تسببت أمطار غزيرة وعواصف عنيفة في موجة جديدة من الفيضانات والانهيارات الأرضية عبر مناطق واسعة من الهند ونيبال، ما أسفر عن مقتل 19 شخصاً على الأقل وفقدان عشرة عمال، في وقت تواصل فيه الأنهار ارتفاعها إلى مستويات تتجاوز حدود الخطر.
وفي ولاية أوتار براديش الهندية، أعلنت السلطات أن 15 شخصاً لقوا حتفهم خلال الـ48 ساعة الماضية، فيما تعرضت عشرات المنازل لأضرار بالغة، مع تسجيل معدلات أمطار فاقت المعدل الطبيعي بنحو 19 ضعفاً خلال يوم واحد.
وفي نيبال، أدت الانهيارات الأرضية إلى وفاة أربعة أشخاص؛ بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، بعد أن طمر انهيار ليلي منزلهم في قرية نيشي خولا بمنطقة باجلونج. كما فُقد عشرة عمال نيباليين عقب انهيار جليدي ضرب معسكر القاعدة في جبل هيملونج هيمال، بينما كانوا يجهزون الموقع لاستقبال متسلّقين أجانب لم يكونوا موجودين لحظة وقوع الحادث.
وتحذر السلطات النيبالية من مخاطر متصاعدة، إذ تواجه 49 منطقة من أصل 77 احتمال حدوث فيضانات مفاجئة، مع استمرار ارتفاع منسوب المياه في الأنهار الرئيسية وروافدها. كما تسببت الفيضانات في أضرار بالبنية التحتية، شملت خطوط نقل الطاقة ومرافق الاتصالات، وسط جهود حكومية مكثفة لتقييم الأضرار وإعادة تشغيل المشاريع الحيوية.
وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال نيبال تتعافى من كارثة أغسطس الماضية، التي خلّفت أكثر من 1450 قتيلًا وآلاف المفقودين؛ ما يجعل أي موجة جديدة من الأمطار تهديدًا مضاعفًا للمناطق الجبلية الهشة. ومع استمرار سوء الأحوال الجوية، تبقى حالة التأهب مرتفعة في البلدين، وسط مخاوف من توسع نطاق الأضرار خلال الأيام المقبلة.