بالتزامن مع اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، الذي يوافق 19 أغسطس، اختتمت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية برنامجاً امتد ستة أشهر، وضع الكاميرا في أيدي العاملين في الميدان، لتوثيق المحمية من داخلها، بما تجمعه من طبيعة وحياة فطرية وبيئة بحرية وإنسان وموروث محلي.

وشارك في التجربة مفتشون بيئيون وبحريون وخبراء في الأحياء والتنمية المجتمعية، التقطوا خلال عملهم اليومي صوراً توثق تفاصيل المكان وجهود الحفاظ عليه، من الحياة اليومية والموروث المحلي إلى مشاريع إعادة توطين النعام أحمر الرقبة والأرنب البري العربي والحبارى الآسيوية. وبدأ البرنامج بـ36 مشاركاً، قبل اختيار 13 منهم للتدريب المتقدم على التصوير الاحترافي.

وتكشف حصيلة الصور جانباً من التنوع الذي تتميز به المحمية الممتدة على مساحة 24500 كيلومتر مربع، من السهول البركانية إلى البحر الأحمر، وتضم 15 نظاماً بيئياً وأكثر من 50% من أنواع الثدييات والطيور المسجلة في المملكة، وفق بيانات المحمية.

ومن بين المشاهد التي وثقتها عدسات العاملين، الدلافين الدوارة في مياه البحر الأحمر، ومواقع تعشيش السلاحف، ومشروع إعادة توطين النعام أحمر الرقبة، وتفاصيل من الموروث المحلي في قرية أشواق. كما سجل مدير التنوع الحيوي والأبحاث علي الفقيه عام 2025 أول رصد للعقاب أبيض الذنب في المملكة منذ أكثر من 20 عاماً.

وعرضت المحمية الأعمال الفوتوغرافية في ضباء والوجه، بالتزامن مع أعمال مسابقة فنية مدرسية شارك فيها أكثر من 1000 من أبناء المجتمع المحلي، فيما تستعد لإقامة معرض وطني للتصوير الفوتوغرافي عام 2027، وإضافة مسار لإنتاج الفيديو ضمن برامجها التطويرية.