كشف رئيس مجموعة توطين الصناعات الطبية الحيوية الدكتور خالد الموسى أن مشروع توطين صناعة اللقاحات البشرية في المملكة يسير نحو مراحله النهائية، إذ بلغت نسبة الإنجاز في الأعمال الإنشائية نحو 80%، استعداداً لبدء الإنتاج خلال العام القادم. وأوضح أن المشروع يستهدف تصنيع ما يصل إلى 80% من اللقاحات الأساسية التي تحتاجها المملكة، بما يعزز الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
تصنيع لقاح الإنفلونزا الموسمية
وبيّن الموسى أن المشروع سيعمل على توطين مجموعة واسعة من اللقاحات، تشمل لقاحات المكورات السحائية، والمكورات الرئوية، والروتا، والتهاب الكبد A وB، والجدري المائي، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، إضافة إلى لقاحات مركبة للأطفال، وذلك وفق مراحل وخطط تنظيمية معتمدة.
وأشار إلى أن من أوائل المنتجات التي سيتم تصنيعها محلياً لقاح الإنفلونزا الموسمية بتقنية الخلايا (Cell-Based)، والذي جرى تسجيله لأول مرة في المملكة لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء، وهو مسجل أيضاً لدى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تمهيداً لتوطين إنتاجه بالتعاون مع شريك عالمي متخصص.
وأكد الموسى أن المشروع سيوفر نحو 250 وظيفة في مرحلة التعبئة والإنتاج، مع التركيز على تأهيل وتمكين الكفاءات السعودية ونقل المعرفة والخبرات العالمية إليها، بما يسهم في بناء كوادر وطنية متخصصة في صناعة اللقاحات والتقنية الحيوية.
مستقبل صناعة اللقاحات
ويُنفَّذ المشروع الوطني الإستراتيجي بقيادة شركة لقاح للصناعة (VIC)، من خلال إنشاء أكبر مصنع للقاحات في الشرق الأوسط والأول من نوعه في المملكة، بمدينة سدير للصناعة والأعمال، على مساحة 42 ألف متر مربع، انسجاماً مع الإستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية ومستهدفات رؤية السعودية 2030.
وختم الموسى بأن مستقبل صناعة اللقاحات في المملكة يتجاوز التصنيع المحلي إلى نقل وتوطين التقنية، وتطوير البحث والابتكار، وتعزيز الاستعداد للأوبئة، وصولاً إلى صناعة وطنية قادرة على تلبية الاحتياج المحلي والتوسع نحو الأسواق الإقليمية، مؤكداً أن المملكة تمتلك فرصة كبيرة لتكون مركزاً إقليمياً رائداً في الصناعات الحيوية المتقدمة.