غيّب الموت فريدة يوسف باشميل، زوجة علي صالح باسلامة، بعد معاناة من مرض عضال لازمها لأكثر من أربع سنوات وهي أسيرة المستشفيات، وقد وافتها منيتها يوم الخميس، الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله، وعانت كثيراً، وأشهد الله أنها من المحتسبات الصابرات الصالحات الحافظات لكتاب الله، خطف الموت ابنتها الكبرى قبل أربعة أشهر ولم تجزع، بل حمدت الله على قضائه واحتسبت وهي تعاني من الآلام.
وقد رزقت بابنين هما الحسن وأحمد وثلاث بنات. وعُرِف عنها التقوى والورع، فكانت صوامة قوامة حسنة التبعل لزوجها، راعية رؤوماً لأبنائها وبناتها. وكان زوجها قد هاتف ابنه الدكتور أحمد المبتعث للدكتوراه في ألمانيا قبل أسبوع عندما شعر بدنو أجلها، طالباً حضوره لتوديع والدته الوداع الأخير، ليصل يوم الجمعة الماضي مع زوجته وابنتيه. وفي اتصال صباح الخميس ٦ أغسطس ٢٠٢٦م الموافق ٢٣صفر ١٤٤٨هـ، أبلغتني زوجته ابنتي الدكتورة إيلاف أن الله أخذ أمانته بعد أن حضر هو وزوجته ولازموها الأيام الثلاثة الماضية في المستشفى، وفاضت روحها إلى بارئها في هذا اليوم المبارك؛ لتغادر دنيانا الفانية راضية مرضية عنها من زوجها وأهلها. رحمك الله يا أم الحسن، كنت مثالاً للمرأة المؤمنة الصالحة المحتسبة، وأسأل الله لك صحبة وشفاعة المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، ويبارك لك في زوجك وذريتك. ولقد كانت، كما ذكر زوجها والمحيطون بها، صابرة محتسبة راضية بقضاء الله، ولم تتضجر أو تتأفف فترة مرضها. رحمك الله رحمة الأبرار، وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة، وعزاؤنا لأسرتك ومحبيك.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

* مستشار اجتماعي