تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي معضلة تتجاوز القدرة على إنتاج الرقائق المتقدمة إلى توفير الكهرباء اللازمة لتشغيلها؛ إذ بدأت اختناقات الطاقة في مراكز البيانات تمتد إلى سلاسل توريد أشباه الموصلات، مهددةً بتأخير المشاريع ورفع كلفتها.

وكشفت قراءة لـ«مورغان ستانلي»، أن الضغوط قد تصيب الشركات بدرجات متفاوتة، مع تمتع «إنفيديا» و«برودكوم» بحماية نسبية بفضل قوتهما السوقية وقدرتهما على تأمين الطلبات والعقود، بينما يواجه الموردون الأصغر مخاطر أكبر مرتبطة بتأخر المنشآت أو تعذر تشغيل قدراتها الحاسوبية كاملة.

وتكشف الأزمة فجوة بين عدد الرقائق المباعة والطاقة القابلة للاستخدام فعلياً. فامتلاك آلاف المعالجات لا يضمن تشغيلها إذا تأخرت توصيلات الشبكة الكهربائية أو تعذر توفير التبريد والبنية المساندة. وتزداد المشكلة مع استهلاك نماذج الذكاء التوليدي كميات ضخمة من الكهرباء، سواء أثناء التدريب أو عند خدمة ملايين المستخدمين.

ويمثل ذلك تحولاً في سباق الذكاء الاصطناعي؛ فبعدما انصب الاهتمام على ندرة الرقائق، أصبحت القدرة الكهربائية والمياه والأراضي القريبة من شبكات النقل، عوامل تحدد موقع مراكز البيانات وجدول تشغيلها.