دخل سباق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة، تتجاوز توليد النصوص والصور إلى محاولة فهم العالم المادي ومحاكاته، مع تصاعد الاهتمام بما يُعرف بـ«نماذج العالم»، وسط استثمارات ضخمة وغموض يحيط بالمنتجات التي تعمل عليها الشركات المطورة لهذه التقنية.
وبحسب تقرير لـ«TechCrunch»، تبرز في هذا المجال شركتا «AMI Labs»، التي يقودها رائد الذكاء الاصطناعي يان ليكون، و«World Labs» بقيادة فاي فاي لي، إذ تستهدف التقنية تطوير «ذكاء مكاني» قادر على فهم البيئات والتنبؤ بما يحدث داخلها، بما يفتح تطبيقات محتملة في الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة والفيديو التفاعلي والبيئات ثلاثية الأبعاد.
ويحيط الغموض بالسباق الجديد؛ إذ أكد الشريك المؤسس في «AMI Labs» مايكل رابات، أن الشركة ما زالت في مرحلة البحث والبناء، دون الكشف عن خطط منتجات أو جدول زمني لطرحها. وفي المقابل، قدمت «World Labs» نموذج «Marble» بوصفه أحد أكثر التطبيقات تطوراً في المجال، مع قدرات على إنشاء بيئات قابلة للاستكشاف واستخدامات محتملة في الألعاب والمؤثرات البصرية والروبوتات.
ويكشف هذا التحول عن اتجاه مختلف في صناعة الذكاء الاصطناعي؛ فالمنافسة القادمة قد تتجاوز قدرة الآلة على «الكلام»، إلى قدرتها على فهم المكان والحركة والنتائج المتوقعة داخل العالم الحقيقي.