يعودغدا(الأحد) أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون من طلاب وطالبات مدارس التعليم العام للبنين والبنات في مناطق ومحافظات السعودية إلى مقاعد الدراسة في انطلاقة العام الدراسي الجديد، باستثناء طلاب وطالبات أربع إدارات تعليمية مستثناة، وهي مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتا جدة والطائف، حيث ستكون عودتهم (الأحد) القادم السابع عشر من شهر ربيع الأول. كما يعود اليوم معلمو ومعلمات الإدارات الأربع المستثناة الممارسون فعلياً للتدريس لمباشرة مهامهم بعد تمتعهم بالإجازة الصيفية.

وشددت وزارة التعليم على كافة المدارس بضرورة البداية الجادة منذ اليوم الأول، خصوصاً بعد أن سلمت المدارس الطلاب والطالبات الكتب الدراسية قبل بدء الإجازة الصيفية في خطوة عدها الكثيرون من العاملين في الميدان التعليمي خطوة مهمة لتحقيق الانضباط المدرسي.

وأكدت الوزارة على أهمية متابعة غياب الطلاب والطالبات مع بداية العام والتواصل مع أولياء الأمور بمختلف الوسائل لإبلاغهم بهذا الغياب وتثبيته في نظام «نور» الإلكتروني.

واستبشر المعلمون والمعلمات بإعلان وزير التعليم يوسف البنيان أن الدوام المدرسي لهم عبر تطبيق «حضوري» الإلكتروني سيكون حسب الخطة الدراسية اليومية للمدارس دون اشتراط دوام السبع ساعات الذي صاحب التطبيق منذ انطلاقه جدلاً واسعاً.

وتشهد الفترة القادمة من العام الدراسي الجديد بدء العمل بنظام التعليم العام الجديد الذي صدر المرسوم الملكي بالموافقة عليه في العاشر من شهر صفر الماضي.

توسيع الخيارات التعليمية

يهدف النظام إلى تعزيز إطار حوكمة التعليم العام، وتوفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، إضافة إلى تنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويعزز النظام حوكمة التعليم العام من خلال تحديد أدوار وزارة التعليم ومجلس شؤون التعليم العام والجهات ذات العلاقة، بما يدعم مواءمة السياسات والخطط والبرامج التعليمية، ويرفع كفاءة اتخاذ القرار، ويمكّن الوزارة من تطوير أدوات التنظيم والمتابعة والإشراف على قطاع التعليم العام، كما يسهم النظام بدعم الاستثمار في التعليم، من خلال تنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي في تقديم الخدمات التعليمية، وتعزيز جاذبية الاستثمار والشراكات، وفق ضوابط واضحة؛ لرفع جودة الخدمات، وتوسيع الخيارات التعليمية، واستدامة تطوير المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة.

ويؤكد النظام على حماية حقوق الإنسان في التعليم، وحقوق الطلبة والمعلمين، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، بما يدعم جودة العملية التعليمية، ويحسّن تجربة الطلاب والطالبات، إلى جانب ترسيخ دور الأسرة في مساندة الرحلة التعليمية.

ويدعم النظام جودة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، بما يواكب أهمية السنوات الأولى في بناء شخصية الطفل ومهاراته، كما يسهم في تقديم خدمات تعليمية ومساندة أكثر مواءمة لحاجات الطلاب ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، وكذلك دعم رعاية الطلاب الموهوبين وتنمية قدراتهم، بما يعزز جودة التجربة التعليمية ويراعي تنوع حاجات الطلاب.