لقي سودانيان مقتلهما وأصيب 20 آخرون اليوم (الجمعة)، في هجوم بالمسيرات استهدف معسكراً لإيواء النازحين في ولاية شمال كردفان وسط السودان. وذكرت سلطات ولاية شمال كردفان أن الهجوم استهدف معسكراً لإيواء النازحين، إلى جانب محطات وقود ومواقع مدنية، بالولاية، فيما دانت حكومة الولاية الهجمات وقالت إنها «انتهاك للقانون الدولي الإنساني».


واتهمت حكومة الولاية قوات الدعم السريع بالوقوف وراءها، وبحسب المتحدث حكومة شمال كردفان، جماع المهدي جماع، فإن الهجوم فاقم معاناة المدنيين الذين لجأوا إليها بحثاً عن الأمن. وأشار جماع إلى استمرار حكومة الولاية في حماية المواطنين وتأمين المنشآت المدنية، مبيناً أن الحكومة تطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها في إدانة هذه الجرائم وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها.


وقال المتحدث باسم حكومة الولاية: الحكومة تؤكد أن استهداف المدنيين ومراكز الإيواء والمنشآت المدنية عمل إجرامي مرفوض ولن يثني الولاية عن حماية مواطنيها وتأمين مرافقها. وذكر سكان محليون أن مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع هاجمت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، موضحين بأن الهجمات استهدفت مناطق داخل المدينة.


في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف الحرب في السودان وإنهاء معاناة شعبه، معرباً عن أسفه لعدم إصدار تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة. جاء ذلك خلال لقاء غوتيريش وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


وأكد غوتيريش على أهمية «انتهاج الحوار سبيلاً لتسوية النزاع وإحلال السلام في السودان»، مشيداً بتعاون الحكومة السودانية في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب.


من جانبه، أطلع سالم الأمين العام للأمم المتحدة على تطورات الأوضاع في السودان، مؤكداً حرص الحكومة على مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها في المجال الإنساني. كما أكد مواصلة التعاون مع المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان بيكا هافيستو، والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في المجال الإنساني. وأشار سالم إلى استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسياب المساعدات الإنسانية وعبور القوافل ووصول الإغاثة إلى المحتاجين في مختلف أنحاء البلاد.