لقي 14 شخصاً مقتلهم وأصيب 7 آخرون جراء انهيار منجم ذهبٍ غير قانونيٍ في جنوب غرب كولومبيا، في حادثٍ جديدٍ يسلط الضوء على مخاطر التعدين غير المنظم في البلاد.
ووقع الانهيار الاثنين في القطاع الريفي تشامبيرو ببلدية سانتا باربارا دي إسكواندي، في مقاطعة نارينيو، بحسب السلطات المحلية، وأعلن حاكم المقاطعة لويس ألفونسو إسكوبار انتهاء عمليات البحث والإنقاذ، فيما لم ترد تفاصيل إضافية عن أسباب الانهيار أو الظروف التي أحاطت بالحادث.
ودعا إسكوبار الحكومة المركزية والوكالة الوطنية للتعدين ووزارة المناجم والطاقة إلى تسريع إجراءات تقنين أوضاع عمال المناجم غير القانونيين وصغار المعدّنين، بهدف تحسين ظروف العمل وتعزيز معايير السلامة، في إشارةٍ إلى الحاجة لمعالجة المخاطر التي تواجه العاملين في هذا القطاع.
وتأتي الكارثة بعد أقل من ثلاثة أشهر على حادث تعدينٍ مماثلٍ في بلدة بوليكاربا، بالمقاطعة نفسها، أسفر في أغسطس الماضي عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 7 آخرين، وفقاً للسلطات الكولومبية. ويعكس تكرار الحوادث الدامية حجم المخاطر المرتبطة بأعمال استخراج الذهب التي تجري خارج الأطر التنظيمية والرقابية.
ويُعد التعدين غير الرسمي ظاهرةً منتشرةً في مناطق ريفيةٍ بكولومبيا، حيث يلجأ بعض السكان إلى استخراج الذهب لتأمين مصادر دخلهم، في ظل محدودية فرص العمل في بعض المناطق. وتفتقر عمليات كثيرة إلى البنية التحتية المناسبة وإجراءات السلامة والرقابة الفنية الكافية، ما يزيد مخاطر انهيارات التربة والحوادث القاتلة.
ولا تقتصر تداعيات التعدين غير القانوني على سلامة العاملين، إذ يرتبط أيضاً بأضرارٍ بيئيةٍ، من بينها تلوث الأنهار والتربة، فضلاً عن صعوبات فرض الرقابة في بعض المناطق النائية التي تعاني ضعف الوصول إليها.
وتواجه السلطات تحدياً يتمثل في الحد من الأنشطة غير القانونية، مع توفير مساراتٍ لتقنين عمل صغار المعدّنين وتحسين ظروفهم المهنية.