- إهداء للصديق العزيز عبدالمحسن بن إبراهيم اللعبون

******

يا شعرُ.. سُقْ لسُدير نَخْبَ سَحَابي

وأدِرْ كُؤوسَ البَاءِ، للأحَبَابِ

إنِّيْ بِحَرمَةَ، في رُبُوعِ أحِبَّتي

أهْليْ بها، مِنْ سائرِ الأنْسابِ

وإذا تآلَفَتْ القُلوبُ، سَمَتْ على

كُلِّ الفَوَارِقِ، دُونَما أسبَابِ

يا شِعرُ أمْطِرْ مِن سَحَابِ قصَائدي

دُرَرَاََ، تفيضُ بها جميعُ شِعَابي

وانثُر جَميلَ المُفرداتِ، بساحَتيْ

لأصوغَ فيْضَ مَشَاعريْ- بِخِطَابي

****

يا إخْوَتيْ! هذا المُحاضِرُ حافِظٌ

لمَوَدَّتيْ، في حَضْرَتيْ، وغِيَابي

أعدُو، على سَرْجِ اليقينِ، لِبَابِهِ

وكَأنَّنيْ أعدو؛ لِأطَرُقَ بابي..!

هذا المُحاضِرُ صاحِبِيْ، ومُؤانسيْ

ومُوجِّهِيْ، بالصَّمْتِ، نحوَ صَوَابي

رغْمَ اخْتلافِ تَوَجُّهَاتيْ، لمْ يَغِبْ

عَنِّيْ، ولا عَابَ اضطِرَابَ رِكَابي

أخَذَ التَّغَافُلَ والتّلطُّفَ مَنْهَجَاََ

لدَوَامِ أُلْفَتِنا معَ الأحقَابِ

«ليس الغَبيُّ بسيِّدِِ في قَوْمِهِ

لكنَّ سيّدَ قَوْمِهِ المُتَغَابي»

***

يا إخْوَتيْ! هذا المُحاضِرُ ناصِرٌ

ومؤازِرٌ للنَّحوِ والإعرَابِ

هذا المُحاضرُ ناقدٌ، ومُحَكِّمٌ

في مَلعبِ الفُصحى، وليس يُحابي

هذا المٌحاضِرُ للقصيدةِ كاتِبٌ

ومُصاحِبٌ مِنْ خِيْرةِ الأصحَابِ

هذا المُحاضرُ شاعرٌ مُتَعَفِّفٌ

يشدُو اليَمامُ بِشعرِهِ الخَلَّابِ

في سُلَّمِ الشعر الجميلِ مُسايرٌ

لمَسِيْرَتيْ، ومُسانِدٌ لِشَبَابي

وكم التقيْتُ بهِ بأوَّلِ نَشْأتي

في مَسْرحِ الأشْبَاهِ والأترَابِ

وإذا التقينا -الآنَ- فاضَ حديثُنا

ونمَتْ عليهِ حدائقٌ ورَوابي

****

يا إخْوَتيْ! هذا المحاضرُ حارسٌ

ومُدافعٌ ومُهاجِمٌ بِجَوابِ

يا إخْوَتيْ! هذا المُحاضرُ فارسٌ

في حَلْبةِ الإيجاز والإسهابِ

أنْعِمْ بِهِمَنْ صاحبِِ متأدِّبِِ

ومُؤدِّبِ في ساحةِ الآدابِ

هذا النَّقيُّ، من الشَّوائبِ، لُبُّهُ

والخيرُ نَجْلُ نَقَاوَةِ الألبابِ

هذا التَّقيُّ يسيرُ في وسَطيَّةِِ

بتواضُعِِ وتسامُحِِ مُنْسَابِ

هذا الصديقُ المُصطَفى؛ لِوفائهِ

ولأنْبَلِ الأخلاقِ والألقَابِ

هذا ابنُ لُعبونَ الأثيرُ نُحيطُهُ

بالحُبِّ والتَّبْجِيْلِ والتِّرحَابِ

هذا ابنُ إبراهيمَ كَمْ ندعُو له

بالغيبِ، أن ينجُو من الأوصَابِ

الطيِّبُونَ نُحِبُّهُمْ ونُجِلُّهُم

فَهُم الأمانُ - لنا - بِدُنيا الغَابِ