في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً حول ملفات الفساد وتتبع الأموال العامة، نجحت الأجهزة الرقابية العراقية بالتنسيق مع الإنتربول والسلطات اللبنانية في استعادة علياء حسوني، الموظفة السابقة بدائرة صحة واسط، والمدانة غيابياً بالسجن المؤبد إثر تورطها في اختلاس نحو 3.7 مليارات دينار.

تأتي هذه العملية بعد ملاحقة دولية وجهود تنسيقية بين الادعاء العام العراقي والسفارة العراقية في بيروت. وتعود تفاصيل الملف إلى استغلال المدانة موقعها الوظيفي للاستيلاء على أرقام مالية ضخمة من ميزانية دائرة صحة محلية تعاني أساساً من محدودية الموارد وشح التمويل لخدماتها الأساسية.

ورغم الإشادة بهاتين الخطوتين المتمثلتين بالتتبع والتسليم، يسود القلق بين المراقبين والخبراء القانونيين بشأن مصير المبالغ المنهوبة نفسها. ويعود هذا التخوف إلى وجود ثغرة تشريعية برزت عقب إلغاء القرار القضائي السابق الذي كان يربط إطلاق سراح الفاسد بإعادة كامل الأموال المسروقة إلى الخزينة.

ويرى متخصصون في الشأن الرقابي أن توالي قوانين العفو العام، إلى جانب غياب نصوص ملزمة تُبقي الفاسدين رهن الاحتجاز لحين السداد الفعلي، قد يفتح باباً للإفلات من العقاب المالي. ويطالب برلمانيون وخبراء بضرورة سد الفجوة التشريعية لضمان ألا تقتصر الملاحقات على العقوبات البدنية دون استرجاع المبالغ المسلوبة من خزائن الدولة.