاق النيران واعتقاله ووضعه تحت حراسة مشددة.
لكن الصدمة الأكبر التي ضاعفت ذهول البولنديين، تمثلت فيما عثرت عليه قوات الأمن خلال التفتيش الدقيق لمنزل عائلة المشتبه به، حيث اكتشفت وجود ثلاث جثث داخل المنزل، ويعتقد أنها تعود لوالديه وشقيقته، وسط تحقيق موسع لبيان ما إذا كانت هذه الجثث مرتبطة بجرائم دموية سابقة ارتكبها الجاني قبيل خروجه لتنفيذ مجزرة الشارع. وفي أول تعقيب رسمي حاسم، أدلى وزير الداخلية البولندي بتصريحات قوية أكد فيها أن منفذ الهجوم تأثر بشكل عميق بأفكار وأيديولوجيات اليمين المتطرف، مما دفع الحكومة البولندية لإعلان الحداد الوطني لمدة يومين وتنكيس الأعلام، بينما تواصل وحدات الأمن فحص سجلاته الرقمية لتفكيك خيوط هذه الجريمة المروعة.