هناك لحظات في كرة القدم لا تحتمل التبرير، ومباريات لا يمكن أن تمر وكأن شيئًا لم يكن، وما حدث للأهلي في كأس القارات يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي لكل من يملك القرار.
الأهلي لم يخسر كأسًا فقط بل خسر فرصة كانت بين يديه وخسر معها مشاعر جماهير عاشت الحلم وآمنت بأن فريقها قادر على تحقيق اللقب، وعندما تكون الأخطاء بهذا الحجم فإن الصمت لم يعد حلًا والتبرير لم يعد مقبولًا.
والقرار الذي كان يجب أن يُتخذ هو إنهاء العلاقة التعاقدية مع المتخاذل بوسيتش الذي تسبب في ضياع كأس كانت في متناول اليد قبل الأقدام بدءاً من التشكيلة الغريبة التي أوضحت مبكراً أنه فقير فنيا وكان يخطط لخسارة اللقاء. وما حدث خلال مجريات المباراة كان واضحا للعيان، الرغبة في إحباط الآمال واغتيال طموحات جماهير وعشاق بطل النخبتين؛ لأن الأهلي أكبر من أن يبقى أسيرًا لأخطاء تتكرر أو قرارات لا تليق بحجم النادي وطموحات جماهيره.
فالعشاق والمفوتونون بعشق الكيان لا يطالبون بالإقصاء بعد ضياع الحلم القاري بدافع الغضب أو الانفعال، وإنما بدافع الخوف على الفريق، لاسيما وهو يمتلك كتيبة من النجوم كانوا قادرين على تحقيق الكأس الحمراء، ولكن ما حدث هدم كل الأحلام والآمال.
لذا.. فالأهلاويون يطالبون بجهاز فني يملك شخصية قوية وقراءة صحيحة للمباريات، وقدرة على التعامل مع التفاصيل الحاسمة عندما تكون البطولات على المحك
وعليه كأس القارات انتهت، لكن الدرس يجب ألا ينتهي معها.
يا إدارة الأهلي الجديدة
الجمهور لا يريد أعذاراً ولا يبحث عن شماعة لتعليق الخسارة عليها. الجمهور يريد قرارات شجاعة تعيد للفريق هيبته وتضمن ألا تتكرر الأخطاء نفسها في الاستحقاقات القادمة.
بوسيتش يجب أن يرحل والأهلي يجب أن يبدأ مرحلة جديدة.
ما حدث في كأس القارات ليس مجرد خسارة عابرة ولا مباراة سيئة يمكن دفنها تحت عبارات الحظ والظروف، ما حدث يجب أن يكون نقطة النهاية لبوسيتش مع الأهلي.
القضية لم تعد مرتبطة بنتيجة مباراة، بل بمسار فني كامل يبعث القلق ويهدد بأن يتحول موسم الأهلي من موسم منافسة على البطولات إلى موسم جديد من الحسرة والندم.
وبكل وضوح.. استمرار بوسيتش أصبح أخطر من خسارة كأس القارات نفسها؛ لأن الأهلي يملك فريقًا يستطيع المنافسة، ويملك أسماءً قادرة على صناعة الفارق، ويملك جماهير لا تعرف المستحيل.
لكن ماذا يفعل كل ذلك إذا كان القرار الفني في اللحظة الحاسمة لا يأتي؟
وماذا يفعل النجوم إذا كانت المباراة تُقرأ بصورة خاطئة؟
كأس القارات ذهبت والسؤال الآن: من التالية؟
هل ننتظر حتى تضيع بطولة أخرى؟
هل ننتظر خروجًا جديدًا ثم نبدأ البحث عن الحل؟
هل ننتظر حتى يصبح إصلاح الأخطاء مستحيلًا؟
هذه ليست لحظة تجميل للأخطاء ولا وقتًا لإعادة إنتاج الأعذار
بل لحظة قرار.
إذا كانت الإدارة تريد إنقاذ موسم الأهلي، فعليها أن تمتلك الشجاعة لاتخاذ القرار الأصعب، وبوسيتش يجب أن يرحل اليوم قبل الغد؛
ليس لأن الأهلي خسر مباراة فقط، بل لأن استمرار الأخطاء نفسها يعني أن الخسارة القادمة ليست احتمالًا بعيدًا.
والفريق الكبير عندما يكتشف أن مشروعه الفني لا يسير في الاتجاه الصحيح لا ينتظر سقوطًا جديدًا حتى يتحرك.
يتخذ القرار.
بلا خوف.
بلا مجاملة.
وبلا تأجيل.
يا إدارة الأهلي الجديدة وتحديدا رئيسها عبدالله الصبان هذه مسؤوليتكم الآن.
إما أن تنقذوا ما تبقى من الموسم، أو تتحملوا مسؤولية مشاهدة البطولات وهي تضيع واحدة تلو الأخرى، وتحمل تبعات ما قد يحدث..
ارحل يا بوسيتش قبل أن يتحول ضياع كأس القارات إلى بداية سقوط موسم كامل.
فالوقت لا ينتظر والبطولات لا تنتظر والأهلي أكبر من أن ينتظر مدربًا لم يعد قادرًا على قيادة طموحات جماهيره وتطلعات محبيه وأنصاره؛
لأن الأهلي فوق الجميع والبطولات لا تُدار بالمجاملات على حساب الكيان.
همسة:
للصبر آخر خلاص عافك الخاطر
حاولت أسامح ولكن ماني يقادر