المشهد الأخير في حياة صغير لم يتحمل القسوة، كان في مشهد سينمائي مفزع أدمى القلوب ووُثّق بالكامل عبر عدسات المراقبة، بعدما تحول فصل مدرسي في ولاية «أندرا براديش» الهندية من مساحة للتعلم إلى مسرح لجريمة إنسانية تقشعر لها الأبدان، حيث أقدمت معلمة على إنهاء حياة طفل لم يتجاوز عمره 6 سنوات في الصف الأول الابتدائي، دون أن تستخدم سلاحاً نارياً، بل بسلاح الإهانة والذعر الشديد!

بدأت الفاجعة داخل القاعة الدراسية عندما اكتشفت المعلمة أن الصغير نسي حل الواجب المدرسي. وبدلاً من التوجيه والاحتواء، ثارت ثائرتها أمام التلاميذ الصغار، فقامت بنزع جزء من ملابسه لإحراجه، ثم أنهالت عليه بالتوبيخ الحاد والإهانة العارمة، قبل أن تباغته بصفعة قوية ومفاجئة على وجهه الغض.

وفي لحظات الرعب القاتل، انتاب الطفل خوف هستيري وجافاه التنفس من شدة الذعر والإهانة أمام زملائه؛ ليتوقف عقله عن الاستيعاب، وينهار جسده النحيل فجأة ساجداً على الأرض دون حراك.

ولفّ الذهول كافة أرجاء المستشفى، بعدما نُقل الطفل على الفور إلى مستشفى (King George) الإقليمي في محاولة لإسعافه، لكن الأطباء صُدموا بوفاته قبل وصوله.

وكشف تقرير المستشفى الأولي حقيقة مروعة هزت الرأي العام، إذ أعلن أن السبب المباشر للوفاة هو «سكتة قلبية حادة ناتجة عن الخوف والذعر الشديد»؛ بعدما لم يتحمل قلبه الصغير حجم الصدمة والإهانة.

وبدأت السلطات الرسمية تحقيقات عاجلة، إذ تحفظت الشرطة الهندية على مقطع الفيديو المصور كاملاً كدليل إدانة قاطع، وفتحت تحقيقاً موسعاً ينتظر تقرير الطب الشرعي النهائى، تمهيداً لمحاكمة المعلمة التي جردت الفصل من إنسانيته وحولت خطأً طفولياً بسيطاً إلى مأساة أبكت المتابعين.