رشحت تركيا رسمياً الدبلوماسي المخضرم فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة تأتي وسط تعثر المشاورات الدولية بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر القادم.

وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز سلم رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي خطاب الترشيح الموقع من الرئيس رجب طيب أردوغان، والذي يتضمن ترشيح سينيرلي أوغلو للمنصب.

وقال أردوغان في رسالة الترشيح إن الدبلوماسي التركي يمتلك «الرؤية الإستراتيجية والمعرفة العميقة بنظام الأمم المتحدة وثقافة التوافق» اللازمة لقيادة المنظمة الدولية، مستنداً إلى خبرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود في العمل الدبلوماسي.

ويبلغ سينيرلي أوغلو 70 عاماً، ويتولى منذ ديسمبر 2024 منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بعدما اختير للمنصب بتوافقٍ الدول الـ57 المشاركة في المنظمة.

كما شغل منصب وزير الخارجية التركي في الحكومة المؤقتة عام 2015، وممثل بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023، وسبق أن عينه غوتيريش في أبريل 2023 منسقاً خاصاً لإجراء تقييم مستقلٍ بشأن أفغانستان، بموجب قرار لمجلس الأمن.

ويأتي دخول المرشح التركي إلى السباق في وقت تواجه فيه عملية الاختيار صعوبةً في التوصل إلى توافق داخل مجلس الأمن، إذ لم تسفر الجولة السابعة من التصويت الاستطلاعي غير الرسمي، التي أجريت (الجمعة)، عن حسمٍ المنافسة.

وأظهرت نتائج الجولة، بحسب مصادر نقلت عنها وكالة «رويترز»، تقدم نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان بحصولها على 11 صوتاً مؤيداً مقابل أربعة أصوات معارضة، تلاها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بتسعة أصوات مؤيدة، فيما حصلت مرشحة غيانا كارولين رودريغيز بيركيت على ثمانية أصوات.

وشهدت الجولة نفسها مشاركة مرشحة الإمارات لانا نسيبة للمرة الأولى، وحصلت على سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة، مع امتناع عضوين عن إبداء الرأي.

ويخضع اختيار الأمين العام لإجراءات تبدأ بترشيح الدول الأعضاء لممثليها، ثم يخضع المرشحون لمشاورات وتصويتات استطلاعية سرية داخل مجلس الأمن، قبل إجراء تصويت رسمي للتوصية باسم المرشح الذي يحال إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبموجب ميثاق المنظمة، يتعين أن يحصل المرشح على تأييد تسعة أعضاء على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن، مع عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، حق النقض ضده.

وتتولى الجمعية العامة بعد ذلك تعيين الأمين العام بناءً على توصية مجلس الأمن، على أن يبدأ شاغل المنصب الجديد ولايته في الأول من يناير 2027، خلفاً لغوتيريش الذي أمضى ولايتين متتاليتين منذ عام 2017.