يواصل «ChatGPT» توسيع حضوره داخل الحياة الرقمية للمستخدمين، وهذه المرة من بوابة أكثر حساسية، بعدما أصبح قادراً على التعامل مع تطبيق الرسائل «Messages» على أجهزة «Mac» المزودة بشرائح Apple Silicon، في خطوة تنقل المساعد الذكي إلى مساحة المحادثات اليومية.
وتتيح الميزة، بعد منح المستخدم الصلاحيات المطلوبة، البحث داخل محادثات iMessage ورسائل SMS وRCS وقراءتها وتحليل محتواها، إلى جانب إرسال الرسائل، ما يجعل «ChatGPT» أقرب إلى مساعد شخصي يتحرك بين التطبيقات وينفذ المهام، بدلاً من بقائه داخل نافذة محادثة مستقلة.
ويمنح هذا التوسع المستخدم اختصاراً عملياً للوقت، خصوصاً عند البحث عن معلومة وسط محادثات طويلة أو التعامل مع عدد كبير من الرسائل، لكنه يضع الخصوصية في واجهة النقاش، بالنظر إلى حساسية البيانات التي تحملها المحادثات الشخصية والمهنية. ومع اتساع صلاحيات المساعد الذكي، تزداد أهمية معرفة حدود وصوله إلى البيانات وطريقة التحكم في تلك الصلاحيات، خصوصاً أن الرسائل قد تحتوي على معلومات لا يرغب المستخدم في انتقالها خارج نطاقها المعتاد.
ويكشف التحديث ملامح مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتجه المنافسة نحو المساعد القادر على الوصول إلى التطبيقات، وفهم محتواها وتنفيذ الأوامر داخلها، فيما تبقى الثقة والخصوصية من أبرز التحديات المصاحبة لهذا التوسع.