أعلنت شركة نوفارتس سحب دفعة من دواء «ديفان» (Diovan) المستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب، بعد اكتشاف أن الدواء لا يستوفي المواصفات المطلوبة المتعلقة بمعدل ذوبانه، وهو ما قد يؤثر في فعاليته ويعرض المرضى لاحتمال حدوث تداعيات صحية ضارة.
ويأتي الاستدعاء في وقت تواجه فيه بريطانيا، في المقابل، نقصًا حادًا في أحد الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ما يسلط الضوء على تحديات متزايدة تتعلق بتوافر بعض أدوية القلب والضغط في الأسواق.
ما سبب سحب «ديفان»؟
يرتبط الاستدعاء بدواء فالسارتان (Valsartan)، الذي تنتجه نوفارتس تحت الاسم التجاري «ديفان»، بعدما تبين أن الدواء لا يتوافق مع المواصفات الخاصة بالذوبان.
ويعد الذوبان من الخصائص المهمة في الأدوية، إذ يرتبط بمدى تحرر المادة الفعالة من القرص وإتاحتها للجسم. وبالتالي، فإن عدم استيفاء المواصفات قد يؤثر في فعالية الدواء.
وصنفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عملية السحب ضمن الفئة الثانية، وهي فئة تشير إلى أن استخدام المنتج أو التعرض له قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة مؤقتة أو قابلة للعلاج طبيًا.
وبحسب التصنيف، من المتوقع أن تتوقف الآثار المحتملة بعد التوقف عن تناول المنتج، إلا أن السلطات حثت على التعامل مع الدفعة المستدعاة وفق التعليمات وعدم استخدامها.
تفاصيل الدفعة المستدعاة
تشمل عملية السحب الدفعة التي تحمل الرمز AV5913C على العبوة، وتضم عبوات تحتوي كل منها على 90 قرصًا بتركيز 160 ملغم، مع تاريخ انتهاء صلاحية في يونيو 2027.
وأكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الأقراص جرى توزيعها في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وأعلنت شركة نوفارتس عملية الاستدعاء في 4 أغسطس.
ما استخدامات دواء «ديفان»؟
ينتمي فالسارتان إلى مجموعة من الأدوية تعرف باسم حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين Il، ويستخدم بصورة أساسية لعلاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب.
كما يمكن أن يصف الأطباء الدواء لبعض المرضى بعد تعرضهم لنوبة قلبية، وفق الحالة الصحية والتقييم الطبي.
وبالنظر إلى استخدامه في علاج حالات القلب والضغط، فإن أي خلل قد يؤثر في فعالية الجرعة يعد أمرًا يستدعي الانتباه، خصوصًا لدى المرضى الذين يعتمدون على العلاج بصورة منتظمة.
ماذا يفعل المرضى؟
ينبغي للمرضى الذين يعتقدون أنهم يستخدمون الدفعة المشمولة بالاستدعاء التحقق من بيانات العبوة والتواصل مع الطبيب أو الصيدلي قبل إجراء أي تغيير في العلاج.
كما لا يُنصح بإيقاف أدوية ضغط الدم أو القلب الموصوفة بصورة مفاجئة من تلقاء النفس، إذ يعتمد القرار على الحالة الطبية والبديل العلاجي المناسب.
نقص حاد في دواء للضغط ببريطانيا
ولا يقتصر اضطراب إمدادات أدوية ضغط الدم على الولايات المتحدة، إذ تواجه المملكة المتحدة أيضًا مشكلة تتعلق بتوافر دواء راميبريل (Ramipril).
وأشارت مراجعة أجرتها MediWatch في 4 أغسطس إلى وجود نقص في كبسولات Ramipril بتركيز 1.25 ملغم في كل من إنجلترا وأسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.
وأصدرت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية بروتوكولًا للتعامل مع النقص الحاد في الإمدادات في 22 أبريل، قبل تمديده إلى ما بعد 29 مايو.
وبموجب البروتوكول، تقتصر الصيدليات المجتمعية على صرف كمية تكفي شهرًا واحدًا كحد أقصى لكل وصفة طبية، حتى بالنسبة للمرضى الذين اعتادوا الحصول على وصفات تكفي لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تمثل فيه أدوية ارتفاع ضغط الدم جزءًا أساسيًا من العلاج طويل الأمد لملايين المرضى، ما يجعل استقرار سلاسل الإمداد وضمان جودة وفعالية الأدوية من الملفات الصحية ذات الأولوية.