وجّه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأجهزة المعنية بالرد بحزم على منفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي البلاد، وملاحقة كل من أيد الجريمة أو بررها، في وقت ارتفعت فيه حصيلة الهجوم إلى 9 قتلى و26 مصابًا.
وشدد الملك عبدالله الثاني على ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد أو برر الاعتداء بقوة القانون، داعيًا إلى إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولًا بأول، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل الجريمة لإثارة الخوف والفتنة بين الأردنيين.
كما وجّه بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، والخروج بإجراءات عملية لتعزيز الجاهزية الأمنية والتصدي المسبق لأي محاولات مماثلة، مؤكدًا ضرورة فرض سيادة القانون والحفاظ على هيبة الدولة.
مواجهة الفكر المتطرف
وفي سياق متصل، دعا العاهل الأردني الحكومة والمؤسسات المعنية إلى مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف الجهود الرامية إلى تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
ووصف الملك عبدالله الثاني أصحاب الفكر المتطرف بـ«الخوارج»، محذرًا من كل من يسعى إلى العبث بوحدة الأردنيين، ومشددًا على مواجهة محاولات استغلال الهجوم لإثارة الانقسام والفتنة داخل المجتمع.
9 قتلى في الهجوم
وكان الهجوم قد استهدف مشيعين داخل كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، الجمعة، فيما ارتفع عدد القتلى إلى 9 أشخاص، إلى جانب إصابة 26 آخرين.
وأعلنت السلطات الأردنية مواصلة عمليات البحث عن المتورطين، فيما طوقت الأجهزة الأمنية منطقة الاعتداء وبدأت التحقيق في ملابساته، وسط ترقب لكشف دوافع الجريمة وهوية منفذيها وكيفية تنفيذ الهجوم.
ويأتي الاعتداء في محافظة الكرك في وقت تكثف فيه السلطات الأردنية إجراءاتها الأمنية لحماية دور العبادة والتجمعات المدنية، بالتزامن مع استمرار التحقيقات وملاحقة المتورطين في الهجوم.