يحذّر علماء المناخ من أن ظاهرة النينيو الحالية قد تتسبب في موجة حر عالمية غير مسبوقة، بعدما سجلت ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة قبل بلوغ ذروتها، ما قد يؤدي إلى وفاة نحو 451 ألف شخص إضافي خلال ستة أشهر فقط، وفق تقديرات مختبر تأثير المناخ التي نشرتها صحيفة (الغارديان).

واعتمد الباحثون في حساباتهم نموذجًا يربط بين الحرارة والوفيات في أكثر من 24 ألف منطقة حول العالم، ودمجوا هذه البيانات مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة خلال (النينيو)، مقارنة بمعدلات الوفيات المرتبطة بالحرارة بين عامي 1996 و2025.

وتشير النتائج إلى أن دولًا مثل نيجيريا وإندونيسيا والسودان والهند والبرازيل ستكون بين الأكثر تأثرًا، بينما قد تسجل الولايات المتحدة نحو 3.5 ألف وفاة إضافية. وتغطي التقديرات الفترة حتى فبراير 2027 فقط؛ ما يعني أن تأثير الحرارة قد يمتد إلى ما بعد ذلك.

ويؤكد الباحثون أن هذه الأرقام ليست إحصاءات فعلية، لكنها مؤشرات تستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان؛ مثل توفير أماكن للتبريد، وتحسين الوصول إلى الرعاية الطبية، وحماية العاملين في الهواء الطلق.

وتُعد (النينيو) ظاهرة طبيعية ترتفع خلالها حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير معتاد، ما يؤدي إلى تغيّر أنماط الطقس عالميًا. ومع تفاقم الاحتباس الحراري، يصبح أي ارتفاع إضافي في درجات الحرارة عاملًا مضاعفًا للخطر على صحة الإنسان.