ترسم الأرقام ملامح تحول متسارع في سوق الترفيه السعودي؛ إذ ارتفع عدد السجلات التجارية القائمة لنشاط مراكز الترفيه إلى 8,462 سجلاً بنهاية النصف الأول من 2026، مقابل 5,216 سجلاً في 2024، بنمو يقارب 62% خلال عامين. ويعكس هذا الصعود، انتقال الترفيه من نشاط موسمي محدود إلى سوق يومية أكثر اتساعاً، تتوزع بين المراكز العائلية والمجمعات التجارية وتجارب الألعاب والمقاهي والخدمات المصاحبة، وهو تحول تؤكده وتيرة النمو نفسها خلال العامين الماضيين.

فبعد وصول عدد السجلات إلى 7,640 سجلاً في 2025، واصل القطاع توسعه بإضافة 822 سجلاً جديداً خلال النصف الأول من 2026 وحده، ما يعكس تسارع دخول المستثمرين وتوسع النشاط خارج صورته التقليدية.

وعلى مستوى المناطق، تصدرت الرياض المشهد بـ3,580 سجلاً، ما يعادل نحو 42% من الإجمالي، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ2,295 سجلاً، ثم المنطقة الشرقية بـ933 سجلاً، في توزيع يكشف تمركز الطلب في المدن الكبرى، واتساع قاعدة المستهلكين فيها.

ويتوازى هذا التوسع التجاري مع نمو واضح في الإقبال الجماهيري؛ إذ استقطب قطاع الترفيه أكثر من 89 مليون زائر خلال 2025، فيما بلغ عدد الزوار خلال النصف الأول من 2026 نحو 45.7 مليون زائر، بالتزامن مع تجاوز عدد الشركات العاملة في القطاع 7,200 شركة، وإصدار أكثر من 2,500 ترخيص للأنشطة الترفيهية والمساندة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

ومع هذا النمو، لم تعد السوق قائمة على الألعاب وحدها، بل اتجهت إلى نموذج أعمال أوسع، يجمع المقاهي والأطعمة والحضانة والاشتراكات الشهرية والباقات العائلية، بما يرفع مدة بقاء الزوار ويعزز تنوع مصادر الإيرادات.

بهذه المؤشرات، يرسخ الترفيه العائلي موقعه كأحد أكثر الأنشطة نمواً في السوق السعودية، مدفوعاً بكثافة الطلب، وتنوع التجارب، وتحول الإنفاق الترفيهي إلى جزء ثابت من نمط الحياة اليومي.